شاهد.. وثائق سرية تكشف خطة مخابرات أردوغان لاختطاف وتعذيب أشهر معارضيها

المعارض أورهان إيناندي

المعارض أورهان إيناندي

كتبت: هبة عبد الكريم

كشف تقرير سري للحكومة التركية، مؤلف من 105 صفحات حصل عليه موقع «نورديك مونيتور» السويدي، أن وكالة المخابرات التركية هي التي اختطفت ونقلت المعارض التركى أورهان إيناندي، بشكل غير قانوني من قيرغيزستان في 31 مايو 2021.

التقرير، الذي يحمل عنوان «سجل التحقيق» بتاريخ 12 يوليو 2021، هو أول سجل رسمي يؤكد الاختطاف غير القانوني للمعارض من قيرغيزستان.

ورغم اعتراف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان علنًا بعملية الاختطاف، فإن التقرير يعد أول سجل رسمي مكتوب يكشف عن دور المخابرات التركية في الاختطاف الذي انتهك القانون الدولي وكذلك قوانين قيرغيزستان.

المعارض أورهان إيناندي

خطف وتعذيب

وفقًا للتقرير، تم تسليم إيناندي إلى الشرطة للاحتجاز الرسمي في 6 يوليو 2021، مما يعني أنه احتُجز بشكل غير قانوني في موقع غير معروف لأكثر من شهر تعرض خلاله على الأرجح للتعذيب والإيذاء.

وتؤكد الوثائق السلوك غير القانوني للمخابرات التركية في انتهاك صارخ للقانون التركي، فليس لوكالة المخابرات دور في الإجراءات الجنائية وبالتأكيد ليس لها الحق في اختطاف واحتجاز شخص بمعزل عن العالم الخارجي.

ونشرت «ريهان» زوجة إيناندي رسالة على «تويتر» في 7 أغسطس 2021، تفيد بأن زوجها تعرض للتعذيب وكسر ذراعه اليمنى في ثلاثة أماكن على يد ضباط الأمن الأتراك. لم يتلق العلاج الطبي في الوقت المناسب ونتيجة لذلك لا يستطيع استخدام ذراعه اليمنى.

وقالت «اضطر زوجي أورهان إيناندي إلى إجراء عملية جراحية بسبب 3 كسور في ذراعه اليمنى وكوعه. ولم يستطع تحريك يده لمدة شهرين».

موضوعات متعلقة

وظهر في صورة له عقب اختطافه ممسكا بإحدى يديه، وأفاد مقربون منه أن إيناندي المتهم بالانتماء إلى جماعة جولن يظهر عليه آثار تعذيب.

المعارض أورهان إيناندي

إيناندي هو مؤسس مدارس «سابات» التركية في قيرغيزستان. بدأ مسيرته المهنية كمدرس للتاريخ في عام 1991 وعمل في بعض المناصب الإدارية في المؤسسات التعليمية في تركيا، وانتقل إلى قيرغيزستان في عام 1995. تزوج من زوجته ريهان، ولهما 4 أطفال ما زالوا يعيشون في قيرغيزستان.

وبحسب الموقع السويدي، تم استهداف المعارض «إيناندي» الذي كان يعيش في قيرغيزستان لما يقرب من 3 عقود، بسبب صلاته بحركة جولن.

ودعت قيرغيزستان تركيا إلى عودة إيناندي، واستدعى وزير الخارجية القرغيزي رسلان كازاكباييف، السفير التركي أحمد صادق دوغان، بناءً على أمر من الرئيس صادر جاباروف. وتسلم دوغان مذكرة احتجاج رسمية تندد باختطاف إيناندي.

وأوضحت سلطات قيرغيزستان لتركيا أن مثل هذا الإجراء غير مقبول وينتهك مبادئ ومعايير القانون الدولي وحقوق الإنسان والحريات المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

طائرة تديرها وكالة المخابرات التركية

وأثارت الإجراءات التركية في الخارج انتقادات وغضبًا. في رسالة مشتركة، اتهم مقررو الأمم المتحدة الحكومة التركية بالانخراط في ممارسة ممنهجة لعمليات الاختطاف خارج الحدود الإقليمية والإعادة القسرية إلى تركيا، مع ما لا يقل عن 100 مواطن تركي من دول متعددة بما في ذلك أفغانستان وألبانيا وأذربيجان وأفغانستان وكمبوديا والجابون.

ووفقًا للتصريحات الرسمية الأخيرة لوزارة الداخلية التركية، فقد أرسلت تركيا 800 طلب تسليم إلى 105 دول، وأعيد أكثر من 110 أعضاء من حركة جولن إلى تركيا كجزء من الحملة القمعية للحكومة.

ويدير المخابرات التركية، هاكان فيدان، أحد المقربين من أردوغان، الذي كان من المعجبين بنظام الملالي الإيراني منذ شبابه.

 

وثائق
وثائق

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع