نائب تركي معارض: صهر أردوغان باع احتياطيات النقد الأجنبي ونهب صندوق البطالة

جارو بايلان

جارو بايلان

اتهم نائب الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي والمسؤول عن الملف الاقتصادي، جارو بايلان، السلطة التركية بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، بالمسؤولية عن تفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد بسبب خياراتها التي ترجح مصالح القصر والموالين للنظام التركي على مصالح الأمة.

وفي تقرير له حول المسار العام للاقتصاد التركي والقفزة التاريخية للدولار الأمريكي أمام الليرة التركية، حيث وصل سعر الدولار الواحد 7.30 ليرة تركية، قال بايلان «لقد تسبب نظام الرجل الواحد في انهيار اقتصاد البلاد. فبعد اليوم الذي قالت فيه الحكومة إنها (سيطرت على الأمور في الملف الاقتصادي)، تجاوز الدولار الأمريكي 7.30 ليرة تركية واليورو تجاوز حاجز الـ8.60 ليرة تركية».

وأردف بايلان في تقريره أنه لا يمكن أن يوجد سلام ورخاء اجتماعيان في أي بلد يتحكم به نظام الرجل الواحد، حيث قال «في واقع الأمر، سبب المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي نمر بها اليوم؛ هو نظام الحكم الرئاسي، أي نظام الرجل الواحد». وأضاف «هذا النظام القمعي الذي يجمع بين العقلية الاستبدادية والنيوليبرالية؛ يساهم من ناحية في زيادة ثروات أصحاب رؤوس الأموال من الموالين بفضل شبكات مصالحهم إلى جانب إفقار الشعب؛ ومن ناحية أخرى، يتخلى عن شرط الجدارة في إدارة الاقتصاد ويسلم اقتصاد البلاد إلى صهر غير كفء بناء على علاقة القرابة».

وفي إشارة إلى أن السلطة الحاكمة لم تنجح في تحويل اقتصاد تركيا إلى اقتصاد إنتاج لمدة 18عامًا، أضاف بايلان: «في ظل تلك الظروف التي تتحول فيها دفة كل الأمور ضدنا، فإن الإصرار على نموذج يتخذ فيه (رجل واحد) كل القرارات بناء على (شبكة المصالح)، ينهار اقتصاد البلاد سريعًا، مما يجعل مواطنينا يواجهون أيامًا صعبة للغاية من ناحية البطالة والفقر وتكلفة المعيشة». 

وتابع المسؤول عن الملف الاقتصادي بالحزب «لقد أغرقت الحكومة البلاد في دوامة الديون، وذلك ببناء الجسور والطرق السريعة ومستشفيات المدينة والمطارات التي لا يُعرف كم تكلفتها بحجة أنها تنجز أعمالاً. وبسبب ترجيح الحكومة لخيارات (القصر، الحرب، المؤيدين) في الاقتصاد، وتفاقمت الأزمة العميقة المستمرة منذ فترة طويلة خاصة مع أزمة الوباء، وبلغت المخاطر ذروتها مع "التوقف المفاجئ" في الإنتاج».

وأكد بايلان، مسؤولية وزير الخزانة والمالية التركي عن انهيار الملف الاقتصادي في البلاد، وقال «إن السياسات غير المسؤولة للوزير الصهر، المسؤول عن ملف الاقتصاد، عمّقت الأزمة. فالسيد الصهر طبع الأموال وضخ القروض وباع احتياطيات النقد الأجنبي في البنك المركزي، ونهب صندوق البطالة. لقد نقل الموارد التي قام بتحصيلها لصالح حفنة من الأنصار. لقد قادت الأموال التي طبعتها تلك الإدارة الاقتصادية غير الموثوق بها إلى انفجار في أسعار الصرف والتضخم». 

وتابع «البطالة والفقر وتكلفة المعيشة تزداد معدلاتهم كل يوم في ظل الاقتصاد الذي يديره ذلك الصهر غير الكفء. دخل اقتصادنا في دوامة سعر الصرف والتضخم والفائدة مرة أخرى. سوف يسعى نظام الرجل الواحد مرة أخرى إلى جعل الفقراء يدفعون ثمن الأزمة الاقتصادية». 

واختتم بايلان تقريره قائلًا «ما يجب القيام به واضح للجميع. لقد فقدت هذه السلطة منذ فترة طويلة ثقة مواطنيها، ناهيك عن الأجانب. وهذا بدوره يقف كحجر عثرة أمام تنمية البلاد. يمكن إزالة هذا الحجر بانتخابات جديدة ودستور جديد في البلاد. فواجب ومسؤولية المعارضة الاجتماعية تغيير هذه الحكومة التي تتسبب في انهيار اقتصاد البلاد».

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع