منشق عن العدالة والتنمية: تركيا بدأت عصر استهداف البرلمانيين واعتقالهم

محمد أوجاكتان

محمد أوجاكتان

انتقد البرلماني السابق عن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، محمد أوجاكتان، اتجاه السلطات لإسقاط عضوية نواب معارضين في البرلمان بدلاً من حل الأزمات التي تبعت تفشي فيروس كورونا المستجد، وقال إن تركيا بذلك بدأت عصرا سياسيا جديدا ستشهد خلاله إسقاط الحصانة عن كثير من النواب واعتقالهم.

واعتبر أوجاكتان، خلال مقاله بصحيفة «قرار»، أن رفع الحصانة عن نواب البرلمان وإرسالهم إلى السجون يشير إلى دخول تركيا مرحلة يتم فيها تجاهل الإرادة الشعبية، قائلا «المعلومات الواردة من أروقة البرلمان تزعم أن رفع الحصانة عن نائب حزب الشعب الجمهوري أنيس بربر أوغلو ونائبي حزب الشعوب الديمقراطي الكردي ليلى جوفان وموسى فارس أوغولاري جرى بموجب قرار صادر عن الإرادة السياسية». 

وتابع أوجاكتان: «أن الرابع من يونيو الجاري الذي شهد هذا القرار يعد بمثابة يوم ميلاد وبداية لعصر جديد في السياسة التركية. وأنه على هذا المنوال فإن الدور سيحل على باقي نواب البرلمان، وسيتم رفع الحصانة عنهم بمراسيم»، في إشارة منه إلى مراسيم حالة الطوارئ التي عزل بموجبها أكثر من 150 ألف موظف في القضاء والجيش والشرطة.

واستمرت حالة الطورئ في تركيا عامين منذ إعلانها في يوليو 2016 عقب محاولة الانقلاب العسكري المزعوم، وتقول المعارضة إن أردوغان استخدمها ذريعة لتصفية معارضيه.

وأشار السياسي المنشق عن أردوغان إلى الأزمة السياسية التي وقعت في عام 1994 عندما زُج بتركيا في اضطراب سياسي متسارع وأزمات اقتصادية مع إخراج نواب الحزب الديمقراطي من البرلمان واعتقالهم، وقال «لا يرغب أي منا في أن تشهد تركيا مشاهد مشابهة مرة أخرى. لا بد من الاعتراف بأن حملة رفع الحصانة عن نواب البرلمان هذه ستلحق ضررًا كبيرًا بصورة تركيا الديمقراطية، كما ستقلص الساحة السياسية بشكل كبير. ياله من سخرية القدر! انتقلنا من حزب العدالة والتنمية الحر إلى ما نشهده اليوم». 

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع