هل استقالة مدير بورصة إسطنبول مراوغة للتهرب من قضية «بنك خلق»؟

هاكان أتيلا

هاكان أتيلا

أنقرة: «تركيا الآن»

سلطت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية الضوء على قرار استقالة المدير العام لبورصة إسطنبول محمد هاكان أتيلا.

وبحسب الصحيفة البريطانية، استقال محمد هاكان أتيلا قبل محاكمة في الولايات المتحدة لمصرفه السابق بسبب مزاعم بأنه ساعد إيران في التهرب من العقوبات.

وقالت البورصة في بيان إن مجلس إدارة بورصة إسطنبول قبل استقالة، هاكان أتيلا، الذي أخذ إجازة يوم الجمعة ولم يتم الإعلان عن بديله بعد، وتعقد بورصة إسطنبول اجتماع المساهمين السنوي في 26 مارس.

أدين أتيلا في محكمة نيويورك في 2018 بتهم الاحتيال المصرفي وغسيل الأموال والتآمر لمساعدة إيران في تجاوز العقوبات الأمريكية بسبب برنامجها النووي في عامي 2012 و 2013 عندما شغل منصب نائب الرئيس التنفيذي في بنك خلق الذي تديره الدولة.

من المقرر أن يُحاكم بنك خلق نفسه في الولايات المتحدة بزعم أنه يحتجز ودائع بأموال إيرانية مقيدة. وتقول لائحة الاتهام إن بنك خلق ساعد إيران في الوصول إلى النظام المالي الأمريكي وإنفاق حوالي 20 مليار دولار من عائدات النفط والغاز في الخارج. كما تتهم مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى في تركيا وإيران بالمشاركة في المخطط وتلقي رشاوى تصل إلى عشرات الملايين من الدولارات. ونفى بنك خلق ارتكاب أي مخالفات وقال إن المعاملات تمت بما يتماشى مع اللوائح.

ومن المرجح أن تؤدي المحاكمة إلى مزيد من التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا، والتي توترت في السنوات الأخيرة. وفرضت الحكومة الأمريكية في أواخر العام الماضي عقوبات على مسؤولين أتراك ووكالة دفاع حكومية بسبب شراء الحكومة لنظام روسي مضاد للطائرات.

واتخذ الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي طلب من الحكومة الأمريكية رفض التهم الموجهة ضد بنك خلق، نبرة تصالحية منذ انتخاب جو بايدن رئيسًا للولايات المتحدة، داعيًا إلى مزيد من التعاون بين شركاء الناتو.

ولم يوافق بنك خلق على المثول أمام المحكمة ومن المتوقع أن يمثله فريقه القانوني فيما ستكون محاكمة نادرة ضد مؤسسة مالية. قال ولفانجو بيكولي، الرئيس المشارك لشركة الاستشارات «تنيو إنتليجنس» ومقرها المملكة المتحدة، إنه في حالة إدانة بنك خلق وفرض غرامة باهظة، فقد يتسبب ذلك في حدوث صدمة في جميع أنحاء النظام المالي التركي.

وأضاف: «قد ترى تركيا استقالة أتيلا كبادرة، وإن ما يخضع للمحاكمة هو بنك خلق بأكمله، وإذا اتخذ منعطفًا سياسيًا وانكشف المسؤولون، فمن المحتمل أن تكون الحكومة التركية».

وتعهد أردوغان بإصلاحات سياسية واقتصادية لإعادة بناء مصداقية تركيا مع المستثمرين ومن المقرر أن يعلن حزمة اقتصادية هذا الأسبوع تحدد خطط النمو الاقتصادي المستدام وكبح التضخم المرتفع.

بورصة إسطنبول مملوكة لصندوق الثروة التركي. واشترت هيئة الاستثمار القطرية العام الماضي حصة 10% منها مقابل 200 مليون دولار.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع