اقتصادي تركي: الاقتصاد يتهاوى.. والبلاد على شفا انفجار مجتمعي

عز الدين أوندر

عز الدين أوندر

قال الاقتصادي التركي عز الدين أوندر، إن الأوضاع في تركيا صارت تميل نحو مشهد يوحي بانفجار مجتمعي، في ظل ازدياد نسبة الفقر، واتساع الفجوة بين الطبقات، وذلك خلال مقارنته بين أزمة عام ٢٠٠١ الاقتصادية التي جاءت بحزب العدالة والتنمية إلى السلطة، وما تلا ذلك من سياسات اقتصادية متبعة.

ولا يزال الخبراء في تركيا يبحثون عن إجابات بشأن ما إذا كانت تركيا ستشهد تغييرًا مماثلاً في السلطة السياسية، خاصة في ظل الاقتصاد التركي المنهك، بعد أزمة كورونا في الآونة الراهنة، بعدما كان يحاول استعادة نفسه في أعقاب أزمة عام 2018، وارتفاع قيمة الدولار الأمريكي أمام الليرة التركية ليسجل 7.20 ليرة تركية، بالتزامن مع تقارير صندوق النقد الدولي التي لا تتوقع مستقبلاً اقتصاديًا جيدًا لتركيا من حيث انكماش الاقتصاد بنسبة 5% وارتفاع معدلات البطالة فوق مستوى 17%، وكذلك بيانات معهد الإحصاء التركي الحكومي التي تؤكد ارتفاع نسبة البطالة في البلاد مسجلة 13.8%.

وأضاف أوندر، أن الدين الخارجي هو خير شاهد على السياسات الاقتصادية الفاشلة التي يتبناها حزب العدالة والتنمية، مشيرًا إلى أن الدين الخارجي للبلاد قبل حقبة حزب أردوغان كان ٢٥٠ مليار دولار، أما حقبة العدالة والتنمية خلال الــ١٨ عامًا الأخيرة فقط قد سجلت دينًا خارجيًا يصل إلى ٤٦٥ مليار دولار.

وأكد الخبير الاقتصادي أن الحكومة التركية تبني ثروة مصطنعة من خلال الاستدانة، منوهًا بأن تلك الحكومة كانت سببًا في زيادة الديون العامة والخاصة بشكل غير طبيعي مع تجاوز الدولار حاجز الــ٧ ليرات.

واختتم أوندر تصريحاته بالإشارة إلى أن تلك الوضعية الاقتصادية الصعبة ستنعكس علي أسعار السلع، قائلاً: «يسجل التضخم حوالي 10.4% في أحدث البيانات الإحصائية، ولكن هذا المعدل لا يمكن تصديقه. إن التضخم الذي يهم الشعب هو ذاك الذي ينعكس على السوق وأدوات المطبخ، وهو أيضًا الذي يتبلور في زيادة الأسعار مما يؤثر على جيب المواطن. إن تضخم أسعار السوق والمطبخ يفوق حاجز الــ٢٠% حاليًا».

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع