وثائق: كيف يساعد أردوغان «فيلق القدس» الإيراني لتجنيد شباب مسلحين في أنقرة

الخميني وأردوغان

الخميني وأردوغان

ستوكهولم: «تركيا الآن»

كشف تقرير استخباراتي سري حصل عليه موقع «نورديك مونيتور» السويدي، أن عنصرًا من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، كانت تمت إدانته من قبل في قضايا إرهاب، أنشأ خلية في العاصمة التركية لتجنيد الشباب.

حقّي سلجوق شانلي، هو مواطن تركي قضى عقوبة السجن للمساعدة في إنشاء شبكة فيلق القدس في التسعينيات، تم توجيهه لفتح متجر في العاصمة التركية أنقرة، مسجل باسم ابنه يوسف شانلي في بلدية منطقة جانكايا، من أجل تجنيد عناصر جديدة للانضمام إلى فيلق القدس.

كان شانلي قد اعتُقل في 13 مايو 2000 وحُكم عليه بالسجن لمدة 12 عامًا وستة أشهر لتورطه في مؤامرات إرهابية تستهدف المصالح التركية والأمريكية. لكنه أُطلق سراحه في عام 2004 عندما دفعت حكومة رئيس الوزراء آنذاك والرئيس الحالي رجب طيب أردوغان مشروع قانون عفو ​​عبر البرلمان لتقليل الأحكام الصادرة على بعض المدانين.

موضوعات متعلقة

وتم تنبيه الشرطة في أنقرة إلى مخطط شانلي الجديد عندما اشتكت امرأة تدعى إليف رافان أوغلو مما وصفته بأنه «مقهى» وقالت إن ابنها مصطفى أوزكان رافان أوغلو، كان يتردد عليه لبعض الوقت حيث كان يتعرض لغسيل دماغ بآيديولوجية متطرفة يروج لها رجال دين من إيران.

وذكرت الشرطة في تقييمها أن الادعاءات التي قدمها صاحب الشكوى، يبدو أنه قد تم التحقق منها. كما أحالت القضية إلى قسم مكافحة الإرهاب الذي كان يراقب الجماعات الدينية المتطرفة في تركيا.

بينما كانت الشرطة تحقق في مزاعم بشأن شانلي في أنقرة، كان المدعي العام في إسطنبول قد أدرجه بالفعل كمشتبه به وكان يحقق معه كجزء من تحقيق سري في خلايا فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

في 2011، تم وضع عشرات المواطنين الإيرانيين بينهم دبلوماسيون تحت المراقبة والتنصت على هواتفهم. ووجد محققو الشرطة أن شانلي كان يلتقي سرًا بجنرال الحرس الثوري الإيراني سيد علي أكبر مير وكيلي.

وأظهر التحقيق أيضًا كيف عمل شانلي مع ليفانت بلقان، المدير التنفيذي السابق لبنك «خلق» التركي، في تجميع فريق وإنشاء مخطط سري لغسل الأموال لصالح الحرس الثوري الإيراني.

وسجل المحققون الأتراك اجتماعات لبلقان وشانلي ومير وكيلي، حيث ناقش الثلاثة مخطط نقل الأموال عبر تركيا. كما اتهم المدعون الفيدراليون الأمريكيون، ليفانت بلقان في سبتمبر2017 بالمشاركة في مؤامرة كبيرة لانتهاك العقوبات الأمريكية على إيران.

لم تُحاكم قضية فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في تركيا أبدًا، لأن حكومة أردوغان تكتمت القضية في فبراير 2014 بعد أن علمت بالتحقيق، الذي اتهم بوضوح كبار المسؤولين الحكوميين.

أقيل المدعي العام للتحقيق قبل أن تتاح له الفرصة لإصدار أوامر اعتقال للمشتبه بهم وتقديم لائحة اتهام. نجا شانلي من العدالة بفضل تدخل أردوغان، الذي على ما يبدو قام بحماية الأشخاص الموالية لإيران وساعد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني على الفرار من تركيا.

 

وثيقة 1
وثيقة 2
وثيقة 3

 

وتُظهر صحيفة شانلي الجنائية في سبتمبر 2001 التي قدمها المدعي العام حمزة كيليش أنه تم تجنيده لأول مرة في عام 1984 من قبل جماعة مؤيدة لإيران أنشأتها المخابرات الإيرانية في تركيا. وفي عام 1986 استخدم فيلق القدس بعض أفراد الجماعة لأغراض التجسس ونقل المتفجرات. وكان شانلي عنصرًا رئيسيًا سافر بين تركيا وإيران عدة مرات، ودربه فيلق القدس وشارك في سلسلة من المؤامرات الإرهابية.

وفي إحدى الحوادث، تم البحث عن مساعده الإيراني، جنرال فيلق القدس ناصر تاكيبور بعد أن صادرت الشرطة متفجرات مهربة إلى تركيا من سوريا في مقاطعة هاتاي الحدودية. ساعد شانلي تاكيور في الهروب من الشرطة ووفر له المأوى في اسطنبول.

في بيان للشرطة، اعترف شانلي أن فيلق القدس طلب مساعدته في عام 1988 لزرع متفجرات في البنك السعودي الأمريكي، الواقع في حي الحربية في اسطنبول. تم تنفيذ الخطة بأوامر من تاكبيور في 10 مارس 1988، وتسببت قنبلة مزروعة بجوار البنك في إلحاق أضرار بالمناطق المحيطة ولكن لم تقع إصابات.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع