وثائق تكشف: «مخابرات تركيا» خطفت معارضين من مولدوفا واتهمتهم بالإرهاب

عمليات الخطف في مولدوفا

عمليات الخطف في مولدوفا

كشفت وثائق نشرها موقع «نورديك مونيتور» السويدي، أن المعلمين الذين تم ترحيلهم قسرًا إلى تركيا، في عملية مشتركة بين الاستخبارات التركية ونظيرتها في دولة مولدوفا، في سبتمبر 2018، تم اتهامهم بقضايا إرهاب من قبل المدعي العام التركي.

ووفقًا لوثيقة بتاريخ 18 ديسمبر 2019، أجرى المدعي العام التركي تحقيقًا مع 14 مواطنًا تركيًا من بينهم مدرسون يعملون في مدارس «أوريزونت»، بدعوى انتمائهم إلى حركة الخدمة التابعة لحركة جولن في مولدوفا، واستند التحقيق إلى ملفات تجسس أرسلها دبلوماسيون أتراك دون أي دليل ملموس على ارتكاب جرائم.

وكان من بين السبعة معلمين من مدارس أوريزونت، سادات حسن كاراكاوغلو، ورضا دوغان، ومجدات شلبي، ومحمد فريدون توفيكجي، حيث تآمرت المخابرات التركية مع سلطات مولدوفا لاختطافهم في سبتمبر 2018. وكان معظم المعلمين يعيشون في مولدوفا منذ أكثر من 20 عامًا.

كان تورغاي شين، المدير العام لمدرسة أوريزونت الثانوية في كيشيناو، عاصمة مولدوفا، واحدًا من المدرجين ضمن التحقيق. واحتجزت الشرطة المولدوفية تورغاي بتهمة تمويل الإرهاب عندما كان متوجهاً إلى مطار كيشيناو الدولي في 31 مارس 2018. وتم إطلاق سراحه من حجز الشرطة في نفس اليوم وطلب اللجوء في مولدوفا.

السفارة التركية في كيشيناو.

وقد أدانت المحاكم التركية المدرسين الأتراك بتهم تتعلق بالإرهاب وهم مسجونون حاليًا في تركيا. فمنهم رضا دوغان، مدير فرع من مدارس أوريزونت، الذي حُكم عليه بالسجن سبع سنوات ونصف السنةفي يوليو 2019. ودوغان، متهم بتمويل الإرهاب، وكان يعيش في مولدوفا منذ عام 1993.

بعد العملية الاستخباراتية، لجأ خمسة من المعلمين الأتراك السبعة إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (ECtHR)، التي فرضت غرامة على مولدوفا في يونيو 2019 لاختطاف المعلمين الأتراك بناءً على طلب تركيا. وأمرت المحكمة الحكومة بدفع 25 ألف يورو لكل واحد من خمسة مواطنين أتراك رفعوا قضاياهم إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لانتهاكهم المادتين 5.1 و 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

كما وجه المدعون العامون في مولدوفا لائحة اتهام إلى فاسيل بوتناري، الرئيس السابق لجهاز المخابرات في البلاد، بشأن عملية المخابرات غير القانونية في العام 2018.

احتجاجات في مولدوفا لخطف المدرسين

في فبراير الماضي، خاطب المدعي العام لمولدوفا ألكسندر ستويان أوغلو، هؤلاء المعلمين وعائلاتهم باللغة التركية، قائلا: «أنا آسف لأن مولدوفا لم تستطع الدفاع عن الحقوق الأساسية للمعلمين الأتراك، وآمل أن يكون ذلك درسًا للجميع».

كما أكد قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان على حقيقة أن السفير التركي في مولدوفا اتهم المعلمين الأتراك بالإرهاب.

وقد كشفت «نورديك مونيتور» سابقًا كيف جمع الدبلوماسيون الأتراك معلومات عن معارضي الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في مولدوفا، وكيف تم استخدام تقارير الاستخبارات في القضايا الجنائية في البلاد.

ووفقًا لتقارير رسمية، أرسلت تركيا 570 طلب تسليم إلى 94 دولة في آخر ثلاث سنوات ونصف. وتم اختطاف أكثر من 100 عضو من حركة الخدمة التابعة لجولن في الخارج من قبل المخابرات التركية وإعادتهم إلى تركيا كجزء من مطاردة الحكومة التركية في العالم، وبحسب ما ورد تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة وحُرموا من الحق في محاكمة عادلة.

 

وثائق مولدوفا

وثائق مولدوفا

وثائق مولدوفا

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع