مصالح القتلة.. أردوغان و«داعش»

أردوغان وداعش

أردوغان وداعش

شهدت الأيام الماضية ظهور تقارير ووثائق دولية تثبت ضلوع حكومة العدالة والتنمية في تركيا برئاسة رجب طيب أردوغان، في دعم وتمويل تنظيم «داعش» الأرهابي والاعتماد على عناصر التنظيم في شن عمليات إرهابية داخل تركيا وخارجها.

وبينما أكدت وزارة الخزانة الأمريكية، في تقريرها عن شهر يناير الماضي، أن تنظيم «داعش» يواصل الاعتماد على «محاور لوجستية» داخل تركيا من أجل تمويله، نشر موقع «نورديك مونتيور» السويدي وثائق تؤكد استغلال الحكومة التركية لعناصر التنظيم في الصراع على السلطة في تركيا، حيث لبى أحد مقاتلي التنظيم دعوة الرئيس التركي للنزول إلى الشوارع عند وقوع أحداث الانقلاب الفاشل في يوليو 2016.

 

التقرير الأمريكي: تركيا مركز لوجستي لتمويل «داعش»

وكشفت الوزارة الأمريكية أن تنظيم داعش غالبًا ما يجمع الأموال، ويرسلها إلى وسطاء في تركيا يهربون الأموال إلى سوريا.

ومن خلال التقرير، يتضح لوزارة الخزانة الأمريكية أن الوضع المالي لداعش لم يتغير إلى حد كبير مقارنة بالربع السابق، حيث استمر تنظيم داعش في جمع الأموال من خلال ابتزاز شبكات تهريب النفط بشرق سوريا، والاختطاف مقابل فدية، والنهب، واستمر في استخدام شبكات لتهريب الأموال النقدية بين العراق وسوريا. واعتمد داعش على شركات الخدمات المالية، بما في ذلك تحويل الأموال بين العراق وسوريا وكذلك دوليًا، وغالبًا بالاعتماد على المراكز اللوجستية في تركيا.

وتوقع التقرير أن يكون لدى تنظيم داعش ما يصل إلى 100 مليون دولار المتاحة في الاحتياطيات النقدية عبر المنطقة، لكن الخزانة الأمريكية لا تعرف مقدار المال.

كان المبعوث السابق للتحالف الدولي لقتال تنظيم داعش بريت ماكجورك، قال في عام 2019، إن تركيا سمحت بعبور 40 ألف مقاتل من الجهاديين من 110 دول حول العالم جاءوا إلى سوريا، للقتال في تلك الحرب وجميعهم عبروا من خلال تركيا.

وأضاف ماكجورك وقتها أن الخلافة الداعشية كانت على الحدود مع تركيا، وقال «نحن عملنا مع تركيا، لقد ذهبت إلى أنقرة أكثر من أي دولة أخرى لحثهم على إغلاق حدودهم، لكنهم لم يفعلوا، قالوا إنهم لا يستطيعون فعل ذلك، لكن في اللحظة التي سيطر فيها الأكراد على أجزاء من الحدود، أغلق الأتراك الحدود بالكامل بالجدار».

 

المخابرات التركية لجأت لـ«داعش» لدعم أردوغان في انقلاب 2016

نزل مقاتل صيني من أصل إيغوري (تابع لتنظيم داعش وكان على صلة بواحدة من أكثر الهجمات الإرهابية دموية في تركيا) في الشوارع لدعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016، قبل أن تعتقله الشرطة.

وألقت الشرطة التركية القبض على أبو الحميطي في 16 ديسمبر 2016 في أنقرة، حيث كان في محطة الحافلات الرئيسية في أنقرة وبحوزته سلاح تم إرساله إليه من مقاطعة قونية، معقل حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه رجب طيب أردوغان والناشط مع خلايا القاعدة وداعش.

ووفقًا لنصوص المحكمة التي حصل عليها موقع «نورديك مونيتور» السويدي، قال أبو العزي أبو الحميطي، وهو جهادي يبلغ من العمر 39 عامًا، استجاب لنداء الرئيس أردوغان، الذي طلب من مؤيديه النزول في الشوارع في 15 يوليو 2016، وأكد أن ولاءه لتركيا.

وأضاف أبو الحميطي للمحكمة في ديسمبر 2017: «دخلت إلى سوريا وخرجت منها بشكل غير قانوني في أبريل 2015، حيث اتصل بي أصدقائي في سوريا وقال لقد تم تعذيبك في الصين، تعال إلى هنا، وإذا كنت تريد الذهاب إلى الصين والقيام بشيء ما، فاحصل على تدريب على الأسلحة هنا أولاً وعندما تذهب إلى الصين، يمكنك أن تفعل شيئًا ما. لذلك ذهبت إلى سوريا بفكرة أن أفعل شيئًا ما في المستقبل ضد الاضطهاد الصيني، مكثت هناك لمدة 15 يومًا وعدت إلى تركيا». وأشار أبو الحميطي كذلك إلى أنه كان مع لواء السلطان عبد الحميد هان في سوريا، الذي تدعمه تركيا.

بعد أسبوعين من اعتقاله في أنقرة، نفذ مساعد أبو الحميطي عبد القادر مشاريبوف هجوم ملهى «لا رينا» الليلي، مما أسفر عن مقتل 39 شخصًا. وتبنى داعش العملية. وكشف تقرير صادر عن هيئة التحقيق في الجرائم المالية، الذي تم إعداده كجزء من التحقيق في هجوم لا رينا، أن أبو الحميطي قد أرسل 947 دولارًا لرجل يُدعى نافروز قاسموف، أحد مقاتلي داعش، الذي تم اعتقاله أثناء محاولته العبور إلى سوريا وإطلاق سراحه في تركيا في مارس 2016، ويبدو أن أبو الحميطي كان ممول عمليات داعش داخل تركيا وخارجها.

وفي أعقاب الهجوم علي الملهي الليلي في إسطنبول، أعلنت السلطات التركية أنها ألقت القبض على مواطنين صينيين من أصل إيغوري، وهما عمر عاصم وأبو الحميطي.

يؤكد اعتراف أبو الحميطي الذي يشير إلى أنه خرج إلى الشوارع لدعم أردوغان في 15 يوليو 2016 المزاعم التي تم الإبلاغ عنها بأن المخابرات التركية حشدت الجماعات الجهادية والمتطرفة ليلة الانقلاب لخلق مشهد من الفوضى. وتعمل الجماعات الجهادية، المسلحة والممولة والمدعومة من قبل المخابرات، تحت إشراف مسؤول استخباراتي رفيع المستوى (كمال أسكنتان) الذي كان يدير قسم العمليات الخاصة في المخابرات التركية على مدار العامين الماضيين.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع