الجارديان: تركيا تستخدم قمة الإنتربول في إسطنبول لقمع منتقديها

أردوغان

أردوغان

كتبت: هبة عبد الكريم

اتهم نشطاء حقوق الإنسان تركيا باستخدام دورها كمضيف للجمعية العامة للإنتربول، للضغط من أجل حملة قمع ضد النقاد والمعارضين السياسيين الذين فروا من البلاد.

وجاء التحذير بعد أن قال وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، إن حكومته ستستغل حدث الأيام الثلاثة في إسطنبول لإقناع مسؤولي ومندوبي منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) بالعثور على المواطنين الأتراك المعارضين واعتقالهم وتسليمهم، لا سيما أولئك الذين تصنفهم على أنهم إرهابيون.

لطالما اتهم النشطاء الأنظمة الاستبدادية بإساءة استخدام نظام «النشرة الحمراء» للإنتربول، المستخدم لملاحقة المجرمين بشكل عام، بما في ذلك مهربو المخدرات ومهربو الأشخاص والمشتبه في ارتكابهم جرائم حرب والإرهابيون. واتُهمت السلطات التركية بإغراق الإنتربول مرارًا وتكرارًا بطلبات تستهدف المعارضين السياسيين.

وقال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أمام الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة رقم 89 للإنتربول، الثلاثاء الماضي، إنه يتوقع تعاونًا قويًا في تسليم الأشخاص التابعين لرجل الدين فتح الله جولن وحزب العمال الكردستاني.

وقال متحدث باسم الإنتربول، لصحيفة «الجارديان» البريطانية، إن الإنتربول رفض ما يقرب من 800 طلب إشعار أحمر من تركيا في السنوات الخمس الماضية، وأصر على أنه تم فحص كل طلب بدقة. لكن جمعية «مشروع الديمقراطية التركية» قالت إن بعض المنفيين تعرضوا للتهديد ظلماً بالاعتقال والتسليم من قبل الإنتربول.

وفي أغسطس، اتهم مركز ستوكهولم للحرية، نظام أردوغان، بتسليح الإنتربول لحملته الأوسع نطاقًا من القمع ضد المنتقدين منهم نشطاء حقوق الإنسان والأقليات العرقية أو الدينية في الخارج.

وأضاف المركز: «تركيا تسيء إلى الإنتربول بطرق مختلفة. يتم استخدام نظام الإشعارات الدولي، مثل النشرات الحمراء والتوزيعات، لاستهداف المعارضين السياسيين الذين لم يرتكبوا أي جريمة سوى انتقاد حكومة الرئيس أردوغان».

وتابع «تركيا متهمة أيضًا بالتلاعب بقاعدة بيانات الإنتربول لوثائق السفر المسروقة والمفقودة (SLTD) من خلال رفع عشرات الآلاف من القضايا للمنتقدين والمعارضين الذين لا يدركون حتى أن جوازات سفرهم قد تم إبطالها».

وقالت المديرة التنفيذية لجمعية مشروع الديمقراطية التركية، مادلين جولسون،: «أصبح الإنتربول -الذي كان في السابق معقلًا للقانون والنظام- أداة للقمع العابر للحدود. يواصل أردوغان، جنبًا إلى جنب مع فلاديمير بوتين وشي جين بينج، إساءة استخدام النظام الدولي الليبرالي وإضعافه، وتشويه غرضه الحقيقي وتقويض مصداقيته».

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع