كارثة إقليم تيجراي الإثيوبي

إثيوبيا

إثيوبيا

كتبت- هبة عبد الكريم:

 

يحذر العالم هذه الأيام من مجاعة على وشك الحدوث وربما قد بدأت بالفعل في إقليم تيجراي الإثيوبي، وقد مزقته الحرب التي بدأتها حكومة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، منذ نوفمبر الماضي. وأدى الصراع في إثيوبيا، وخصوصًا في إقليم تيجراي، إلى عدم وصول المساعدات الإنسانية إلى الإقليم، مما أدى إلى فرض الولايات المتحدة عقوبات على إثيوبيا الشهر الماضي. وتسبب العنف في المنطقة في مقتل آلاف الأشخاص وتشريد المزيد.. التقرير التالي يلقي الضوء على مأساة إقليم التي تنذر بكارثة إنسانية

 

وكالة بلومبرج: المجاعة تزحف نحو إقليم تيجراي الإثيوبي بعد أن مزقته الحرب

كشفت وكالة «بلومبرج» الأمريكية عن حاجة جميع المدنيين القاطنين في إقليم تيجراي الإثيوبي إلى مساعدات، إنقاذًا لحياتهم، لافتة إلى احتمالية أن تكون مجاعة بدأت بالفعل في الإقليم الإثيوبي الذي مزقته الحرب، وفقًا لمذكرة من دبلوماسي بريطاني.

وقال مبعوث المملكة المتحدة الخاص للوقاية من المجاعة والشؤون الإنسانية، نيك داير، في الوثيقة التي اطلعت عليها بلومبرج، إن ملايين الأشخاص في تيجراي «على حافة الهاوية».

وسافر المبعوث إلى إثيوبيا الشهر الماضي والتقى بمسؤولين بينهم نائب رئيس الوزراء ديميكي ميكونين.

وقال داير في مذكرة شديدة الحساسية، التي أرسلت إلى وكالات الإغاثة: «الوضع في منتهي الخطورة، مخاطر المجاعة مرتفعة للغاية الآن، وهناك مسؤول من السلطة الإقليمية في أديس أبابا أخبرني أن المجاعة قد بدأت».

 

الأمم المتحدة تحذر من مجاعة وكارثة إنسانية وشيكة في إقليم تيجراي

حذر منسق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، مارك لوكوك من «مجاعة وشيكة» قد تحدث في إقليم تيجراي المحاصر في شمال إثيوبيا، وأن هناك خطر وفاة مئات الآلاف أو أكثر.

ونقلت وكالات الأنباء العالمية عن لوكوك، قوله يوم الجمعة، إن الاقتصاد دُمر إلى جانب الأعمال التجارية والمحاصيل والمزارع، مشيراً إلى عدم وجود خدمات مصرفية أو اتصالات.

وأضاف لوكوك في بيان: «نسمع بالفعل عن وفيات مرتبطة بالجوع. يتعين على المجتمع الدولي أن يكثف جهوده، لا سيما من خلال توفير الأموال».

 وقال لوكوك، «يوجد الآن مئات الآلاف من الأشخاص شمال إثيوبيا في ظروف مجاعة»، وتابع: «هذه أسوأ مشكلة مجاعة شهدها العالم منذ عقد من الزمان، منذ أن فقد ربع مليون صومالي حيواتهم في المجاعة هناك عام 2011. وهذا الآن له أصداء مروعة للمأساة الهائلة في إثيوبيا عام 1984».

 

الأمم المتحدة: 91% من سكان تيجراي بحاجة لمساعدة غذائية طارئة

أعلن برنامج الأغذية العالمي أن جميع سكان إقليم تيجراي في إثيوبيا تقريبًا، بحاجة إلى مساعدة غذائية، موجها دعوة لجمع 203 ملايين دولار لزيادة مساعداته.

وصرح متحدث باسم برنامج الأغذية العالمي تومسون فيري، خلال مؤتمر صحافي في جنيف، أن البرنامج التابع للأمم المتحدة «وزع مساعدات غذائية طارئة على أكثر من مليون شخص منذ بدء عمليات التوزيع في مارس في مناطق شمال غرب إقليم تيجراي وجنوبه، حيث 5,2 ملايين شخص، أي 91% من سكان تيجراي، بحاجة إلى مساعدة غذائية طارئة بسبب النزاع».

وتابع «نشعر بقلق كبير حيال عدد الأشخاص الذين نراهم بحاجة إلى دعم غذائي ومساعدة غذائية عاجلة».

وأوضح فيري أن «برنامج الأغذية العالمي يطلب 203 مليون دولار (166 مليون يورو) لمواصلة تعزيز استجابته في تيجراي من أجل إنقاذ أرواح وتوفير سبل العيش حتى نهاية العام».

 

دعوات دولية لوقف العنف الإثيوبي في إقليم تيجراي

دعت الولايات المتحدة وكندا والعديد من الدول الأوروبية إلى وقف إطلاق النار في منطقة تيجراي الإثيوبية، لتجنب خطر المجاعة، بعد شهور من الصراع.

وقالت سفارة الولايات المتحدة في إثيوبيا إن «الولايات المتحدة تدعو إلى وقف الأعمال العدائية من قبل جميع أطراف النزاع والوصول غير المقيد للمساعدات الإنسانية حتى يمكن إدخال المساعدات وتجنب المجاعة».

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع