بالأرقام.. الإفلاس يخنق تركيا

إفلاس التجار

إفلاس التجار

أنقرة: «تركيا الآن»

بدأت 2022 بخيبة أمل في تركيا، مع تفاقم الأزمة الاقتصادية، واتجاه معظم التجار نحو إشهار إفلاسهم، خاصة بعد الارتفاع التاريخي للدولار أمام الليرة في الربع الأخير من 2021، وما تبعه من ارتفاع في معدلات التضخم، دون تحرك ملموس من حكومة رجب طيب أردوغان، لإنقاذ الأوضاع.

وتصدرت محافظة «قيصري»، مسقط رأس الرئيس التركي السابق عبد الله جول، الذي يعد من أبرز الشخصيات المؤسسة لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم، والذي يقوده الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، المرتبة الأولى في قائمة المدن التي أوشكت الأنشطة التجارية فيها على الإفلاس.

 

قيصري على طريق الإفلاس

قال أمين حزب الشعب الجمهوري، بمدينة قيصري التركية، أوميت أوزر، إن واحدًا من كل شخصين في المدينة تقدم بطلب إفلاس، مضيفًا «بينما ارتفع معدل متلقي المساعدات بنسبة 101.09 % في تركيا، فإن هذا المعدل كان 155.70 % في قيصري».

وعقد أوزر مؤتمرًا صحفيًا قيم خلاله مجريات عام 2021 بمدينة قيصري، وقال إن «قيصري هي المحافظة الأولى من بين 81 محافظة تركية في قائمة ملفات طلبات الإفلاس لكل ألف نسمة. وفقًا للسكان، فإن 1 من كل 2 تقدم بطلب إفلاس، وواحدة من كل 4 أسر في قيصري تعيش في حاجة إلى الدولة، وفقًا لبيانات حزب العدالة والتنمية».

وأضاف أوزر أن «عدد الأسر الفقيرة في قيصري في 2020 هو 110 آلاف، وارتفع عدد الأسر الفقيرة في المدينة بمقدار 67 ألفًا في العام الماضي. وبلغ عدد السكان الذين يتلقون مساعدات من الدولة في قيصري 371 ألفًا. بينما زاد عدد الأسر المستفيدة من المساعدة الاجتماعية بنسبة 101.09 % في تركيا، بلغ 155.70 % في قيصري».

وتابع أوزر «دفعت قيصري الفاتورة المريرة للدعم الكبير الذي قدمته لحزب العدالة والتنمية لسنوات، وانخفض دخل الفرد في قيصري تدريجيًا خلال السنوات الثمانية الماضية، المواطنون يخسرون مرة أخرى».

وأوضح أوزر «بلغ العدد الإجمالي للملفات الخاصة بطلبات الإفلاس في قيصري 667 ألف ملف عام 2020. كانت قيصري المقاطعة الخامسة التي لديها أكبر عدد من ملفات طلبات الإفلاس. وبلغ عدد ملفات إفلاس قيصري 367.615 منذ عام 2019، وجرى فتح 309.693 ملفًا خلال العام الماضي، بإجمالي 677308 ملفًا».

وقال أوزر «احتل العدد الإجمالي لملفات الإفلاس في قيصري المرتبة الخامسة بعدد 309 آلاف و693 ملفًا، وهي في المرتبة الأولى بعدد 217.9 ملفًا لكل ألف شخص، بينما يبلغ العدد في تركيا 80.6 ملفًا لكل ألف شخص».

 

إفلاس أحد المتاجر التركية العملاقة وإغلاق 37 فرعًا في العالم

وقبل أن تسلم 2021 الراية للعام الجديد، وبالتحديد في ديسمبر الماضي، وكنتيجة للارتفاع الجنوني في قيمة الدولار أمام العملة التركية، أغلقت العديد من الشركات التركية مصانعها، وأعلنت سلسلة محلات «سوق تنظيم» التركية المعروفة، إفلاسها، بعد عجزها عن دفع رواتب العمال.

وصدر قرار الإفلاس في محكمة يالوفا، في الدعوى المرفوعة بشأن شركة «سوق تنظيم»، التي تأسست عام 2020، ولها 37 فرعًا في مختلف أنحاء تركيا.

 

إفلاس 9 آلاف و608 تجار أتراك في شهر واحد فقط

أعلن نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، والي أغبابا، عن إفلاس 9 آلاف و608 تجار، في سبتمبر الماضي، وزيادة عدد التجار الذين أغلقوا مشروعاتهم بنسبة 63 % خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وفقًا لبيانات سجل التجار والحرفيين.

وقال أغبابا، في تصريح لموقع «جمهوريت» التركي، إن عدد التجار الذين أفلسوا في الأشهر التسعة الأولى من عام 2021 بلغ 71 ألفًا و344 تاجرًا.

وحتى بعد انتهاء قيود فيروس كورونا، منذ يوليو 2021، زادت حالات الإفلاس بنسبة 63 %، فبينما بلغ عدد التجار الذين أفلسوا في يوليو 5865 تاجرًا، ارتفع هذا العدد إلى 9608 تجار مفلسين في سبتمبر.

 

أردوغان: حزين لبلوغ التضخم 36.1 % بنهاية عام 2021

أعرب الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عن حزنه لبلوغ التضخم السنوي في بلاده 36.1 % عام 2021، مؤكدًا أن حكومته مصممة على خفضه إلى خانة الآحاد.

وقال أردوغان، في كلمة له عقب أول اجتماع لمجلس الوزراء في 2022 «إن ارتفاع التضخم يرجع إلى زيادة أسعار السلع العالمية وتراجع الليرة التي فقدت ما يقرب من 44 % من قيمتها العام الماضي، وإننا مصممون على خفض التضخم في البلاد وتقليصه إلى خانة الآحاد في أسرع وقت».

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع