اختلاس وغسيل أموال.. كواليس تورط أردوغان في أكبر قضية فساد عاشتها تركيا

أردوغان

أردوغان

أنقرة: «تركيا الآن»

كشف الدبلوماسي التركي, حسين كونوش، كواليس أحداث 17 ديسمبر 2013، حيث احتجزت النيابة العامة التركية، وزراء ورجال أعمال وسياسيين تابعين لحزب العدالة والتنمية، بتهمة الاختلاس، والرشوة، وإساءة استخدام السلطة، والتهريب، وغسيل الأموال، فيما قررت المحكمة اعتقال 26 شخصًا من المتهمين.

وقال كونوش، المفصول من عمله بمرسوم قانوني، إن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، كان متوترًا وقلقًا مساء 17 ديسمبر 2013، ولم يظهر عليه أي أثر للراحة.

وأضاف الدبلوماسي، الذي عمل بجانب أردوغان, رئيس الوزراء في تلك الفترة: «في 17 ديسمبر 2013، كنت قريبًا من أردوغان طوال اليوم تقريبًا، كجزء من واجبي الرسمي، في ذلك الوقت من مسيرتي المهنية في الشؤون الخارجية، كنت مستشارًا لوزير الخارجية أحمد داود أوغلو، ذهبنا إلى قونية مع الوزير في 16 ديسمبر. أحضرت برنامجًا خاصًا للزيارة بصفتي من المدينة، كان المقرر أن يصل أردوغان يوم 17 ديسمبر الساعة 10 صباحًا، وبينما كنا ننتظر رئيس الوزراء في الصباح سمعنا بقضية الفساد الكبرى».

موضوعات متعلقة

لم يتمكن أردوغان من الوصول إلا في حوالي الساعة 11.30، وفق رواية كونوش، الذي قال «استقبلنا أردوغان عند مدخل الفندق، كان متوترا جدا وقلقا، استمر هذا التوتر طوال اليوم. في هذا الاجتماع الذي لا أعرف محاوره، كان يتحدث عن عملية الفساد، لم يكن هناك أثر للراحة والثقة بالنفس التي رأيناها ليلة الانقلاب».

تعجب كونوش من تورط أردوغان في تلك التهم والجرائم، وقال «كيف يمكن أن يكون لرئيس الوزراء علاقة بمؤسسة خاصة؟ حضر حفل الافتتاح الجماعي ظهرًا، افتتح صالة ألعاب رياضية غير مكتملة وألقى كلمة هناك، كان هذا الحديث في غاية الأهمية، كانت هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها رئيس الوزراء، الذي تم الكشف عن جرائم حزبه، أمام الجمهور، كان موقف الناس مهمًا جدًا. إذ قدم سكان قونية دعمًا شديد الحماس له».

رأى كونوش كيف لعب دعم الجمهور دورًا كبيرًا  في خروج أردوغان من هذا المأزق والتوتر، قائلًا «أردوغان، الذي جاء إلى قونية في صباح يوم 17 ديسمبر في حالة من القلق والخوف، ارتفعت معنوياته عندما رأى التأييد الشعبي، أعطاه الدعم الشعبي الثقة بأنه (بغض النظر عن الجريمة التي ارتكبها، فإن الناس يساندونه). بهذه الثقة، كان يرفع يده مع كل يوم يمر وينخرط في قدر أكبر من المخالفات. لماذا أقول هذا؟ لأن 17-25 ديسمبر كان نقطة الانهيار لتركيا. العملية التي أعقبت ذلك جلبت البلاد إلى الديكتاتورية الحالية. إذا كان شعبنا، بجميع شرائحه، قد تصرف في مجتمع ديمقراطي واعٍ في ذلك اليوم، لكان الفساد قد سجل في التاريخ في هذا البلد. باختصار، لعبت شرائح الجمهور التي دعمت أردوغان على الرغم من السرقة، والقضاء والبيروقراطية وجميع الشرائح السياسية والمدنية التي دعمته، دورًا في جعل البلاد على ما هي عليه اليوم».

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع