لصالح «الإخوان».. منظمات إسلامية بأمريكا تتورط في صراعات السياسة العربية

مسلمون في أمريكا

مسلمون في أمريكا

«تركيا الآن»

كشفت دراسة، أن المنظمات الإسلامية في أمريكا، تورطت في صراعات سياسية في دول العالم العربي وجنوب آسيا، خدمةً لأهداف جماعات الإسلام السياسي، مؤكدة أن هذا التوظيف السياسي أعاق هذه المنظمات عن ترسيخ جذورها في المجتمع الأمريكي والاندماج فيه. 

وقالت الدراسة، التي أصدرها مركز «تريندز» للبحوث والاستشارات وأعدّها أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، الدكتور نصر محمد عارف، إن هذه المنظمات أدركت مؤخرًا أنها وُجِدَت فقط لخدمة مجتمعها الأمريكي المسلم، ومواكبة طرق تفكيره وطبيعة همومه ومشاكله. 

وأشار الباحث، أن هذه المنظمات لم تحقق المأمول منها في أن تكون جزءًا من المجتمع الأمريكي وقادرة على التأثير فيه، وفي عملية صنع السياسة الداخلية والخارجية بما يحقق مصالحها، ومصالح الجاليات التي تعبر عنها,

وأكد الباحث، في دراسته التي جاءت تحت عنوان «المنظمات الإسلامية في أمريكا .. تحولات الهوية والعقيدة والسياسة»، أن المنظمات الإسلامية تورطت في صراعات سياسية في دول العالم العربي وجنوب آسيا، وكأنها إنما أنشئت لخدمة جماعات معينة في تلك الدول.

وذكرت الدراسة، أن منظمة «CAIR»، كانت تركز جهودها على الدفاع عن المسلمين الذين يقع عليهم اضطهاد أو ظلم في داخل الولايات المتحدة، ولكن نظراً إلى ارتباط مديرها بتنظيم الإخوان المسلمين، فقد استغل نجاحات المنظمة في الداخل الأمريكي لتحقيق مكاسب لجماعة الإخوان.

وأضافت أن منظمة «MAS» يقودها من يتولى شؤون جماعة الإخوان في أمريكا، وجعلها أسيرة للجماعة ومقصورة عليها، مما أدى إلى تهميش دورها الذي اقتصر على الأدوار القديمة للمنظمات الإسلامية في أمريكا، وهي المحافظة على انتماء الأعضاء وارتباطهم بتنظيم الإخوان.

وأسهمت 3 عوامل أساسية في تحقيق تحول جوهري في أهداف وأفكار وارتباطات هذه المنظمات؛ لتتحرر من التبعية الخارجية وتنشغل بهموم مجتمعها وأعضائها، 

وأوضحت الدراسة، أن العامل الأول هو الأحداث الدولية الكبرى خصوصًا أحداث سبتمبر 2001، وما تلاها من حروب في أفغانستان والعراق، والثاني هو توقف التمويل الخارجي بسبب ما صدر من قوانين تنظم التبرعات في دول الخليج العربي، والثالث هو ظهور جيل جديد من أبناء المهاجرين المسلمين في أمريكا، ولد ونشأ وتعلم في أمريكا، ولا تربطه بالشرق إلا الحكايات المؤلمة، والقصص التي تشعرهم بالشقاء والتعاسة.

وخلصت الدراسة، إلى أن مواجهة المنظمات التي تخرج عن الدور المحدد لها في نظامها الأساسي، وفي القانون الأمريكي الذي رخَّصَ وجودها، يجب أن تتم في الداخل الأمريكي وليس خارجه.

دراسة

 

 

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع