بالأرقام.. أطفال تركيا في سجون أردوغان: كلابشات بدلًا من الحفّاضات

أطفال تركيا في السجون

أطفال تركيا في السجون

كشفت تقرير بحثي عن ممارسة تركيا الإجرامية ضد الأطفال، بخاصة خلال السنوات الثلاث الماضية، إذ يقبع داخل السجون 864 طفلًا أعمارهم أقل من 6 سنوات، محتجزين مع أمهاتهم، داخل السجون التركية نتيجة لحملة الاعتقالات التى نفذتها الحكومة، منهم 149 طفلًا رضيعًا لم يتجاوزوا السنة من عمرهم.

وقال التقرير، إن حملة الاعتقالات التى شنتها الحكومة التركية بعد الانقلاب الفاشل هى الأكبر في تاريخ تركيا، لافتة إلى أن هناك 149 طفلًا محتجزون داخل السجون التركية دون سن العام الواحد و140 طفلًا لديهم عام واحد، و124 طفلًا لديهم عامان، و117 طفلًا في عمر 3 سنوات، و77 في عمر 4 سنوات، و44 في عمر 5 سنوات، و6 أطفال في عمر 6 سنوات، بالإضافة إلى عدد آخر من الأطفال لم يتم تحديد عمرهم.

وأشار إلى أن أردوغان يمارس قمعًا ضد النساء والأطفال، على حد سواء، وهناك آلاف النساء اللاتي يقبعن داخل السجون التركية بسبب ممارسات رئيس تركيا.

وأورد التقرير الصادر عن منظمة «نسمات» للدراسات الاجتماعية والحضارية، أمثلة على نمط الانتهاكات الجسيمة لحقوق الطفل في تركيا، وهو ما أكدته التقارير الإعلامية المختلفة بما في ذلك وسائل الإعلام الموالية للحكومة. 

ففي ظل حكومة حزب العدالة والتنمية تتزايد انتهاكات حقوق الإنسان يوميًّا. ويتم تجاهل المبدأ القانوني الدولي القائل بأن «المتهم بريء حتى تثبت إدانته»، خاصة فيما يتعلق بأفراد حركة الداعية فتح الله جولن، أو المتعاطفين معها، والمحصلة أن الأمهات والأطفال والرضع يعانون في السجون دون أي سبب قانوني مشروع، حيث يتم احتجازهم بشكل تعسفي لشهور أو سنوات دون توجيه اتهام.

وكشف التقرير أن سياسات مجرم الحرب رجب طيب أردوغان، كان لها تأثير مدمر على حياة ومعيشة مئات الآلاف من العائلات، خاصة الأطفال الذين حرموا بشكل كبير من حقهم في مستوى معيشة لائق، بل حرموا من تلبية الحد الأدنى من احتياجاتهم البدنية والنفسية.

في تقرير لمنظمة العفو الدولية، صدر في مايو 2017 يؤكد أن طرد أكثر من 100 ألف عامل في القطاع العام التركي كان تعسفيًّا وأدى إلى تأثير كارثي على حياتهم وسبل عيشهم. فعشرات الآلاف من الأشخاص، بما في ذلك الأطباء وضباط الشرطة والمدرسون والأكاديميون والجنود، الذين وصفوا بأنهم «إرهابيون»، وممنوعون من الخدمة العامة، يكافحون الآن من أجل تغطية نفقات معيشتهم؛ فبالإضافة إلى عزلهم من وظائفهم تعسفيًّا لم يعودوا قادرين على إيجاد فرصة عمل مناسبة بعدما تم تشويه سمعتهم ونعتهم بـ«الإرهابيين».

والعاملون في القطاع العام الذين ارتبطت منازلهم بعملهم، كان فصلهم يعني - أيضًا - فقدانهم وأسرهم مساكنهم. هذا فضلًا عن إلغاء الحكومة لجوازات سفرهم، ما أدى إلى استبعاد إمكانية عملهم في الخارج؛ أي أنهم أصبحوا عاجزين عن إيجاد العمل في وطنهم الأم، ومحرومين في الوقت نفسه من السفر للعمل بالخارج.

واستخدمت الحكومة أساليب غير مفهومةن ولا يمكن تبريرها لتدمير حياة المواطنين؛ مثل الحرمان المتعمد من الموارد اللازمة للبقاء، كالغذاء والخدمات الطبية التي تتوفر لبقية السكان. بل تمادت الحكومة في الإجحاف، فحتى أولئك الذين يحاولون مساعدة هؤلاء «المنبوذين» يعانون أيضًا من العواقب. وجرى اعتقال 12 رجل أعمال في مارس 2017 في محافظة قيصري، لجمعهم مساعدات إنسانية للعائلات التي تضررت من جراء القمع المستمر ضد المنتمين للخدمة.

 

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع