بالأرقام.. تركيا تجند مئات الأطفال للقتال في سوريا

تجنيد الأطفال في تركيا- أرشيفية

تجنيد الأطفال في تركيا- أرشيفية

القاهرة: «تركيا الآن»

اتهم تقرير حقوقي، تركيا، بالمسؤولية عن تجنيد الأطفال للقتال في سوريا، كما أكد فشل المجتمع الدولي في التحرك بشكل فعال لحماية المدنيين.

وقال التقرير الصادر عن مؤسسة «ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان»، إن الفشل الدولي في حماية المدنيين شمال سوريا شجع الفصائل المسلحة الموالية لتركيا على ارتكاب جرائم الحرب الممنهجة والانتهاكات الأخرى للقانون الدولي، بما في ذلك تجنيد الأطفال.

وأوضح التقرير بعنوان «تورط تركيا في تجنيد الأطفال من المناطق التي تحتلها في شمال سوريا»، أن هذه الميليشيات تستخدم أنماطا معقدة لتجنيد الأطفال قسريا والزج بهم في الأعمال الحربية في مختلف المناطق التي تسيطر عليها في شمال سوريا، ما أسفر عن مقتل وإصابة المئات منهم.

وأكد التقرير استخدام الأطفال على جبهات القتال كمقاتلين بشكل مباشر أو في خدمات أمنية كالتفتيش على نقاط الحدود أو الدعم اللوجستي المرتبط بالعمليات العسكرية، بالإضافة إلى العمل على خدمة المقاتلين الأكبر سنا ناهيك عن القيام بأعمال التجسس، وعزز من تأجيج هذه الظاهرة وجود مجموعة من العوامل الاجتماعية من بينها نقص الأموال وارتفاع نسبة عدم الوعي على خلفية نقص التعليم، الأمر الذي سهل تجنيد هؤلاء الأطفال على أساس أيديولوجي.

وأشار التقرير إلى تورط الحكومة التركية بشكل مباشر في عمليات تجنيد الأطفال للقتال في شمال شرق سوريا، ليس هذا فحسب بل ونقل واستخدام هؤلاء الأطفال للقتال في ليبيا لتدعيم حكومة الوفاق، الحليف السياسي لتركيا، وذلك باستخدام شركات أمنية مثل شركة صادات الدولية للاستشارات الدفاعية، والتي تعمل على تجنيد أطفال دون سن 18 عامًا للمشاركة في الأعمال العدائية المسلحة، خصوصًا في ليبيا.

من جانبه، قال أيمن عقيل، رئيس مؤسسة ماعت، إن الفصائل المسلحة الموالية لتركيا في شمال شرق سوريا تورطت في تجنيد حوالي 1316 طفلًا خلال الفترة من 2014 إلى 2019، وذلك طبقا للتقارير الأممية ومتابعة مؤسسة ماعت، الأمر الذي يخالف كل المواثيق والمعاهدات الدولية التي تحظر تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة وما يترتب عليها من أعمال ذات الصلة.

وأوضح عقيل قيام السلطات التركية بإرسال نحو 380 طفلًا بعد تجنيدهم من قبل الفصائل الموالية لها في الشمال السوري للقتال في مناطق النزاع المختلفة المتورطة فيها، خاصة ليبيا، الأمر الذي أدى إلى وفاة نحو 25 طفلًا منهم.

وقال محمد مختار، الباحث بمؤسسة ماعت، إن الحكومة التركية وعلى الرغم من انضمامها لمعظم المواثيق الدولية التي تمنع تجنيد الأطفال دون الثامنة عشرة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، إلا أنها تتجاهل هذه المواثيق والاتفاقيات الدولية والقرارات الأممية، وتقدم الدعم الكامل للفصائل المسلحة التابعة لها في شمال شرق سوريا من أجل تجنيد الأطفال للمشاركة في النزاعات المسلحة.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع