وثائق تكشف.. سر الاتفاق الصيني مع تركيا على تسليم اللاجئين الإيغور

إيجور

إيجور

بعدما رحبت الحكومة التركية علناً بالإيغور الفارين من الصين، وشعر العديد من الأتراك بشعور التضامن معهم، يأتي دفء العلاقات بين الصين وتركيا، ليجعل أنقرة تتراجع عن دعمها للاجئين من الإيغور الذين يقولون الآن إن الشرطة التركية تستجوبهم وتتهمهم بالإرهاب.

وحصل موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي على وثائق تتضمن طلباً من الحكومة الصينية إلى نظيرتها التركية لتسليم رجل من الإيغور فر من شينجيانغ وسط تفاقم القمع هناك. والرجل المذكور في طلب التسليم، (إنفر توردي)، يعيش في تركيا منذ أوائل عام 2014 عندما فر من شينجيانغ، وهي منطقة في شمال غربي الصين تضم حوالي 10 ملايين من الإيغور، وهم أقلية عرقية ناطقة بالتركية.

وقال «إنفر» في تصريح لـ«أكسيوس» إنه في عام 2015، رفضت السفارة الصينية في تركيا إصدار جواز سفر جديد له، الذي بدونه لا يمكنه تجديد تصريح إقامته التركي المؤقت، في عام 2017، تم وضعه في مرفق للترحيل لمدة 12 شهراً بعد أن تعذر عليه تقديم وثائق إقامة سارية.

وثائق تخلي تركيا عن الإيغور

وأضاف أن مسؤولي الأمن الأتراك استجوبوه وزعموا أنه كان يدير موقعاً إلكترونياً موالياً لتنظيم الدولة الإسلامية، وهو ما أنكره، وأظهروا له نسخة من صورة تخرجه لعام 2004، والتي قال إنفر إنهم بإمكانهم الحصول عليها فقط من الصين، وفي النهاية تم إرسال قضيته إلى محكمة جنائية، وليس إلى محكمة الهجرة.

ويضع الحزب الشيوعي الصيني قيوداً شديدة على الإيغور والمجموعات العرقية الأخرى ذات الأغلبية المسلمة في غرب الصين، ففي أوائل عام 2017، بدأت الحكومة الصينية في وضع مئات الآلاف من الإيغور في معسكرات الاعتقال الجماعي خارج نطاق القضاء، حيث يُحتجز المعتقلون في ظروف صعبة ويجبرون على حضور دروس إعادة التعليم. ويتلقى العديد من الأشخاص الآخرين عقوبات طويلة بالسجن دون محاكمات عادلة.

وثائق تخلي تركيا عن الإيغور

وقالت الحكومة الصينية إن إجراءاتها في شينجيانغ تهدف إلى مكافحة الإرهاب والتطرف، لكن الأكاديميين وجماعات حقوق الإنسان يقولون إن ما يحدث هو إبادة ثقافية على نطاق لم يشهده العالم منذ الحرب العالمية الثانية.

وبعد أن غادر الآلاف من الإيغور الصين وسط تفاقم القمع على مدى العقد الماضي، أطلقت الحكومة الصينية حملة عالمية هادئة لإجبار الأيغور على العودة، وقد أعادت بعض الدول، بما في ذلك مصر وتايلاند، العشرات من الإيغور إلى الصين. وكثيراً ما اختفى أولئك الذين عادوا.

وثائق تخلي تركيا عن الإيغور

وقالت مسؤولة البرامج في مشروع حقوق الإنسان للإيغور، إليز أندرسون، لموقع «أكسيوس» إن الجهود التي ستمارسها الصين للسيطرة على الأيغور مذهلة، بينما قالت مديرة منظمة مراقبة حقوق الإنسان في تركيا، إيما سينكلير ويب، إن «الصين تضغط على تركيا، ويجب على تركيا أن تفعل أقصى ما تستطيع».

للإطلاع على الوثائق كاملة اضغط هنا

وثائق تخلي تركيا عن الإيغور

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع