الناجون من «مذبحة آبي أحمد»: واحدة من أكثر الهجمات دموية في صراع تيجراي

صورة من الغارة

صورة من الغارة

كتبت: هبة عبد الكريم

كشف سكان قرية توجوجا في إقليم تيجراي بإثيوبيا، تفاصيل اللحظة التي ضربت فيها قنبلة سوقًا صغيرًا، ما أسفر عن مقتل العشرات من الأشخاص الأسبوع الماضي.

وفي شهادات لوكالة «أسوشيتيد برس» الأمريكية، قال ميرج، الذى يخدم العملاء في مقهي بتيجراى «عندما حدثت الغارة الجوية العسكرية، كان كل شيء مغطى بالدخان الأسود، لقد كان الأمر أشبه بالجحيم، هي واحدة من أكثر الهجمات دموية في صراع تيجراي».

وأضاف «قُتل 7 أشخاص في المقهى وحده، وأصيب نحو 30 بجروح، بمن فيهم شقيقة زوجتي، التي أصيبت بحروق في وجهها ويديها ورجليها، رأيت في الخارج عشرات الجثث، والجنود الإثيوبيون يمنعون وصول المساعدات الطبية».

وظهرت روايات الشهود هذه بعد أن قال الجيش الإثيوبي إنه مسؤول عن الغارة الجوية التي استهدفت سوق توجوجا المزدحم الثلاثاء الماضي، التي قال مسؤولو الصحة إن الغارة قتلت 64 شخصًا على الأقل وأصابت العشرات. ولقى الكثيرون حتفهم عندما منع الجنود الفرق الطبية من الوصول إليهم، أو من نقلهم إلى المستشفيات في العاصمة الإقليمية ميكيلي، على بعد 60 كيلو مترًا.

وقال الجيش إن الغارة الجوية استهدفت مقاتلين من تيجراي يرتدون ملابس مدنية تجمعوا للاحتفال بيوم الشهداء. لكن شهود عيان قالوا لوكالة «أسوشييتد برس»، إنه رغم أن المقاتلين الموالين لقادة تيجراي السابقين كانوا نشطين في المناطق الريفية المحيطة قبل أيام من الغارة الجوية، لم يكن هناك رجال مسلحون في توجوجا في يوم الهجوم.

وقال طبيب عالج الناس في مكان الحادث إن معظم الضحايا كانوا من النساء والأطفال. وقال لويل، وهو مزارع كان يشتري الملابس هناك عندما اهتزت الأرض وكُسرت ساقه بسبب الانفجار: «لم يكن هناك أي مقاتلين في السوق، فقط سكان ريفيون وصلوا إلى السوق». وأكد إنه رأى حوالي 60 جثة على الأرض.

ولم تصل الرعاية الطبية إلى الناس لساعات، حتى أكثر من يوم واحد. وأكد عمال الصحة لـ«أسوشييتد برس» أنهم منعوا مرارًا وتكرارًا من دخول توجوجا من قبل الجنود الإثيوبيين في يوم الهجوم وفي صباح اليوم التالي. وقال أحد الأطباء، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، خوفًا من الانتقام، إن الجنود أطلقوا النار على سيارة الإسعاف عندما حاولت عبور نقطة تفتيش.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع