تقرير: أردوغان ومقربوه تقاسموا المليارات مع شركة قطرية بزعم إنتاج 250 دبابة

أردوغان وتميم

أردوغان وتميم

أنقرة: «تركيا الآن»

كشف تقرير رسمي عن فضيحة جديدة للسلطات التركية في علاقتها بنظيرتها القطرية، وملف فساد جديد، إذ تجاهلت أنقرة عدم التزام الدوحة بتسليم 250 دبابة ألتاي رغم حصولها على مليارات الدولارات، وعدم وفائها بالتسليم المقرر موعده في مطلع العام الجاري.

وخلال اجتماع لجنة التخطيط والميزانية في البرلمان التركي، واجّه نواب نواب من حزب الشعب الجمهوري المعارض، وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، بشأن عقد اتفاقية مع شركة إنتاج المركبات العسكرية  «BMC»، المشروع التركي القطري المشترك، لإنتاج كميات كبيرة من دبابة «ألتاي» وطلبوا إفادات من الوزير عن السبب وراء تأخير إنتاج أول دبابة ألتاي محلية في البلاد.

وبحسب موقع «نورديك مونيتور» السويدي، لم تلتزم الشركة القطرية  بتسليم 250 دبابة ألتاي، رغم الاتفاق على تسليمها بعد 18 شهرًا فقط من توقيع عقد بمليارات الدولارات من قبل الحكومة التركية وشركة «BMC» في نوفمبر 2018.

ويعد مشروع ألتاي هو أول برنامج رئيسي لتطوير دبابات القتال في تركيا، الذي يتضمن أنظمة قيادة وتحكم إلكترونية، ومدفع ودرع عيار 120 ملم، وجميعها ستصنعها شركات دفاع تركية. وعانى مشروع ألتاي مشاكل تكنولوجية خطيرة أثرت على الجدول الزمني للإنتاج.

ويفتح تقرير الموقع السويدي ملف شركة «BMC» المرتبطة بعلاقات مصالح مع الرئيس رجب طيب أردوغان، وهو ما أثارته المعارضه عندما تم التعاقد معها عام 2018، خاصة وأن السلطات التركية فضلت الشركة على منافسيها، كون المشروع المشترك مع قطر مملوك لرجال أعمال محسوبين على أردوغان، ومنهم العضو في المجلس التنفيذي لحزب العدالة والتنمية الحاكم، إيثيم سانجاق، الذي يمتلك 25% من المشروع.

كذلك يتورط مع الشركة عائلة أوزتورك، وهي من أقارب الرئيس أردوغان - حمد أوزتورك، وتاليب أوزتورك، وطه ياسين أوزتورك- ويمتلكون  25.1% وتمتلك قطر 49.9% من أسهم الشركة.

وتلقت الشركة تدفقات ثابتة من العقود الحكومية منذ ذلك الحين، وفازت بعقد تصنيع دبابات ألتاي في مناقصة ضد شركة  ”Koç Holding“، التي بنت النموذج الأولي للدبابات.

وأنشئ المصنع عام 1975، ويعمل تحت إدارة مصنع الصيانة المركزية الأول في قيادة القوات البرية، وقام بتصنيع المدفعية ومدافع الهاوتزر، وناقلات الذخيرة ومسارات للدبابات، وناقلات الجيش الأخرى.

وكان المصنع يقوم أيضًا بتحديث دبابات «ليوبارد 1» و «ليوبارد 2» وغيرها من الدبابات، كما تم توظيف ما يقرب من 1000 عامل في المصنع، وأعربت النقابات، وكذلك أحزاب المعارضة عن قلقها بشأن الأمن الوظيفي بعد النقل إلى شركة BMC.

ويوثّق التقرير، أن أردوغان كان أمرَ بتحويل مصنع الدبابات والمنصات النقالة التابع للجيش التركي إلى شركة «بي إم سي» لمدة 25 عامًا، وجرى إدخال قطر شريكًا في الشركة المحسوبة على أردوغان، والتي حظيت  بعقد لم ينفذ حتى الآن، رغم انقضاء موعد التسليم.

الدبابة ألتاي

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع