وثائق: مسجد «إسماعيل أغا» بإسطنبول نقطة إنطلاق الدواعش إلى سوريا

داعش

داعش

كشفت وثائق مسربة عن حلقة جديدة في مسلسل المصالح المتبادلة بين إدارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وتنظيم داعش الإرهابي، وذلك في أعقاب وثائق وتقارير دولية ظهرت على السطح مطلع فبراير الجاري، تثبت ضلوع حكومة العدالة والتنمية في دعم وتمويل تنظيم «داعش» الإرهابي والاعتماد على عناصر التنظيم في شن عمليات إرهابية داخل تركيا وخارجها.

وتظهر الوثائق الجديدة التي نشرها موقع «نورديك مونيتور» السويدي مؤخرًا، إدارة السلطات التركية لرحلات نقل مقاتلي التنظيم من إسطنبول إلى المحافظات الحدودية مع سوريا، على أنها رحلات بغرض البحث عن عمل أو زيارات سياحية.

 

داعش ينقل مقاتليه من منازل آمنة في إسطنبول إلى حدود سوريا

ووفقًا للوثائق التي حصل عليها الموقع السويدي، أدلى حوالي 12 من مقاتلي داعش الأجانب المحتجزين من الصين وروسيا وشمال إفريقيا وآسيا الوسطى بشهادات أمام القضاء، قالوا فيها إنهم كانوا إما في رحلة لزيارة المعالم السياحية في المقاطعات الحدودية التركية، أو أنهم كانوا يبحثون عن وظيفة، وبدا أن إدارة التنظيم أعدت المقاتلين بقصص يمكنهم إخبارها للسلطات إذا تم القبض عليهم.

ومع ذلك، فإن المقاتلين الأجانب لم يناقضوا بعضهم البعض فقط في تصريحاتهم، لكن شهاداتهم أيضًا لم تتوافق مع الروايات التي قدمها السائقون الأتراك الذين حصلوا على أموال مقابل نقلهم إلى المناطق الحدودية حتى يتمكنوا من العبور إلى سوريا. ويظهر ذلك في شهادة أحد السائقين في المحكمة، الذي قال إنه أراد بالفعل الانضمام إلى داعش والعبور إلى سوريا عبر الحدود رفقة مقاتلي التنظيم.

موضوعات متعلقة

وكشفت الوثائق عن كيفية قيام داعش بإعادة توجيه المقاتلين بسهولة من منازل آمنة في إسطنبول، وتمويل الرحلات، وإرسالهم إلى المناطق الحدودية مع سائقين مستأجرين لتجنب وسائل النقل العام.

وفي هذه القضية، تم توقيف المشتبه بهم في 2 مارس 2016، عندما أوقفت الشرطة قافلة من ثلاث سيارات في محافظة كهرمان مرعش. تم تقديمهم إلى المحكمة لتوجيه الاتهام إليهم واعتقلوا رسميًا، ولكن تم إطلاق سراحهم في وقت لاحق.

 

الرحلة تبدأ من مسجد إسماعيل أغا بوسط إسطنبول

وفقًا لشهادة أحد السائقين، كانت نقطة التقاء الرجال الذين يأملون في الانضمام إلى داعش هي مسجد إسماعيل أغا، الواقع في منطقة أكساراي في إسطنبول.

وأوضح السائق المدان جلال الدين أكشيتين، البالغ من العمر 38 عامًا، أنه تم توجيهه إلى نقطة الالتقاء بواسطة رسالة عبر تطبيق «واتس آب». وأنه اشتبه بالركاب الذين معه بأنهم من داعش، ولكنه كان بحاجة إلى الأموال التي سلمها التنظيم للسائقين بالقرب من المسجد، قبل انطلاق الرحلة إلى محافظة غازي عنتاب الحدودية.

وكان الرجل الوحيد في مجموعة السائقين الذي اعترف صراحةً أنهم ذاهبون إلى سوريا للانضمام إلى داعش هو مواطن تركي يبلغ من العمر 35 عامًا يُدعى صالح أيرانجي. حين قال للقاضي إن سبب انضمامه إلى الرحلة هو الانضمام إلى التنظيم في سوريا، وأضاف أنه لو لم يجر اعتقاله بمدينة كهرمان مرعش، فإنه كان سيعبر الحدود.

واتضح أن أيرانجي كان محتجزًا بالفعل في غازي عنتاب قبل حوالي أربعة أو خمسة أشهر، ووجهت إليه اتهامات تتعلق بالانتماء لتنظيم داعش. لكن تم الإفراج عنه حتى موعد المحاكمة، إلا أنه قام بمحاولة ثانية للذهاب إلى سوريا واعتقل مرة أخرى.

 

 

مسجد إسماعيل اغا

 

 

وتكشف الوثائق اعتراف عضو التنظيم ياسين علو، جزائري، أنه جاء إلى تركيا كسائح يحمل 300 يورو في جيبه، وأنه انضم إلى الأجانب المتجهين إلى ولاية كهرمان مرعش ​​لأن النقل العام كان أكثر كلفة. وأوضح أنه دفع 40 ليرة تركية لرجل في إسطنبول للعمل في خدمة النقل إلى المنطقة الحدودية المتفق عليها، لكنه نفى رغبته في الانضمام إلى داعش.

وقال أديليسيانغ روزي، إيغوري، إنه وصل إلى إسطنبول في 15 فبراير 2016 كسائح، ووافق على دفع 150 دولارًا للسائق لزيارة محافظتي أضنة وغازي عنتاب، بينما اتضح لاحقًا إنه انضم للتنظيم.

وفي وقت سابق، كشفت وزارة الخزانة الأمريكية أن تنظيم داعش غالبًا ما يجمع الأموال، ويرسلها إلى وسطاء في تركيا يهربون الأموال إلى سوريا.

ومن خلال التقرير، اتضح لوزارة الخزانة الأمريكية أن الوضع المالي لداعش لم يتغير إلى حد كبير مقارنة بالربع السابق، حيث استمر تنظيم داعش في جمع الأموال من خلال ابتزاز شبكات تهريب النفط بشرق سوريا، والاختطاف مقابل فدية، والنهب، واستمر في استخدام شبكات لتهريب الأموال النقدية بين العراق وسوريا. واعتمد داعش على شركات الخدمات المالية، بما في ذلك تحويل الأموال بين العراق وسوريا وكذلك دوليًا، وغالبًا بالاعتماد على المراكز اللوجستية في تركيا.

 

 

 

وثيقة 1
وثيقة 2
وثيقة 3

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع