السفير الأمريكى بالقاهرة: مصر الوجهة الأولى للاستثمار الأجنبي في إفريقيا

جوناثان كوهين

جوناثان كوهين

(أ.ش.أ)

أشاد السفير الأمريكى بالقاهرة جوناثان كوهين، بالإصلاحات الاقتصادية في مصر وبالخيارات السياسية الصعبة التي نفذها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، لإخراج الاقتصاد المصري من حافة الأزمة بين عامي 2016 و2019 جنبًا إلى جنب مع خطة التنمية الحكومية الطموحة لرؤية 2030 وبعض البرامج المدروسة بشكل مباشر.

جاء ذلك في كلمة السفير الأمريكي خلال الاجتماع الافتراضى للغرفة التجارية الأمريكية، اليوم الثلاثاء، الذي انعقد عبر تقنية (زووم) بعنوان «الشراكة الاستراتيجية الأمريكية المصرية وآفاق عام 2021».

وأثنى السفير على الإجراءات التي اتخذتها مصر التي أوجدت حاجزًا عزز مصر في مواجهة أسوأ الآثار الاقتصادية لـ(كورونا)، وأكد أنه بفضل هذه السياسات تعد مصر الدولة الوحيدة في المنطقة التي شهد اقتصادها نموا بالفعل خلال العام الماضي على الرغم من الوباء، وهو ما يترجم إلى فرص للشركات الأمريكية.

وأشار إلى أن صندوق النقد الدولي توقع، بالنظر إلى الأسس القوية لمصر والتزام الحكومة بالإصلاح، نموًا اقتصاديًا قويًا وانتعاشًا خلال العام الحالي وفي السنوات المقبلة، وهي نفس التوقعات بالنسبة لوكالات التصنيف الرئيسية (فيتش، ستاندرد اند بوور، موديز)، لافتا إلى اهتمام المستثمرين بالاستحواذ على السندات المصرية، بما في ذلك أول سندات خضراء على الإطلاق في المنطقة، التي صدرت في الخريف الماضي.

موضوعات متعلقة

وقال كوهين إن مصر كانت الوجهة الأولى بالنسبة للاستثمار الأجنبي المباشر في إفريقيا للعام الخامس على التوالي في 2020، وواحدة من أفضل الوجهات الإقليمية لرأس المال الاستثماري والتكنولوجيا المالية واستثمارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛ بفضل موقع مصر في ملتقى ثلاث قارات، بالإضافة إلى ريادتها في إفريقيا والشرق الأوسط، وما تزخر به من شباب متعلم وموهوب يمتلك طاقة وروح ريادية لا حدود لها.

وأشاد بالسياسات التي تطبقها مصر من خلال الاستثمار في مستقبلها الاقتصادي عبر إطلاق مشاريع جديدة للنقل والبنية التحتية تربط المدن والموانئ المصرية بالأسواق العالمية، حيث تقوم مصر ببناء 14 مدينة ذكية؛ كما تستثمر في تطوير أنظمة الرعاية الصحية والتعليم في البلاد؛ وتشرع في برنامج طموح لاستبدال مئات الآلاف من السيارات القديمة بمركبات أنظف وأكثر كفاءة.

وقال السفير الأمريكي بالقاهرة جوناثان كوهين، إن مصر تلبي جزءًا كبيرا من احتياجاتها من الطاقة من خلال الطاقة المتجددة والنظيفة، فضلاً عن تحديث قطاعي النفط والغاز، وأوضح أن الحكومة تضاعف من مستقبل مصر الرقمي مستفيدة من التكنولوجيا لتقريب الخدمات الحكومية من الناس وربط الاقتصاد المصري بشكل أكبر ببقية العالم ببرامج مثل (مصر تصنع إلكترونيات).

وأضاف «نشهد قدرًا كبيرًا من التفاؤل بشأن الاقتصاد المصري، ورغبة كبيرة في الاستفادة من هذه الفرص»، معددا المزايا بالنسبة للشركات الأمريكية للاستفادة ما تشهده مصر حاليا لا سيما ما أعلنه وزير النقل كامل الوزير في نهاية نوفمبر الماضي عن أن وزارته وحدها لديها 31 مشروعًا كبيرًا للبنية التحتية جاهزة للانطلاق من محطات الشحن والموانئ البحرية والموانئ الجافة إلى السكك الحديدية وخطوط مترو الأنفاق.

وحث السفير الشركات الأمريكية على تقديم عطاءات على هذه المشاريع التي تبلغ قيمتها الإجمالية قرابة 13 مليار دولار، وقال «تم نفس الأمر بالنسبة لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، الذي كان القطاع الأسرع نموًا في الاقتصاد المصري، حيث نما بنسبة 17 في المائة تقريبًا لكل عام من السنوات القليلة الماضية».

وشدد على أن موقع مصر في حلقة الوصل بين إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا وأوروبا واتصالها العالمي بـ 18 نظامًا رئيسيًا لكابلات البيانات الدولية يجعلها سوقًا جذابة للغاية.

وقال إن مصر لديها نصف مليون خريج جامعي كل عام، بما في ذلك 50 ألف في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وحدها وبالتالي لديها مجموعة مواهب نشطة ومتنامية، وإن ارتفاع الاستثمارات في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مصر بنسبة 35% خلال العام الماضي، حيث جمعت الشركات الناشئة وحدها أكثر من 100 مليون دولار في عام 2020 في مجالات مثل مدفوعات الهاتف المحمول والتجارة الإلكترونية، والتكنولوجيا المالية، والتكنولوجيا الصحية.

وأكد التزام بلاده الدائم بتعزيز الشراكة مع مصر، وأشار إلى أن الولايات المتحدة قدمت مساعدة طويلة الأمد للمؤسسات العسكرية والاقتصادية والثقافية في مصر ما ساعد على جعل البلاد أكثر مرونة من خلال الشراكة الأمنية والتبادلات التعليمية والثقافية والعمل التنموي.

وأوضح كوهين أن حكومة الولايات المتحدة تقدم دعمًا قويًا لمصر على المستوى الثنائي ومن خلال المؤسسات متعددة الأطراف، واستثمرت أكثر من 80 مليار دولار في مصر على مدار 43 عامًا الماضية إذ ساعدت هذه برامج في توفير المياه النظيفة والكهرباء لملايين المصريين، وخلق فرص عمل، والحفاظ على المواقع الأثرية المهمة، وتصدى للعديد من أكثر تحديات الصحة العامة إلحاحًا في مصر بما في ذلك أثناء الجائحة.

وشدد على التزام الولايات المتحدة أيضًا بحماية التراث الثقافي الغني لمصر، كما يتضح من عمل فريقي لتنسيق إعادة أكثر من 5000 قطعة من ورق البردي والتحف قبل أسابيع قليلة فقط، وأكد وجود العديد من القواسم المشتركة بين الولايات المتحدة ومصر عندما يتعلق الأمر بمشاركتنا الدبلوماسية أيضًا في جميع القضايا الإقليمية الرئيسية اليوم - من إيجاد حل سياسي في ليبيا، إلى إحراز تقدم نحو السلام في الشرق الأوسط، إلى العمل على إيجاد حل لسد النهضة - تشترك الولايات المتحدة ومصر في الالتزام بصياغة حلول دبلوماسية تعزز الاستقرار الإقليمي.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع