معارض لأردوغان في حوار مع الديهي: تركيا أصبحت أكبر سجن للصحفين في العالم

جانب من اللقاء

جانب من اللقاء

قال الصحفي التركي المعارض، جليل (اسم مستعار)، إن تركيا أصبحت اليوم أكبر سجن للصحفين في العالم بسبب سياسة حزب العدالة والتنمية الحاكم برئاسة رجب طيب أردوغان.

وأوضح جليل في لقاء مع الإعلامي المصري نشأت الديهي، في حلقة اليوم الأحد، من برنامج «بالورقة والقلم» المذاع على شاشة قناة تن «Ten»، أن أردوغان بدأ يعاني من المشكلات أكثر مع الصحفيين بعد أن غرق في الفساد، وانتهك القوانين، مثل زعماء الأنظمة الاستبدادية الأخرى. وتابع «نشاهد ازدياد قمع أردوغان وهجماته على الإعلام خصوصًا بعد 2010».

وأضاف جليل أن مسيرة قمع أردوغان واستبداده انتقلت إلى مرحلة جديدة حادة في 2013 بعد ظهور فساد حكومته وأسرته، والحملة الأمنية المشهورة ضدهم. وقال إنه كان أمام خياران، حينها، إما أن يسلم نفسه إلى القضاء ويحاسب، وإما أن يعلن استبداده ويفرض سيطرته على البلاد.

وأكد جليل أن أردوغان فضل الخيار الثاني، بدلا من أن يذهب ويحاسب، فاختار الاستبداد والدكتاتورية، وأعلن حربًا على الإعلام والصحفيين. وأوضح أنه في البداية حاول زجر الصحفيين باعتقالهم، وبعد ذلك هدد المؤسسات الإعلامية بفرض العقوبات المالية، ومنعها من الإعلانات، مهاجمًا إياها في خطاباته الجماهيرية. وبعد أن فشل في إسكاتهم وضع يده على المؤسسات الإعلامية بقوات الشرطة من خلال المحاكم التي أسسها مؤخرًا، وبالقرارات التي أصدرها مخالفًا للقوانين، ثم قام بفصلهم من وظائفهم.

وأردف الصحفي التركي أن معظم الصحفيين الأتراك الآن في السجون، وأن 95% من الإعلام التركي تحت سيطرته. فيما بقيت الصحف والقنوات الحرة الضعيفة فقط، وهذه المؤسسات تعاني لعدم قدرتها على استدامة حياتها الصحفية نتيجة الأزمات المالية.

في عهد أردوغان الصحافة جريمة ومئات الصحفيين ماتوا إما في السجن أو المنفى

وأكد الصحفي المعارض أن الإعلام في تركيا تحول إلى وسيلة إعلان لأردوغا، وأن معظم من كان يزاول مهنة الصحافة دخلوا السجون؛ لأن أردوغان أعلن أن مهنة الصحافة جريمة كما هي الحال في أنظمة الدكتاتورية والاستبدادية.

وبعد إعلان أردوغان أن مهنة الصحافة جريمة تم اعتقال كل من يعارضه وينتقده من الصحفيين، سواء كانوا من اليمينيين أو اليساريين، أو كانوا من المتدينين أو الملحدين، صاروا من ضمن الإرهابيين، ومن ثم تم الزج بهم في السجون.

وليس من الغريب أن تكون تركيا اليوم أكبر سجن للصحفيين في العالم، على ما أتذكر أن أكثر من 130 صحفيًا من أصدقائنا الصحفيين ما زالوا في سجون تركيا، ومنهم مئات في المنفى في خارج البلاد، والباقون ينتظرون الموت لعدم وجود فرص عمل في الإعلام، هناك المنع التام في القطاعين الخاص والعام من استخدام العاملين بالمؤسسات الإعلامية التي صادرتها الدولة، وهؤلاء ينتظرون الموت، واليوم سيطر أردوغان على الإعلام تمامًا، ونعيش أيام الرجل الواحد كما يروى في رواية جورج أورويل «1984» (George Orwell) حيث يأخذ أردوغان وأسرته كل القرارات فيما ينشر على الإعلام، ومن ثم لا يستطيع أحد أن يطلع على الحقائق في تركيا.

 

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع