بتهمة التجسس والعمل مع مخابرات أمريكا.. هل يُحاكم متحدث الرئاسة التركية؟

إبراهيم قالن

إبراهيم قالن

أنقرة: «تركيا الآن»

أعاد إعداد مكتب المدعي العام في أنقرة لائحة اتهام ضد عضو مجلس إدارة حزب الديمقراطية والتقدم «ديفا» المعارض، متين جوركان، بتهمة التجسس، إلى الأذهان، نواب حزب العدالة والتنمية والمتحدث الرسمي حاليًا باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، حيث تم الكشف عن أنهم عملوا مع سفراء من الولايات المتحدة الأمريكية وعملاء مخابرات في الماضي.

وفقًا لما ذكره موقع «جمهورييت» التركي، وُرد في لائحة الاتهام أن جورجان اسُتخدم كـ«مصدر أخبار» من قبل المخابرات الإسبانية والإيطالية منذ عام 2016، وأن الخدمة الإسبانية أعطته اسمًا رمزيًا، هذا إلى جانب تبادله التعليقات والمعلومات التي من شانها أن تؤثر سلبًا على الاستثمارات الأجنبية في تركيا.

وأشار مكتب المدعي العام إلى أن جورجان أعطى معلومات حول أن تركيا ستدرب طلاب الأكاديمية العسكرية التابعين للحكومة الليبية، وأن هناك عددًا كبيرًا من الجنود الأتراك بليبيا.

هذه المعلومات التي وردت في لائحة الاتهام التي أعدها مكتب المدعي العام بأنقرة، أعادت إلى الأذهان عمل نواب من حزب العدالة والتنمية ومستشارين، وعلى رأسهم المتحدث الحالي للرئاسة إبراهيم قالن، مع سفراء بأمريكا ومتخصصين في المخابرات بالماضي.

 

إبراهيم قالن  يعمل مع «استخبارات الظل»!

كشفت مؤسسة ويكيليكس -منظمة دولية غير ربحية تنشر وثائق حساسة تستند إلى مصادر مجهولة- في عام 2012 أن شركة ستراتفور المعروفة بـ«استخبارات الظل» والتي أسسها مستشار البنتاجون جورج فريدمان، حيث تعمل مع مسؤوليين حكوميين وضباط مخابرات في العديد من الدول وتجمع المعلومات الاستخبارية للولايات المتحدة الأمريكية من الدول التي تعمل فيها، عن المصادر التي تحصل منهم على معلومات في تركيا.

كان من بين الأشخاص الذين حصلت ستراتفور على معلومات استخباراتية منهم، المتحدث باسم الرئاسة الحالي، والذي كان حينها المؤسس لمؤسسة «سيتا» -مؤسسة تهدف إلى إنتاج معلومات في مجالات مثل السياسة الداخلية، والسياسة الخارجية، والاقتصاد، والمجتمع والإعلام، والقانون وحقوق الإنسان- وكبير مستشاري أردوغان خلا فترة رئاسته للوزراء، إبراهيم قالن.

 

من أمريكا إلى قالن: «هذا الرجل مصدر عظيم»!

في 31 مايو 2020، جاء مدير ستراتفور جورج فريدمان إلى تركيا مع زوجته في رحلة لجمع المعلومات الاستخباراتية، وحينها رتب إبراهيم قالن السيارة التي نقلت الزوجين إلى إسطنبول.

وفي وثائق ستراتفور ، كُتب ما يلي عن علاقة قالن بفريدمان، الذي يعمل لحساب الحكومة الأمريكية:

قالن: «عزيزي جورج، لقد أخبرت بعض وسائل الإعلام لتغطية تقرير ستراتفور عن تقرير تركيا والبلقان. وأنا أنشر روابط الأخبار التي ينشرونها أدناه».

فريدمان في رسالة إلكترونية مؤرخة في 14 سبتمبر 2010 عن قالن: «هذا الرجل مصدر عظيم. علاقتي ومحادثاتي مع هذا الرجل يجب أن تظل ضمنية».

 

نواب حزب العدالة والتنمية اشتكوا الحزب إلى أمريكا!

لم يكن إبراهيم قالن وحده من عمل مع مسؤولين حكوميين أجانب، ففي رسالة مشفرة كتبها أحد السفراء السابقين للولايات المتحدة الأمريكية بأنقرة، إرك إيدلمان، في عام 2004، اشتكى نواب حزب العدالة والتنمية له من الحزب!

هل سيتم التحقيق بشأن حزب العدالة والتنمية وقالن؟

بالنسبة إلى متين جوركان، رأى مكتب المدعي العام في أنقرة أن مناقشة المصادر المفتوحة مع الدبلوماسيين الأجانب دليل على التجسس. حسنًا هل تم توجيه أي تهم تجسس لمن تم اكتشاف تسريبهم معلومات إلى وحدات استخبارات أجنبية في الماضي، وتخصيص سيارات لهم، وإبلاغ الولايات المتحدة بحزبهم؟

مع كل هذه الأحداث، فإن مسألة ما إذا كان مكتب المدعي العام في أنقرة يمكنه إجراء تحقيق تجسس ضد نواب حزب العدالة والتنمية الذين قدموا معلومات إلى الولايات المتحدة والمتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن لا يزال موضع نقاش.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع