«الحرية لصهر أردوغان».. هل اختطف النظام التركي بيرات البيرق؟

بيرات البيرق وأردوغان

بيرات البيرق وأردوغان

أنقرة: «تركيا الآن»

حالة من الفضول أو حالة من الاستغراب تشهدها الساحة التركية بعد اختفاء بيرات البيرق صهر الرئيس رجب طيب أردوغان، فبعد استقالته من منصب وزير الخزانة والمالية، غاب عن الساحة السياسية تمامًا، وامتنع عن الظهور الإعلامي، مما أثار سؤالًا «أين البيرق؟».

ومع مرور ما يقرب من شهرين على استقالة الصهر بيرات البيرق، تزايدت أصوات المعارضة التركية والشعب التركي حول اختفاء الصهر، في حين أن الرئيس التركي، أردوغان، يتكتم على الأمر، أو أن هناك مفاجأةً الشعب التركي على موعد معاها بخصوص الصهر. في التقرير التالي يكشف موقع «تركيا الآن» رؤية الساحة التركية لاختفاء الصهر بيرات البيرق

 

المعارضة التركية: سنبحث عن الصهر في عداد المفقودين؟ أين هو يا ترى؟

مع استمرار غياب الصهر، تساءل نائب حزب الشعب الجمهوري، عضو لجنة حقوق الإنسان في البرلمان التركي، عمر فاروق جرجرلي أوغلو، أين الصهر؟ سأبحث في عداد المفقودين!».

وفي إطار ذلك، قال جرجرلي أوغلو، في تغريدة له على حسابه الرسمي على موقع التواصل الإجتماعي «تويتر»: «أين الصهر؟ سأبحث وأسأل في عداد المفقودين منذ سنوات. الصهر مفقود منذ شهرين. إذا طُلب مني أن أبحث عنه سأتقدم بالبحث عنه. ليس لدينا أي تمييز».

على الجانب الآخر تساءل نائب حزب الشعب الجمهوري بمدينة مرسين، أوزجور أوزال على الصهر قائلًا: «أين الصهر؟ يجب أن تسأل أصدقاءك وأعداءك أين الصهر؟». 

 

«الوزير التائه».. صحفي تركي يلمح باتهام أردوغان بإخفاء «صهره» بيرات البيرق

تفاقم الوضع بعد ذلك، ونشر الصحفي التركي الشهير بجريدة «سوزجو»، أمين شولسان، إعلانًا للبحث عن الصهر المختفي تحت عنوان «وزير تائه».

وأوضح أمين شولسان، أن اختفاء البيرق، المفقود منذ 8 نوفمبر 2020، يؤكد أن مزاعم استقالته بمحض إرادته ما هي إلا مجرد شائعات.

وأردف: «مر شهران على اختفاء  بيرات واشتقنا له جميعًا، فهل طل علينا ليطمئن الجميع، وسبق أن سأل الصحفيون رئيس الجمهورية التركي، رجب طيب أردوغان، عن مكان زوج ابنته، لكنه فضل التزام الصمت، وقال فلتجدوه بأنفسكم».وتابع ساخرًا: «من يعرف مكان البيرق فليبلغ الجريدة عن مكانه، أو يخاطب أي طرف ولو بالهاتف».

 

جريدة تركية موالية ترد على اتهام أردوغان بإخفاء صهره: لا يهمنا مكانه حاليًا

سرعان ما أتى الرد على هذا السؤال، إلا أنه كان غريبًا بعض الشيء إذ تلخص في عبارة «لا يهمنا مكانه حاليًا»، إذ ردت صحيفة تركية موالية للرئيس رجب طيب أردوغان، على تلميح أمين شولسان، مؤكدة «لا يهمنا مكانه الآن»!

وقال الكاتب بجريدة «خبر ترك»، فاتح ألطايلى، إن البيرق الذي استقال في 8 نوفمبر الماضي، بعد أن استقال اتجه إلى والده في مدينة طرابزون، ثم عاد إلى إسطنبول، ليتوجه فورًا إلى قطر التي ظل بها أسبوعًا قبل أن يعود إلى إسطنبول مرة أخرى، مضيفًا: «لست مهمتًا بمكانه الحالي»!

من جهته، بيّن فاتح ألطايلى، أن البيرق عقب عودته من قطر كان يبحث عن قصر لاستخدامه كمكتب يطل على الواجهة البحرية بمضيق البوسفور، بينما اعتبر سفر الصهر إلى أمريكا مجرد ادعاءات.

وأضاف: «سألت أصدقاء لي داخل حزب العدالة والتنمية، حول ما إذا كان البيرق سيعمل بالسياسة مجددًا أم لا، وكانت الإجابة أنه لا يفكر في ممارسة السياسة. على الأقل هذه الفترة، وأنه سيقدم خدمات استشارية للشركات الكبيرة والشركات متعددة الجنسيات».

 

صحيفة تركية واحدة أجابت على اختفاء البيرق... لكن لم تكف الإجابة! 

في وقت سابق، أي ما يقرب من مُضي شهر ونصف، ذكرت صحيفة «أوضا تي في» التركية، أن وزير الخزانة والمالية السابق، بيرات البيرق، استأجر مكتبًا جديدًا في منطقة ناكشتبا في إسطنبول ليكون مقرًا لأعماله. ويستأنف عمله من خلال هذا المكتب.

في الواقع سادت حالة من التوقعات والتخمينات حول مصير البيرق، فهناك من رجح أن يكون الصهر تولى منصب في قطر خصوصًا بسبب العلاقة الودودة بين قطر وتركيا، ولكن سرعان ما نفى الاقتصادي التركي، أمين تشابا، الذي تساءل حول اختفاء البيرق أيضًا، قائلًا،  «لا نعلم شيئًا عن هذا, لا نستطيع تصديقه أو تكذيبه».

وما زالت الساحة التركية بين الحين والآخر تشغلها هذه القضية «اختفاء الصهر»، ويبدو السبب وراء ذلك أن الشعب التركي والسياسين يعلمون جيدًا أن  هناك مفاجأة بشأن الصهر ستتفجر في الأيام القادمة، أو حقًا الصهر في عداد المفقودين! ويبدو أن الرئيس التركي أردوغان هو من يعلم ذلك فقط، ولكن تبقى الساحة التركية في النهاية على موعد مع خبر أين الصهر. 

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع