حظرت البيانات التفصيلية من 2002 لـ2017.. هل تتستر وزارة العدل على الجرائم؟

وزارة العدل

وزارة العدل

تنشر وزارة العدل التركية كل عام، وبشكل تفصيلي، إحصائية الجرائم، إذ نشرت هذا العام بيانات عام 2018 عن مجموعة من الجرائم، مثل «التجارة بالبشر، وإجهاض الأطفال، والمواد الإباحية»، لكنها حظرت الوصول إلى البيانات التفصيلية من عام 2002 إلى عام 2017.

ونقلًا عن خبر «حسين شيمشك» بجريدة «بيرجون»، فإن الإدارة العامة للسجلات والإحصائيات الجنائية بوزارة العدل أجرت تغييرات في تقريرها المعنون بـ«عدد التهم والمتهمين في القضايا التي فتحت هذا العام بموجب القانون التركي في المحاكم الجنائية».

فمن المعتاد أن تشرح الوزارة بالتفصيل ما ينشر عن كل مجموعة إرهابية بموجب البيانات الإجمالية، لكنها لم تفعل ذلك هذا العام.

فعلى سبيل المثال، ذكرت «الفحش» كعنوان رئيسي، إلا أنها لم تتطرق للتفاصيل عن مجموعة الجرائم التي تندرج تحت هذه المجموعة الجنائية. ومن بين البيانات التي لا يمكن الوصول إليها المواد الإباحية عن الأطفال والاعتداء الجنسي.

ولفت نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض جمزة أكّوش إلجازدي، الانتباه إلى أن الوزارة لابد أن تعود إلى ما كانت عليه من قبل، وأن تنشر كل البيانات بالتفصيل، مشيرًا إلى أن هناك «مغزى» وراء هذا الفعل في الفترة التي تجرى فيها «الإصلاحات القضائية الثانية». ودعا الوزارة لنشر القوائم بشكل تفصيلي كما كانت عليه من قبل.

وقال إلجازدي، إنهم لم يعرفوا كم عدد المتهمين عن تهمة «المواد الإباحية عن الأطفال» من أصل ثلاثة آلاف و889 متهمًا عرضوا على النيابة، ووقفوا أمام القاضي بتهمة «الفحش»، بالإضافة إلى أن الوزارة كانت تضع على موقعها الإلكتروني البيانات بداية من عام 2002، ثم حذفتها على الرغم من أن هذه القضايا متعلقة بقضايا ستستمر فيما بعد.

واعتبر إلجازدي، أن عدم نشر البيانات بالتفصيل يعني أن هناك رقابة، وحذف البيانات يعني إضفاء الشرعية على الاعتداء والتجاوزات الممنهجة، معربًا عن قلقه من اتخاذ خطوات جديدة تحت بند الإصلاحات القضائية من شأنها تسهيل الاعتداء على الأطفال واستغلالهم.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع