صحيفة تركية تفضح تواطؤ أنقرة في اختطاف «داعش» لفتاة إيزيدية حتى تحريرها

الإيزيديات في قبضة داعش

الإيزيديات في قبضة داعش

أماطت إحدى الصحف التركية اللثام عن تفاصيل قصة اختطاف فتاة عراقية إيزيدية على يد تنظيم «داعش» الإرهابي عام 2014، ودور تركيا في السكوت على الجريمة حتى عودة الفتاة إلى أهلها مرة أخرى.

من جهة، ذكرت صحيفة «دوفار» التركية، أنه جرى العثور على امرأة إيزيدية بعد سنوات من اختطافها وهي بنت الـ16 عامًا خلال مذبحة نفذها تنظيم داعش الإرهابي في منطقة شنجال العراقية عام 2014، في منزل في منطقة سنجان في أنقرة، مشيرة إلى أن احتجاز الفتاة كــ«سبية» في منزل شخص قيل إنه تابع لتنظيم داعش الإرهابي، قد جرى شراؤها من خلال أقاربها وإنقاذها.

وأفادت الصحيفة بأن الفتاة الإيزيدية تدعى «زوزان ك.»، البالغة من العمر 24 عامًا، التي كانت أسيرة في منزل بمنطقة سنجان في أنقرة، تمكنت من الحصول على حريتها من خلال جهود أقاربها من طالبي اللجوء في أستراليا، حيث عُلم أن الداعشي، الذي اشترى «زوزان ك.» عن طريق شبكة «الإنترنت العميقة (الدارك ويب)»، كان قد أحضر المرأة الإيزيدية إلى أنقرة قبل 10 أشهر.

وأكدت الصحيفة أن «زوزان ك»، التي جرى إخراجها من تركيا مؤخرًا، تعرضت للاغتصاب المتكرر، إلى جانب وجود آثار حروق سجائر وجروح في جسدها، فضلاً عن معاناتها من نقص التغذية.

ووفقًا للمعلومات التي تم الحصول عليها من أقارب «زوزان ك.» الذين يعيشون في أستراليا، فإن قصة تلك المرأة التي تمتد منذ اختطافها في منطقة شنجال العراقية من قبل داعش في عام 2014 حتى وصولها إلى المنزل الذي احتجزت فيه في منطقة سنجان التركية هي كما يلي:

جرى اختطاف «زوزان ك.» من قبل داعش في مذبحة «شنجال» في أغسطس 2014 حينما كانت زوزان تبلغ من العمر 16 عامًا في ذلك الوقت. وقُتِل المئات من أفراد عائلة «زوزان ك» لكن أُنْقِذ عمها بالصدفة من تلك المذبحة. ومنذ ذلك الوقت استمر عمها وأفراد أسرتها الذين نجوا من المذبحة في البحث عن خسائرهم.

ووصلت العائلة إلى خيوط تدلها على «زوزان ك» في عام 2018 من خلال «سوق العبيد» الذي أنشأه تنظيم داعش على شبكة الإنترنت العميقة. ووفقا لعائلتها، بقيت صورة «زوزان ك.» في سوق العبيد على الإنترنت لمدة ساعة واحدة فقط، وجرى بيعها سريعًا. حينئذ علمت العائلة أن «زوزان ك.» جرى شراؤها من قبل أحد أعضاء تنظيم داعش من التركمان العراقيين وأُبقيت في الموصل.

وجرى قبول عم وأبناء عم «زوزان» كلاجئين في أستراليا في الأشهر الأخيرة من عام 2018. وأُبلغت الأسرة أن «زوزان» أحضرت إلى أنقرة من قبل الشخص الذي اشتراها من خلال شبكة الإنترنت قبل حوالي 10 أشهر. وعاشت حينها «زوزان» مع زوجتين و4 أطفال من التركمان العراقيين في منطقة «سنجان» بأنقرة. وواصل التركمان العراقيون رحلاتهم في تلك الفترة بين العراق وأنقرة.

وحينما كان الشخص الذي اشترى «زوزان» قبل ذلك في العراق، تدخل السماسرة وقالوا إن عائلة «زوزان» ترغب في إعادة الشابة. واتفق السماسرة التركمان والرجل الداعشي على الرسوم المقترحة من أجل «زوزان»، وجرى عملية الدفع للداعشي في العراق. في نفس الوقت، أُخذت الشابة من المنزل حيث اتصل أقاربها بأشخاص موثوقين تابعين لهم في أنقرة من أجل استلام الفتاة. وبعد فترة وجيزة تم إخراجها من تركيا.

صحيفة تركية

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع