بينها الشغب والتزوير والفوضى.. سيناريوهات أردوغان بعد خسارة الانتخابات

أردوغان

أردوغان

«تركيا الآن»

ترفض السلطات التركية، إجراء انتخابات رئاسية مبكرة تطالب بها أحزاب المعارضة، خوفًا من خسارة الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان، والذي أدخل البلاد في تجربة «متهورة»، وفقًا لتحليل نشرته مجلة «فورين أفيرز».

ومن المقرر أن تجري تركيا، الانتخابات بعد نحو 18 شهرًا، والتي يُحتمل أن يخسر فيها أردوغان، بسبب «إرثه الطويل من الفساد وإساءة استخدام السلطة»، بحسب للمجلة.

وتضيف المجلة، أن أردوغان سيحاول بذل كل ما في وسعه للبقاء في منصبه بما في ذلك «تقويض التصويت العادل»، أو «تجاهل النتيجة» أو «إثارة شغب»، بسبب أن مقاضاته ستصبح حينها أمرًا واقعًا. 

وأشارت إلى أن التحدي الملح الذي يواجه البلاد هو «كيفية هندسة نقل السلطة بما لا يهدد أسس الديمقراطية التركية نفسها»، خوفًا من أي موجات عدم استقرار خارج حدود البلاد.

وخلال الأشهر الماضية، بدا أردوغان يائسًا بشكل متزايد، الأمر الذي كان واضحًا من خلال تصعيده في قمعه للنقاد والمعارضين، وسط تراجع لشعبيته في الداخل التركي.

وأدخل أردوغان البلاد في تجربة «متهورة» بخفض أسعار الفائدة وسط تضخم مرتفع، ما دفع تركيا إلى حالة من الاضطراب الاقتصادي، فيما يواجه معارضة أكثر جرأة وموحدة بشكل متزايد فيما يشكل تهديدًا مباشراً لسلطته.

وفي كل مرحلة من مراحل أردوغان السياسية، استطاع النجاة ليكتسب سيطرة كاسحة على القضاء والإعلام والشرطة وغيرها من مؤسسات الدولة، خاصة بعد الانقلاب غير الناجح الذي حصل في 2016، والذي أصبح يعطي صورة لأردوغان على أنه «لا يقهر»، وأنه أصبح «السلطان الجديد» في البلاد.

ووصل حزب أردوغان (حزب العدالة والتنمية) الذي يتخذ الإسلام السياسي خلفيةً له، إلى السلطة، ما أدى إلى سيطرته على السياسة التركية خلال العقدين الماضيين، رئيسًا للوزراء ومن ثم رئيسًا للبلاد.

ومنذ محاولة الانقلاب فقدت شعبوية أردوغان الاستبدادية سحرها، وأصبح حكمه مذعورًا بشكل متزايد، خاصة بعد ملاحقة عشرات الآلاف من الأشخاص في البلاد، واستهداف المعارضة، ومحاولة اجتثاث العلمانيين الذين سيطروا على مؤسسات الدولة لفترة طويلة.

واستخدم أردوغان حالة الطوارئ المطولة في البلاد لمزيد من قمع التهديدات لحكمة، وشن حملة انتقامية كاسحة ضد حلفائه السابقين، وطرد الآلاف من مناصب حكومية وزج بهم في السجون.

وفي حال استمر الوضع القائم، فإن أردوغان يتجه نحو تصادم مع الناخبين؛ الأمر الذي ستكون له تداعيات عميقة على مستقبل تركيا، إذ إن هناك طريقتين محتملتين قد يسير بها التصادم، في البداية قد يخسر أردوغان الانتخابات لكنه يزعم على الفور حدوث تزوير على نطاق واسع، وثانيًا يسعى إلى التخلص من النتيجة مما يدفع البلاد إلى أزمة جديدة شبيهة بما حصل في 2019 في الانتخابات البلدية.

وأشار التحليل إلى أن تركيا في انتخابات 2023، قد تشهد احتجاجات ضخمة، حيث يتسابق الجميع إلى سباق للسيطرة على شوارع تركيا، أو أن يرفض إردوغان والقوى الخاضعة لسيطرته لقبول النتيجة، وهو ما سيطرح سؤالًا صعبًا يتعلق بكيفية ضمان انتقال سلمي وسلس للسلطة إذا رفض هو وأنصاره التنازل، دون دفع تركيا إلى حالة عدم الاستقرار.

وأظهرت استطلاعات الرأي أن أردوغان يواجه عقبات في مسار إعادة انتخابه في 2023، وفق وكالة «فرانس برس».

وتظهر استطلاعات الرأي، أنه سيخسر في الدورة الثانية ضد معظم المنافسين الرئيسيين، وسيخسر تحالفه الحاكم السيطرة على البرلمان لمصلحة مجموعة من أحزاب المعارضة التي تزداد شعبيتها.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع