الدلائل التاريخية ليهودية أردوغان

اردوغان ونتنياهو

اردوغان ونتنياهو

سياسي يلعب على جميع الحبال، هذا حال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فعندما زار جورجيا، قال إن أصله جورجي، وحين ذهب إلى إيران أكد أنها بلده الثاني، لكن الحقيقة التي تؤكدها الدلائل التاريخية ونسردها في السطور التالية، أن جذور الرجل يهودية.

كتب آرجون بويراز كتابًا بعنوان «أبناء موسى طيب وأمينة»، يتناول فيه قصة حياتهما منذ الميلاد وحتى الآن، وعرض فيه تطور العلاقة بين طيب أردوغان وأمريكا والسفير الإنجليزي، ودعم المنظمات الاستخباراتية. وذكر أنه بجانب حصول أردوغان على الجنسية الأمريكية، ترجع أصول زوجته لجذور يهودية على الرغم من أنه عرفها للشعب على أن أصولها عربية؛ وبين كيف تعود أصوله وأصول زوجته لجذور يهودية.

ففي أحد الاجتماعات الجماهيرية المباشرة التي أجراها في فترة الدعاية الانتخابية، قال أردوغان: «قالوا إنني جورجي، وقالوا أسوأ من ذلك، لا تؤاخذوني حيث قالوا إنني أرمني»، وحديثه هذا أحدث رد فعل وجدالًا كبيرًا. فقد أعاد إلى الأذهان ما قاله أردوغان أثناء سفره لجورجيا في 2003 حيث قال «أنا جورجي، فأنا من عائلة مهاجرة من باتومي في جورجيا إلى ريزة (تركيا)».

وذكر الكاتب أوغوز هاقان جوك تورك، في كتابه «مَن في تركيا»، بعض الادعاءات حول أصول أردوغان. وقدم بعض المعلومات عن أجداد أردوغان وعلاقتهم بعائلة باكات أوغلو الجورجية:

عائلة باغراتيون الجورجية (أسرة حاكمة) هي واحدة من أكثر العناصر التي قاومت الدولة العثمانية، كما أن صراعات الصفويين والعثمانيين في القوقاز كانت عنصرًا مهمًّا للغاية في استمرار بقاء الباغراتيونيين الجورجيين. وكانت نتيجة الغزوات التي شنتها الدولة العثمانية على ملوك باغراتيون جورجيا، نفي هؤلاء النبلاء إلى مناطق مختلفة. وبعض عائلة بارغاتيون ظلت تحت الأسر في إسطنبول وبعضها أُسكِن جبرًا في طرابزون وبوتاميا (قرية في ريزة/ مسقط رأس أردوغان).

ومن ضمن هؤلاء باكات أوغلو عائلة بارغاتيون جورجيا التي انتشرت شرق البحر الأسود. ولم تطع عائلة باكات أوغلو (عائلة باغراتوني الجورجية) الإمبراطورية العثمانية، على عكس أي دولة أخرى.

 

التأثيرات الشيعية

يذكر الكتاب أن اسم "طيب" جد أردوغان كان ولا يزال يستخدم في قرى آغري وأغدير وتوزلوجا، وأشار إلى أن هذه القرى هي مناطق عاشت فيها نسبة كبيرة من السكان ذات الجذور الايرانية الشيعية. فمعروف أن هناك هجرة تمت من إيران لبوتاميا. فاستخدام اسم طيب في كل من أغدير وتوزلوجا وبوتاميا كان نتيجة للهجرة من إيران لهاتين المنطقتين. كما أن أردوغان أثناء زيارته لإيران في 2014 قال «نحن في بلدنا الثاني»، وهذا تعبير عن التأثير التاريخي والجغرافي الإيراني على بوتاميا. كما أن أسماء هافولي وفارفولي وفاتولي لا توجد إلا في كبار عائلة أردوغان.

 

عائلة باغراتون وثوب القس

وذَكَّر الكاتب بأن أردوغان أثناء فترة رئاسته لبلدية إسطنبول قال: "الديمقراطية وسيلة. ولا يمكن لمسلم أن يكون علمانيًا. فإذا أخبرني مركز القيادة الخاص بي وقال سترتدي ثوب القس، سأرتدي ثوب القس، وسأؤدي واجبي بهذه الطريقة"، وأوضح الكاتب أن هذا الكلام «حقيقة تاريخية»، وقال إن الباغراتيين تسللوا للجورجيين والأرمن وارتدوا ثوب القس؛ وهذا يعبر عن منطق الباغراتيين في التسلل للأرمن.

 

أمينة أردوغان

هناك دراسة في الكتاب عن أمينة أردوغان أيضًا وعائلة جول باران التي تنتسب إليها.

فأمينة أردوغان بنت عائلة جول باران في سعرد (جنوب شرق تركيا)، ومن المعروف أن عددًا كبيرًا من اليهود والأرمن والسوريان والنسطوريين والكلدانيين وغيرهم من العناصر المسيحية يعيشون في سعرت، حيث نشأت عائلة جول باران.

واسم نصرة الجدة الكبرى لأمينة أردوغان اسم في غاية الأهمية من الناحية التاريخية. حيث إن أخت الملك الباغراتوني آشوت الذي كان يعيش في سنوات 870 كان اسمها نصرة؛ وبعد عدة قرون فإن اسم نصرة جدة أمينة أردوغان زوجة رئيس الجمهورية التركية يأتي لمسرح التاريخ.

ويُستَخدم اسم نصرة بكثرة في الجنوب الشرقي وشرق الأناضول والباغراتونيين ذات المظهر الأرمني والسرياني.

واسم جدة أردوغان الكبرى الأخرى «نيلي» اسم يهودي قديم. كما أن المنظمة الإرهابية اليهودية التي كانت تتجسس على الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى في الشرق الأوسط كان اسمها «نيلي».

 

أبناء موسى

أَلَّف الكاتب آرجون بويراز كتاب «أبناء موسى» حول جذور أردوغان.

وأصبح الكتاب موضوعًا لمنظمة أرجنكون، وصدر قرار بحبس بويراز 29 عامًا بسبب الكتاب.

ويرى بويراز أن عائلة والدة أردوغان جاءت من باتوم عاصمة جورجيا إلى مركز جوني سو (بوتانيا) بمحافظة ريزة.

وكتبت أمينة جول أشان كاتبة جريدة «حرييت» في 2 أكتوبر 2006، موضوعًا حول جذور أردوغان، وقالت: «لديّ سجل سكان عائلة رجب طيب أردوغان. فهي وثيقة رسمية للدولة. وتحتوي هذه الوثيقة على أسماء الأمهات المختلفة وهي هافولي، فارفولي، فاتولي... وهي أسماء يهودية وعلى سبيل المثال اسم والدة أحمد ويونس أردوغان هي هافولي، واسم أصل جدة أردوغان فارفولي، واسم والدة وسيلة أردوغان فاتولي».

 

يأتي من أصل موسى

جدير بالذكر أن أردوغان لم يستخدم الكلمة التركية إلا إذا اضطر إلى ذلك. ويذكر في كل مناسبة أنه يعتبر التركية والقومية التركية تمييزًا.

وذكر عاكف باقي المتحدث باسم رئيس الوزراء في الكتاب الذي ألف بعنوان «حروف أردوغان» في الصفحة الرابعة عشرة، أن أردوغان يأتي من نسل سيدنا موسى، وأكد على أن موسى من قوم بني إسرائيل. ولم يعترض أردوغان على ذلك، فاعتباره من نسل أحد الأنبياء التابع لبني اسرائيل والتصريح بأنه من نسله يعد دليلًا واضحًا على أنه من أصل يهودي. باختصار تأتي عائلة والدة أردوغان من نسل يهودي.

 

 

العلاقات مع اليهود

اكتشف مورتون أبراموفيتش (رئيس وكالة المخابرات المركزية «سي آي إيه» في الشرق الأوسط وتركيا والسفير الأسبق بأنقرة اليهودي الماسوني)، أردوغان، بينما كان رئيس مركز باي أوغلو عن حزب الرفاه بإسطنبول. ومنذ ذلك الحين يتم التخطيط ليصبح رئيس بلدية إسطنبول وتأسيس حزب «العدالة والتنمية» ومكوثه على كرسي رئيس الوزراء.

فدائمًا ما يجتمع أردوغان مع ممثلي المنظمات اليهودية، ويقول «إنه كان علمانيًا في شؤون الدولة، وأنه لا يمكن أن يتجمع إلا على أساس العلمانية في شؤون الدولة والعلاقات بين الدول، وأن الخطاب بأنهم إسلاميون لم يكن صحيحًا...».

ويستمر في حديثه: «لا أجد العلاقات التركية الإسرائيلية كافية في الوقت الحالي، ونريد لهذه العلاقات أن تذهب إلى أبعد من ذلك بكثير. وسترون أن هذه العلاقات ستذهب إلى أبعد من ذلك في نظامنا».

ويضيف قائلًا: «لقد تعلمنا الكثير من الأشياء من اليهود ويمكن أن تسألوا عني أصدقاءكم في إسطنبول».

غلاف 7
غلاف1

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع