بالوثائق.. أردوغان استضاف ممول «تنظيم القاعدة» في مقر إقامته الخاص بإسطنبول

ياسين القاضي

ياسين القاضي

استوكهولم: «تركيا الآن»

كشف موقع «نورديك مونيتور» السويدي، أن الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان، استضاف سرًا في مقر إقامته الخاص بإسطنبول، حين كان يشغل منصب رئيس الوزراء، رجل الأعمال السعودي، ياسين القاضي، ممول تنظيم القاعدة السابق.

ووفقًا لتحقيق سري في المعاملات التجارية الفاسدة «للقاضي» في تركيا، شملت نجل أردوغان بلال وصهره بيرات البيرق، كشف محققون أتراك عن لقاء سري بين القاضي وأردوغان. بعد بلاغ بشأن الاجتماع بينهما، تتبعت الشرطة في وحدة الجرائم المالية إشارات الهاتف الخاص بياسين القاضي.

وأظهرت إشارات هاتف القاضي التي تم الحصول عليها من مشغل GSM للهاتف المحمول، أن رقم الهاتف التركي +90536330 8853 الذي استخدمه عندما كان في تركيا نُقل من برج خلوي بالقرب من منزل أردوغان في أوسكودار. ووثق ضابطا الشرطة حسين توكجوز وعيسى كارا ييت، وجود القاضي بخرائط البيانات الخلوية، وسلما الأدلة إلى المدعي العام.

وكان القاضي مدرجًا في قوائم الأمم المتحدة والولايات المتحدة، ومُنع بموجب القانون من دخول تركيا أو الاستثمار في أي عمل تجاري وفقًا لقراري مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 1267 و1989 بشأن تنظيم القاعدة والأفراد والكيانات المرتبطة به عندما عقدت اجتماعات سرية عديدة بين أردوغان والقاضي. ورتب رئيس مجلس وزراء أردوغان حسن دوغان الاجتماعات، وفي بعض الأحيان شارك هاكان فيدان، رئيس وكالة المخابرات التركية.

وكان أفراد عائلتي القاضي وأردوغان مشتبهًا بهم في تحقيق فساد، تابعه المدعون العامون في إسطنبول وكانوا موضوع مذكرات اعتقال صادرة عن النيابة في 25 ديسمبر 2013. ومع ذلك، تدخل أردوغان، ومنع بشكل غير قانوني تنفيذ الأوامر من خلال إصدار أوامر للشرطة بتجاهل أوامر النيابة. بعد عزل المدعين العامين ورؤساء الشرطة الذين شاركوا في التحقيق، تمكن أردوغان من التستر على جرائم شركائه.

وبسبب غضبه من الكشف عن الاجتماع السري مع القاضي في منزله، أمر أردوغان بطرد وسجن ضابطي الشرطة توكوز وكارا ييت، اللذين وثقا الاجتماع بخريطة خلوية. في محاكمة صورية، حُكم على كارا ييت بالسجن 19 عامًا وستة أشهر في 24 ديسمبر 2018، بينما تلقى توكوز 10 سنوات وستة أشهر لمجرد تنفيذ أوامر قضائية بمراقبة القاضي.

وقد أدلى الرئيس أردوغان مرارًا بتعليقات مؤيدة للقاضي ودافع عن علاقة مستشاريه وأعضاء الحزب برجل الأعمال السعودي، قائلًا: «أعرف القاضي وأؤمن به بقدر ما أؤمن بنفسي. إنه عاشق خير لتركيا ولديه استثمارات هنا. من المستحيل أن يكون على صلة بالإرهاب».

وكشف التحقيق كذلك أن القاضي وأردوغان ناقشا السياسة فيما يتعلق بسوريا ومصر وكيفية تعزيز جماعة الإخوان المسلمين.

تمت إزالة القاضي في وقت لاحق من قائمة الأمم المتحدة، تلاه وزارة الخزانة الأمريكية بشطب اسمه، على الرغم من أن الجدل حول تعاملاته ظل قائمًا منذ ذلك الحين.

 

موضوعات متعلقة:

بالوثائق.. أردوغان يهدي هاتفًا لممول «القاعدة» لضمان سرية مكالماتهما معًا

 

وثيقة

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع