وثائق: خبير تركي يفضح إرسال أردوغان لشحنات أسلحة غير قانونية إلى سوريا

برهان الدين جيهانجير أوغلو

برهان الدين جيهانجير أوغلو

ستوكهولم-«تركيا الآن»

عاقبت حكومة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، خبيرًا في الطب الشرعي، قام فريقه بالتحقق من مصدر الأسلحة الثقيلة التي تم اعتراضها والمتجهة إلى الجهاديين في سوريا، لدوره في كشف توريد شحنات الأسلحة غير القانونية إلى سوريا من خلال المخابرات التركية.

ووفقًا للوثائق السرية التي حصل عليها موقع «نورديك مونيتور» السويدي، لعب  الرئيس السابق للشبكة الأوروبية لمعاهد علوم الطب الشرعي (ENFSI) الرئيس السابق لقسم الطب الشرعي في تركيا، برهان الدين جيهانجير أوغلو، دورًا حاسمًا في التحقق والتعرف على قذائف الهاون المضبوطة في شاحنات متجهة إلى سوريا بعد اعتراضها في يناير 2014.

وأمر المدعي العام فريق «جيهانجير أوغلو» في أنقرة بإجراء اختبارات الطب الشرعي والتعرف على الأسلحة والتحقق منها، كجزء من تحقيق جنائي في مزاعم أن الأسلحة كانت مخصصة للقاعدة في سوريا. وأجرى خبراء الطب الشرعي الاختبارات وقدموا نتائجهم إلى مكتب المدعي العام حسب الطلب.

وشعرت حكومة أردوغان بالحرج والذعر من الكشف الفاضح عن الشحنات غير القانونية من قبل المخابرات التركية، وهرعت للتدخل في القضية وتمكنت في النهاية من التكتم على القضية، وقررت فصل المدعين العامين والقضاة والشرطة وغيرهم ممن شاركوا في التحقيق، وسجنوا بتهم ملفقة.

خدم جيهانغير أوغلو في الجيش التركي كعقيد لمدة 40 عامًا، وأنشأ أول وحدة للطب الشرعي في الدرك، وألقي القبض عليه وعلى فريقه المكون من 7 علماء في عام 2015 لمجرد أنهم امتثلوا لأوامر المدعي العام.

وفي جلسة استماع عقدت في 4 مايو 2016 في محكمة السلام الجنائية السابعة في إسطنبول، دافع جيهانغير أوغلو عن سجله الجنائي، قائلًا إنه أدار وحدة الطب الشرعي منذ 2005 ولم يواجه أي تحقيق بشأن سلوكه.

جيهانغير أوغلو هو مسؤول كبير آخر واجه غضب حكومة أردوغان لتورط مختبره في التحقق من الأسلحة الموجودة في الشاحنات والتعرف عليها.

وفي حادثين منفصلين وقعا في 1 يناير و19 يناير 2014، اعترض المدعون الأتراك شاحنات محملة بالأسلحة كانت متجهة إلى سوريا وتمت مرافقة الشحنة من قبل وكالة المخابرات التركية، على الرغم من عدم وجود تصريح رسمي كما هو مطلوب بموجب القانون التركي.

ووجه تقرير المختبر الجنائي ضربة قوية لرواية حكومة أردوغان الكاذبة، التي ادعت أن الشحنة كانت مساعدات إنسانية للتركمان في سوريا.

كما اتضح أن المخابرات التركية ليس لديهم التصريح المناسب لنقل مثل هذه الحمولة الخطرة داخل تركيا أو عبر الحدود. وعندما تم احتجاز عملاء المخابرات التركية في مكان الحادث بعد اعتراض الشاحنات، فشلوا في تقديم الأوراق إلى المدعي العام، الذي طلب أدلة موثقة تؤكد أن شحنة الأسلحة تمت الموافقة عليها وفقًا للقانون، وأقيل المدعون العامون الذين كانوا يحققون في شحنات الأسلحة بشكل تعسفي وأعيد تكليفهم.

ونظمت حكومة أردوغان أيضًا تحقيقًا مع 5 مدعين أتراك كانوا يعملون في محافظة أضنة وكانوا متورطين في التحقيق في شحنات الأسلحة غير القانونية للجماعات الجهادية في سوريا.

واستهدفت الحكومة التركية المدعين العامين وهم سليمان باغريانيك، رئيس النيابة العامة في محافظة أضنة. أحمد كاراجا، نائب المدعي العام، عزيز تاكجي وكيل نيابة، أوزجان شيسمان مدع عام، ويسار كافالجي أوغلو رئيس النيابة العامة في منطقة كيرخان في محافظة أضنة.

ووجهت الحكومة لجيهانجير أوغلو عدة تهم كجزء من حملة ترهيب ضد خبراء الطب الشرعي. وألقي القبض على كبير خبراء الطب الشرعي في 30 نوفمبر 2015 وأفرج عنه في 7 يونيو 2016 على ذمة المحاكمة. وفي 13 يوليو 2018، اعتقل مرة أخرى بتهمة ارتباطه بحركة جولن، وهي جماعة تنتقد حكومة أردوغان، وبقي في السجن حتى فبراير 2019، عندما تم إطلاق سراحه ولا تزال القضايا المرفوعة ضده معلقة.

 

وثيقة 1
وثيقة 2

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع