«أورهان إيناندي».. آخر فصول بلطجة المخابرات التركية ضد حلفائها

أورهان إيناندي

أورهان إيناندي

بيشكيك: «تركيا الآن»

تتزايد الشكوك حول اختطاف المخابرات التركية رئيس مجلس إدارة مدارس «سابات» التركية في قيرغيزستان، أورهان إيناندي، المنتمي لحركة الخدمة التي يتزعمها الداعية التركي، فتح الله جولن، فيما تكثف السلطات القرغيزية جهودها للعثور على مواطنها ذي الأصل التركي.

وعثرت السلطات القرغيزية، اليوم السبت، على سيارة إيناندي المختفي منذ الاثنين الماضي في أحد أحياء العاصمة بيشكيك.

وعقب الطلب الذي تقدمت به زوجة إيناندي إلى شرطة منطقة أوكتايابرسكي، أعلنت الشرطة في بيان أنها شكلت مجموعة بحث وتقص تضم مفتشين مخضرمين؛ لتحديد موقع المعلم التركي المختطف.

وكان آخر ظهور لإيناندي في تمام الساعة 20:00 من مساء الاثنين الماضي عندما عاد إلى منزله، وفي تمام الساعة 20:56 أجرى اتصالاً هاتفياً مع صديقه ثم انقطعت الأنباء عنه.

وأعلن محامو إيناندي أنهم تلقوا معلومات عن احتجاز موكلهم في مقر السفارة التركية بالعاصمة بيشكيك بهدف ترحيله قسرًا إلى تركيا، مطالبين بوضع حد لعمليات الاختطاف والترحيل القسري.

 

طلاب قرغيزستان يتظاهرون ضد تركيا

نظم طلاب وأولياء أمور مدارس «سابات» مظاهرة أمام السفارة التركية في بيشكيك، للمطالبة بالإفراج عن أورهان، واتهم أولياء الأمور والطلاب المخابرات التركية باختطاف المدير السابق لمدرستهم «سابات» رافعين لافتات مكتوب عليها «أين أورهان بك؟»، وأعلن المتظاهرون استمرار احتجاجاتهم حتى الوصول لمعلومات عن أورهان إيناندي.

وقالت زوجة المختطف خلال مؤتمر صحفي إنها سلمت ملف زوجها إلى الشعب القرغيزي، معبرة عن أملها بالوصول إلى زوجها قبل ترحيله قسراً إلى تركيا، كما أعربت عن امتنانها للجهود التي يبذلها المسؤولون القرغيزيون، وعلى رأسهم الرئيس، من أجل الوصول إلى زوجها.

موضوعات متعلقة

الرئاسة القرغيزية تدخل على الخط

من جانبها، نشرت الرئاسة القرغيزستانية بياناً بشأن الواقعة عبر موقعها الإلكتروني أشارت خلاله إلى إصدار الرئيس القرغيزستاني تعليماته لوزارة الخارجية ولجنة الأمن الوطني بتكثيف أعمال البحث والتحقيق وإشراك قوات إضافية للعثور على إيناندي الذي يحمل أيضًا الجنسية القرغيزية.

 

إعلام أردوغان يتهم المخابرات القرغيزية

وزعم الصحفي التركي المقرب من المخابرات التركية، فرحات أونلو، أن رئيس مجلس إدارة مدراس «سابات»، أورهان إيناندي، التركي الأصل، تعرض للاختطاف من قبل جهاز المخابرات في قرغيزستان وأن رئيس قيرغيزستان كان على علم بالأمر.

وزعم أونلو في مقاله المنشور على موقع «صباح» التركي، أنه في مساء 31 مايو الماضي، قام جهاز المخابرات القرغيزي باختطاف إيناندي، مفيدًا أن الرئيس القيرغيزي صدر جباروف، رغب في اختطافه ومساومة تركيا ليجبرها على دعمه في حربه مع طاجيكستان، وذلك بعدما رفضت الصين وروسيا دعمه.

وتاتي محاولة أونلو لتبرئة مخابرات بلاده من واقعة الاختطاف، على خلاف تصريحات المسؤولين الأتراك وعلى رأسهم الرئيس رجب أردوغان، وتفاخرهم غير مرة بقدرتهم على اختطاف المعارضين من الخارج.

وقال الصحفي التركي إن ترحيل إيناندي إلى تركيا يأتي قبيل الزيارة التي سيجريها الرئيس القيرغيزي إلى أنقرة في 18 يونيو الجاري، مشيرًا إلى أنه يعتقد أن ذلك سوف يعد مبادرة تصب في مصلحته.

ووجه أونلو تهديدًا بحدوث انقلاب في قرغيزستان، وقال إن البلاد ستشهد انقلابًا في أكتوبر القادم في حال عدم إعادتها إيناندي إلى تركيا، وعدم تعاونها مع تركيا ضد حركة الخدمة. هذا ولم يكشف أونلو عن مصدر هذه المعلومات.

 

رفض تدخلات تركيا

جدير بالذكر أن الخارجية القيرغيزية كانت قد استدعت السفير التركي جنكيز كامل فرات، العام الماضي. وذكرت في بيانها المنشور في موقعها الإلكتروني أنه تم إبلاغ تركيا بضرورة عدم التدخل في الشأن الداخلي للبلاد واحترام القوانين.

يذكر أنه منذ نهاية عام 2016 بدأ الرئيس رجب أردوغان إصدار أوامره بخطف أي تركي يتعامل مع حركة الخدمة خارج حدود البلاد، وبدأت أجهزة المخابرات التركية حصر هؤلاء وتعقبهم بغية خطفهم وإعادتهم قسرًا لأنقرة ثم اعتقالهم وتعذيبهم ومحاسبتهم، ورغم عدم وجود حصر لأعداد المختطفين إلا أن هناك بعض الحالات التي تم تسليط الأضواء عليها.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع