وثائق جديدة تكشف تجسس أردوغان على معارضيه في العاصمة البريطانية

القنصلية التركية في لندن.

القنصلية التركية في لندن.

كتبت: هبة عبد الكريم

كشفت وثيقة مسربة نشرها موقع «نورديك مونيتور» السويدي، تجسس الدبلوماسيون بالسفارة التركية في العاصمة الإنجليزية لندن، على المواطنين الأتراك المعارضين لنظام العدالة والتنمية.

ووفقًا للوثيقة التي ترجع لوزارة الخارجية التركية، فقد أبلغ مواطن تركي القنصلية العامة التركية في لندن بوفاة والده، وهو رجل أعمال بارز، يُعتقد أنه ينتمي إلى حركة الخدمة التي يتزعمها الداعية التركي المعارض فتح الله جولن، وقدم تقريرًا طبيًا لنائب القنصل، هاكان إتكين.

وتشير الوثيقة إلى أن إتكين لم يطلب فقط العنوان وتفاصيل الاتصال الخاصة بابن رجل الأعمال المتوفى، الذي تقدم فقد بطلب للحصول على شهادة وفاة، ولكن أيضًا حاول الحصول على معلومات حول زوجة وابنة رجل الأعمال التركي. ثم أرسلت القنصلية العامة ملفًا يتضمن عناوينهم في إنجلترا، وتفاصيل الاتصال بما في ذلك أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني إلى وزارة الخارجية في أنقرة.

وأرسل رئيس المديرية العامة للشؤون القنصلية بوزارة الخارجية «يافوز كول»، المعلومات التي نقلتها القنصلية العامة التركية في لندن، إلى وزارة العدل بتاريخ 3 سبتمبر، بالإضافة إلى شهادة الوفاة، فيما أبلغ «كول» وزارة العدل بعنوان المقبرة التي دفن فيها المواطن التركي المتوفى في أبريل.

موضوعات متعلقة

ويستهدف الرئيس رجب طيب أردوغان أتباع حركة جولن، منذ تحقيقات الفساد في 17-25 ديسمبر 2013، والتي تورط فيها رئيس الوزراء آنذاك أردوغان، وأفراد عائلته. وتم تسريع حملة القمع ضد المعارضين والمسؤولين الحكوميين بعد الانقلاب الفاشل في يوليو 2016، مما أعطى أردوغان ذريعة لمتابعة حملة قمع دون تحقيقات إدارية أو قضائية.

وفي مايو 2016، صنفت الحكومة التركية الحركة، ككيان إرهابي دون أي دليل على أن جولن أو الأشخاص المنتسبين إلى الحركة ارتكبوا أي أعمال إرهابية.

وصرح وزير الداخلية التركي سليمان صويلو في 26 نوفمبر بأنه تم اعتقال ما مجموعه 292 ألف شخص بينما تم سجن 96 ألف آخرين بسبب صلات مزعومة بالحركة منذ الانقلاب الفاشل. وقال الوزير إن هناك حاليًا 25655 شخصًا في السجون التركية مسجونين بسبب صلاتهم بالحركة.
ويواجه منتقدو حكومة أردوغان في الخارج، وخاصة أعضاء الحركة، المراقبة والمضايقات والتهديدات بالقتل والاختطاف منذ أن قرر الرئيس أردوغان اتهام بسبب مشاكله القانونية.

 

وثيقة 1
وثيقة 2
وثيقة 3

 

أرض الاغتيالات والقتل الممنهج.. السجل الأسود للجرائم الاستخباراتية بتركيا

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع