وثيقة استخباراتية: أردوغان ينشر التطرف في هولندا

أردوغان

أردوغان

أمستردام: «تركيا الآن»

حذرت وثيقة استخبارات هولندية مسربة من وجود صلة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وصعود المتطرفين داخل هولندا، وفقًا لصحيفة «إن أو إس» الهولندية.

وقال المنسق الوطني لوحدة مكافحة الإرهاب بهولندا «إن سي تي في»، في تقرير سري بعنوان «تطور السلفية بين الأتراك - النفوذ في هولندا»، إن أهداف أردوغان المتمثلة في الأسلمة في تركيا يتم نشرها في المجتمع التركي في هولندا من خلال الجمعيات التركية الهولندية.

وذكر التقرير، أن المنظمات الدينية التركية تتمتع بعلاقات قوية مع المنظمات التركية في هولندا، خاصة مع المنظمات الشبابية التركية الهولندية.

وتعد وحدة مكافحة الإرهاب أن الرئيس التركي أردوغان ينتهج استراتيجية أسلمة متعمدة وتتيح مساحة للمنظمات السلفية والجهادية أحيانًا، وهي التأثير على المنظمات التركية الهولندية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن صعود السلفية بين الأتراك الهولنديين له آثار على السلامة العامة في هولندا، كما جاء في التقرير. ووفقًا للوثيقة، فإن رسائل وأنشطة أردوغان الدينية المعادية للغرب يمكن أن تزرع الكراهية بين مجموعات معينة من الأتراك الهولنديين.

وتتفاعل هذه المجموعات بدورها مع الدعاة وتتفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يُزعم أنهم يمجدون المتطرفين ويتبادلون الرسائل المعادية للغرب وكذلك المعادية للسامية.

وحسب الوثيقة، يمنح أردوغان مساحة للمنظمات السلفية والجهادية أحيانًا التي لها علاقات بمؤسسات تركية هولندية. تعتقد الخدمة أن ذلك قد يؤثر على الأمن الهولندي.

كما ناقش التقرير العلاقة بين مواقف أردوغان وهجوم ترام أوتريخت عام 2019، حيث أوضح أن استخدام أردوغان حجة إطلاق النار على مسجدين في مدينة كرايستشيرش في نيوزيلندا من قبل شخص أبيض متعصب والخطاب العام المعادي للغرب لعب دورًا في تحريض غوكمن تانيش على شن الهجوم في هولندا.

وفي صباح يوم 18 مارس 2019، قُتل 3 أشخاص وأصيب 7 آخرون في إطلاق نار جماعي على ترام أوتريخت بهولندا. تانيش، رجل تركي يبلغ من العمر 37 عاما، أدين لاحقًا بالهجوم.

كما يشير التقرير إلى أن الجالية التركية معرضة لتأثير تركيا، حيث إن الروابط مع تركيا قوية، والعديد من الأتراك الهولنديين يصوتون لأردوغان في الانتخابات التركية. كما أنهم مرتبطون بمؤسسات على اتصال بالحكومة التركية.

ويقال إن منظمات الشباب التركية الهولندية، على وجه الخصوص، مهتمة بالحركة الأصولية للإسلام، وتحذر الوثيقة من التطرف عبر الإنترنت أيضًا.

ودعا نواب البرلمان إلى تقديم مزيد من التفاصيل حول تقرير مُسرب من قبل وحدة مكافحة الإرهاب الهولندية، الذي أعرب فيه المسؤولون عن مخاوفهم بشأن تأثير الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على الأتراك الهولنديين.

الصحيفة

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع