بالوثائق.. الحكومة التركية تلاحق معارضًا تركيًا هرب للمملكة المتحدة

محمود أكبينار

محمود أكبينار

ستوكهولم: «تركيا الآن»

تستعد الحكومة التركية لتقديم طلب تسليم لأكاديمي منشق وصحفي معارض لجأ إلى المملكة المتحدة هربًا من السجن غير المشروع بتهم ملفقة تتعلق بالإرهاب والتخطيط للانقلاب في بلده الأم تركيا.

ووفقًا لبيان رسمي وزعته وزارة العدل، طُلب من مكتب المدعي العام في أنقرة إعداد المستندات اللازمة لتقديم طلب تسليم محمود أكبينار مؤلف كتب متعددة عن العصر الحالي وأحد كبار خبراء الإرهاب في تركيا، وفقًا لموقع «نورديك مونتيور» السويدي.

وأشار البيان إلى وثيقة بتاريخ 24 نوفمبر 2020 صادرة عن وزارة الداخلية التركية تفيد بأن السلطات التركية حددت مكان إقامة أكبينار في مدينة ليستر، إذ يبدو أن المخابرات التركية اكتشفت مكان إقامة أكبينار في المملكة المتحدة وأبلغت المقر الرئيسي في أنقرة، الأمر الذي دفع بدوره إلى اتخاذ إجراءات ضد الصحفي المعارض.

ونشر الموقع السويدي في وقت سابق العديد من الوثائق السرية التي تؤكد كيف صدرت تعليمات سرية لعملاء المخابرات التركية والدبلوماسيين والقنصليين للتجسس على معارضي الرئيس أردوغان في الدول الأجنبية في انتهاك صارخ لقواعد الدولة المضيفة واتفاقيات فيينا.

وقبل وصوله إلى المملكة المتحدة، اعتاد الأكاديمي البالغ من العمر 53 عامًا إلقاء محاضرات في جامعة تورغوت أوزال في أنقرة، التي أغلقتها الحكومة بشكل غير قانوني في عام 2016 إلى جانب آلاف المدارس والجمعيات والمؤسسات والجامعات والمستشفيات وغيرها للجماعة التي تنتقد الحكومة التركية.

وكان الأكاديمي أحد أبرز منتقدي حكومة أردوغان في عام 2014 عندما ضغط أردوغان من أجل سلطات كاسحة لوكالة المخابرات التركية، التي يديرها هاكان فيدان المقرب من الرئيس. واتهم أكبينار حكومة أردوغان بتحويل تركيا إلى ما سماه «دولة المخابرات».

وجاءت التغييرات في قانون المخابرات بعد أن تم اعتراض شحنة أسلحة غير مشروعة كانت متجهة إلى الجهاديين السوريين برفقة المخابرات التركية وكشفها في يناير 2014. وزعمت الحكومة أن الشاحنات كانت تنقل مساعدات إنسانية إلى سوريا التي مزقتها الحرب، لكن مقاطع فيديو وصورًا أظهرت حاويات الشحن أن الحمولة كانت مليئة بالأسلحة الثقيلة.

وبالمثل، فشلت الحكومة التركية أيضًا في محاولاتها تسليم رجل الأعمال التركي أكين إيبك، وهو أيضًا منتقد لأردوغان، في عام 2019 حكم قاضٍ بريطاني بعدم تسليم إيبيك إلى تركيا، حيث سيكون معرضًا لخطر انتهاك حقوق الإنسان الخاصة به.

وثيقة 1

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع