مقابر جماعية وجثث عائمة.. شهادات إثيوبية مروعة عن مجازر آبي أحمد ضد تيجراي

نهر سيتيت

نهر سيتيت

كتبت: هبة عبد الكريم

أكد عشرات الشهود أن قوات الأمهرة تلقي بالآلاف من الرجال والنساء والأطفال الإثيوبيين في معسكرات اعتقال مؤقتة، وتقطع أطرافهم وتلقي بالجثث المشوهة في مقابر جماعية، كجزء من عملية تطهير عرقية مدبرة.

وقالت مصادر إنه بعد سلسلة انتصارات لقوات دفاع تيجراي، بدأت قوات إثيوبية في حميرة بتطهير عرقية التيجراي.

وبحسب صحيفة «التليجراف» البريطانية، كانت قوات أمهرة العرقية تسير من باب إلى باب لاعتقال أي شخص ينتمي إلى عرقية التيجراي، في أحدث دليل مروّع على تطهير السكان في الحرب الأهلية في إثيوبيا.

مجازر ضد التيجراي

وقال أحد السكان، الذي يعرف ضحية تبلغ من العمر 40 عامًا جيدًا، وهي فيفين برهي، إنها «كانت تمتلك متجرا صغيرا، أخذوها إلى نهر تيكيزي والمعروف في السودان باسم نهر سيتيت، وأطلقوا عليها الرصاص قبل أن يقتلوها أزالوا عينيها وقطعوا ساقيها. ولم يسمحوا لأحد بدفنها».

وفي بداية شهر أغسطس، تم العثور على 43 جثة منتفخة وملطخة بالدماء تطفو على نهر تيكيزي الذي يفصل الإقليم عن السودان.

وأكدت «التليجراف» أن هؤلاء كانوا من بين الضحايا لعملية التطهير. ويقول السكان إنه عندما جذبت الجثث العائمة اهتمامًا دوليًا كبيرًا، بدأت قوات أمهرة في إلقاء الجثث في مكان آخر.

ويُظهر تحليل الصور بواسطة Vigil Monitor، وهي منظمة أبحاث للإنذار المبكر والكشف عن الفظائع مقرها المملكة المتحدة، أن قوات الأمهرة العرقية والقوات الإثيوبية المتحالفة قد تمركزت في مراكز عديدة خلال الأشهر القليلة الماضية.

وزعم رجل تحدث إليه للصحيفة يسمى «جيزاو»، أنه هرب من أحد مراكز الاعتقال عن طريق إقناع رجال الميليشيات بأنه لم يكن من عرقية التيجراي. وقال «كنا 250 معتقلًا، قوات الأمهرة تأخذ المعتقلين كل ليلة وتجلب معتقلين جدد. من تأخذهم لا يعودون أبدًا».

مجازر ضد التيجراي

وقال جيزاو وعشرة شهود آخرين، إن أشخاصًا قُتلوا وألقوا في حفر حول المستودعات الثلاثة وفي الحفر خارج المدينة. وتدعم صور القمر الصناعي المصادر ويظهر في الصور حفرة بحجم حوض سباحة تقريبًا خارج أحد المستودعات، تم ملؤها تدريجيًا منذ منتصف يوليو.

وأكدت شبكة (سي إن إن) الأمريكية أن هناك جثث منجرفة على النهر لرجال ونساء ومراهقين وحتى الأطفال، حيث يمكن رؤية علامات التعذيب على أجسادهم، وأذرعهم مثبتة بإحكام خلف ظهورهم.

وفي رحلة إلى ود الحلو، وهي بلدة سودانية بالقرب من الحدود مع إثيوبيا، أحصى فريق (سي إن إن) 3 جثث في يوم واحد. وأكد الشهود والسلطات المحلية في السودان أنه في الأيام التي أعقبت رحيل الفريق، وصلت 11 جثة أخرى إلى مصب النهر.

وتشير الأدلة إلى أن القتلى هم من قبيلة تيجراي. ويقول شهود على الأرض إن الجثث تحكي قصة مظلمة عن عمليات اعتقال جماعي وعمليات إعدام جماعية عبر الحدود في حميرة، وهي بلدة في تيجراي الإثيوبية.

وحميرة هي مدينة يبلغ عدد سكانها حوالي 50 ألف نسمة بالقرب من الحدود الإثيوبية مع إريتريا والسودان. بسبب موقعها الاستراتيجي، وكانت واحدة من أولى الأماكن التي تعرضت للهجوم عندما شن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد والرئيس الإريتري هجومًا مدمرًا لتدمير حكومة تيجراي الإقليمية في نوفمبر.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع