الهروب من بطش أردوغان.. 5 قصص مأساوية لأتراك نجحوا في اللجوء إلى اليونان

اللاجئون الأتراك

اللاجئون الأتراك

تشهد السجون والمعتقلات التركية العديد من القصص الإنسانية المأساوية لمواطنين زج بهم النظام التركي برئاسة رجب طيب أردوغان إلى غياهب السجون دون تهمة حقيقية، وذلك في إطار الحملة الشرسة واسعة النطاق التي يشنها النظام على حركة فتح الله جولن، التي يصنفها كمنظمة إرهابية بعد محاولة إنقلاب 16 يوليو المزعوم. حيث يتهم الرئيس التركي حليفه القديم، جولن، بأنه السبب الرئيسي وراء الانقلاب، رغم نفي الأخير الدائم لهذه الادعاءات. ولكن كالعادة المواطنون هم من دفعوا الثمن.

في التقرير التالي يستعرض «تركيا الآن» خمس شهادات لناجين من معتقلات الرئيس التركي، تكشف طبيعة المأساة التي يتعرض لها الأتراك في سجون الرئيس، وأبرزها سجن الأطفال الرضع رفقة أمهاتهم، وتكدس عشرات المعتقلين في زنازين لا تسع إلا بضعة أفراد.

 

«كنا 22 معتقلًا في زنزانة تسع 6 أشخاص فقط»

كشف أحد الفارين من قمع النظام التركي إلى اليونان، بعد اعتقاله لفترة باتهامات منها الانضمام إلى حركة فتح الله جولن، وتمويلها ماديًا والمساهمة في الانقلاب، أنه سجن لمدة 8 شهور، وطوال تلك الفترة لم يكن انشغاله وخوفه على عائلته وما تواجه في ظل القمع كافيًا بل كان يعاني أيضًا من نقص المياه والطعام داخل السجن.

وفي تقرير مع «يورو نيوز»، أكد أن إدارات السجون والمعتقلات في تركيا لا تراعي مساحات الزنزانة بالنسبة لعدد السجناء، وقال «لقد كانوا يحشرون 22 شخصًا في زنزانة تسع 6 أشخاص فقط، وكانوا يمنعوننا من أية أنشطة حتى القراءة».

لاجئين اتراك

 

«أسوأ لحظات حياتي حينما تعرفت على سجينة تحمل طفلتها ذات الـ30 يومًا»

وقالت لاجئة تركية، إن أسوا لحظات حياتها كانت حينما زجوا بها إلى السجن حيث التقت هناك مع سجينة تحمل في أحضانها رضيعتها ذات الثلاثين يومًا.

وأضافت اللاجئة أن السلطات لم تكتف بذلك، فقد أخذوا منها ابنتها فور انقطاع لبن الأم الذي تأثر بالحالة النفسية السيئة لها. ولم تجد تلك الطفلة الصغيرة من يرعاها أو يهتم بها، إذ اعتقل النظام والديها بتهمة الانتماء لحركة جولن.

وكشفت اللاجئة أنها هربت من تركيا عبر نهر ماريج، وأنها لا تجد من يعولها هي وابنتها لولا أن هناك بعض ممن يقدمون لها الطعام والملابس.

لاجئين اتراك

 

«سألت عن حقي بعد طردي من العمل.. فاعتقلوني بتهمة الإرهاب»

كشف لاجئ آخر أنه عانى لفترة بعد طرده من العمل هو و62 آخرين عقب انقلاب 16 يوليو، وظل طوال 6 أشهر يبحث عن حقه المهدور، فوكل محامين للدفاع عنه ولكن تم اعتقال هؤلاء المحامين بتهمة دعم الجماعات الإرهابية.

وأضاف اللاجئ التركي إلى اليونان أنه لم ييأس وظل فور خروجه من السجن يبحث عن محام يوكله في قضيته، ولكنه لم يجد من يدافع عنه فقد لجأ إلى 10 محامين، وجميعهم رفضوا قضيته خوفًا من إلقاء القبض عليهم.

لاجئين اتراك

 

«منعوني من الصراخ أثناء الولادة»

أما اللاجئة التركية «ياسمين» فكانت الوحيدة التي صرحت باسمها في تقرير «يورونيوز»، وقالت إنها كانت حاملا أثناء وقوع لنقلاب 16 يوليو، ولكن السلطات اعتقلت زوجها وكانت الشرطة تحاصر المنزل وقالت «بعدها كنت أخشى الخروج حتى ولو للذهاب إلى الطبيب رغم آلام الحمل».

وتابعت ياسمين أنه حينما جاء ميعاد الولادة، اضطرت أن تلد رضيعتها في المنزل خوفًا من أن يتم اعتقالها إذا خرجت من وذهبت إلى المستشفى، وأضافت: «لكن تلك لم تكن النهاية فقد كنت خائفة من أن أصرخ أثناء الولادة خشية أن يسمع صوتي أحد الشرطيين خارج المنزل».

لاجئين اتراك

بالقرب من شواطئ اليونان «نجونا ولله الحمد»

كما شارك بعض المواطنين الأتراك مقطع فيديو للحظة نجاحهم في عبور الحدود التركية اليونانية عبر نهر ماريج بواسطة زورق تكدس به العديد من الأتراك الذين يخشون قمع النظام التركي ولكنهم لم يخشوا الموت. 

وبمجرد عبورهم الحدود التركية بدأوا يصيحون «الحمد لله لقد نجونا» وسط صراخ الأطفال المرعوبة ونظرات النساء الحزينة.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع