ارتفاع موجة القروض الجنونية في تركيا.. وديون الأسر تقفز لـ720 مليار ليرة

ديون

ديون

مع حلول شهر أبريل الماضي كان قد اضطر 920 ألف مواطن تركي إلى الاقتراض لمجابهة الأوضاع الاقتصادية الصعبة، في ظل توقف مصالحهم بسبب إجراءات الحكومة التركية لمكافحة وباء كورونا في البلاد، إلا أنه بنهاية مايو الماضي قد انضم 699 ألف مواطن لقائمة الحاصلين على قروض لتوفير الاحتياجات الأساسية، بإجمالي ديون ضخمة تقدر بـ720 مليار ليرة. 

وأظهر تقرير اتجاهات البحث الخاصة بجوجل في تركيا، ارتفاع مؤشرات بحث الأتراك عن سبل الاقتراض المتاحة لسد الاحتياجات في ظل ارتفاع معدلات التضخم خلال أيام الحجر المنزلي على خلفية تفشي فيروس كورونا.

من جانبه أكد مركز مخاطر جمعية البنوك التركية (TBB) في التقرير الشهري الأخير عدم تجاهل نتائج اتجاهات البحث. إذ حطم عدد الأشخاص الذين يستخدمون قروض الأغراض العامة لأول مرة في أبريل رقمًا قياسيًا بـ920 ألف مواطن، وفي مايو انضم لهم 699 ألفاً آخرون. ليبلغ عدد المواطنين الذين توافدوا على البنوك على مدار شهرين من الحجر المنزلي 1.6 مليون مواطن.

وقد ازداد حجم الخطر في ديون الأسرة، الذي بلغ 720 مليار ليرة مع سياسة القروض الرخيصة التي استمرت بأقصى سرعة في يونيو. وكان دين الأسر للبنوك قد بلغ 580 مليار ليرة في بداية العام.

وكان الخبير الاقتصادي التركي، عطاء الله يشيل أدا، قد حذر منتصف يونيو الماضي من ارتفاع القروض المصرفية منذ مطلع العام الجاري بنحو 20 %، موضحًا أن ذلك قد يقود بدوره إلى أزمة ديون كبيرة لن تتمكن تركيا من مواجهتها.

وأوضح يشيل أدا، في فيديو له علي موقع «يوتيوب»، أن أكثر ما يقلقه في المشهد التركي هو موجة القروض الجنونية التي بدأت بتشجيع من الحكومة التركية وهيئة التنظيم والرقابة المصرفية، محذرًا من تبعات تلك الزيادة السريعة في القروض.

ورجح الخبير الاقتصادي التركي أن يكون اقتراض الخزانة بهذا الشكل السريع يعكس استعدادًا لانتخابات مبكرة، متناولاً في الوقت ذاته تحذيرات الخبيرين الاقتصاديين، كينيث روجوف وكارمن رينهادت، حول وقوع أزمة ديون نتيجة لتزايد القروض بشكل أكبر من سرعة النمو الطبيعية للاقتصاد.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع