«ماعت» ترصد أكثر من 1855 حالة تعذيب في سجون أردوغان

ضحايا التعذيب في السجون التركية

ضحايا التعذيب في السجون التركية

القاهرة: «تركيا الآن»

أصدرت مؤسسة «ماعت» للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، تقريرًا جديدًا بعنوان «بعد مرور عام على عملية الاستعراض.. الحكومة التركية تتجاهل تعهداتها أمام الأمم المتحدة»، رصدت فيه تعرض أكثر من 1855 شخصًا للتعذيب داخل السجون التركية خلال عام 2020.

وأكد التقرير أن تركيا خضعت لعملية الاستعراض للمرة الثالثة في 28 يناير 2020، وتلقت ما مجموعه 321 توصية رفضت منهم 21 توصية بينما قبلت 215 توصية وتم الإحاطة بالعلم بـ85 توصية أخرى.

ورصد التقرير في 99 نقطة تدهور أوضاع حقوق الإنسان في تركيا بشكل مخيف، حيث بقي الأتراك يعيشون في ظل القبضة القمعية لحكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وعلى هذا النحو لا يزال عشرات الآلاف من منتقدي الحكومة منهم صحفيون ونشطاء حقوقيون مسجونون بتهم ذات دوافع سياسية وتحت ذريعة وستار مكافحة الإرهاب، كما تابعت الحكومة التركية هجمتها الانتقامية على المنظمات الحقوقية المستقلة والمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان.

وقال الخبير الحقوقي ورئيس مؤسسة «ماعت»، أيمن عقيل، إن السلطات التركية ضربت بجميع التوصيات التي قدمت لها أمام مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة عرض الحائط، فخلال العام الماضي صدرت العديد من التشريعات التي تقوض حقوق الإنسان، وتقييد الحريات الأساسية، بالإضافة إلى القبض العشوائي على المواطنين، واحتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي، دون تمثيل قانوني، فضلًا عن محاصرة الأصوات المعارضة والمستقلة، وأغلقها لكافة قنوات ومنافذ التعبير الحر، بالإضافة لترهيب الإعلاميين ونشطاء المجتمع المدني والقبض عليهم بسبب عملهم. كما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان برغبته في تعديل الدستور، من أجل إحكام قبضته على ما تبقى من المجال العام.

وأضاف عقيل أن البيئة القمعية لنظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ساهمت في خلق سياسة الترهيب ضد الصحفيين والنشطاء الحقوقيين، ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار شرعنة الانتهاكات بإصدار قوانين تقييد حرية الرأي والتعبير مثل قانون وسائل التواصل الاجتماعي، الذي أصدرته الحكومة التركية في يوليو 2020.

وأوضح عقيل تقاعس الحكومة التركية بشكل منهجي عن منع العنف ضد المرأة في تركيا، حيث ارتفعت معدلات العنف ضدهن بشكل مقلق، خاصة وأن تركيا تحتل المرتبة الـ130 من بين 153 دولة في مؤشر المساواة بين الجنسين للعام 2020، كما لا تزال الأقليات الدينية والعرقية تواجه تمييز ممنهج في تركيا.

وأكد مدير وحدة الأبحاث والدراسات بمؤسسة «ماعت»، شريف عبد الحميد، أن أوضاع حقوق الإنسان في تركيا تدهورت خلال السنوات الأخيرة على نحو لم تشهده البلاد في تاريخها الحديث، إذ تكثفت الانتهاكات وحظي مرتكبوها بإفلات كامل من العقاب، وترسخت سياسة الترهيب لمجرد إبداء الرأي أو المشاركة في المجال العام، وانتهجت الدولة جرائم التعذيب بحق المواطنين لانتزاع الاعترافات بشكل ممنهج، حيث تعرض أكثر من 1855 شخصًا للتعذيب داخل السجون التركية خلال عام 2020، توفي منهم 38 شخصًا. وأضاف عبد الحميد أن الحكومة التركية اتجهت خلال عام 2020 إلى التضييق على حرية الرأي والتعبير، خصوصًا حرية الصحافة، حيث تم اعتقال ما لا يقل عن 48 صحفيًا بتهم مختلفة من بينها إهانة الرئيس التركي. وأن تركيا تحتل المرتبة 154 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2020، وتحتل بذلك المرتبة الثانية من حيث عدد الصحفيين المعتقلين في العالم بعد الصين.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع