صحافة أردوغان.. لماذا كل هذا السعار؟

الديهي وجولن

الديهي وجولن

سلط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صحافته، للهجوم على الحوار الذي أجراه الإعلامي المصري نشأت الديهي على فضائية «تن» (TeN) المصرية، مع مؤسس جماعة «الخدمة» الشيخ فتح الله جولن؛ الذي اتهم أردوغان خلال اللقاء بأنه ليس من أبناء تركيا وبلا مؤهل عالٍ، مشيرًا إلى استغلاله للشعارات الدينية لضمان بقائه في السلطة، وأنه كان السبب الرئيسي في إفساد علاقات تركيا مع الكثير من دول العالم الإسلامي، خصوصًا مصر.

توقف الزمن عند أردوغان وصحافته؛ عقب سماع اللقاء التليفزيوني، ضاقت عليهم الأرض بما رحبت، وانطلقت منابر أردوغان وأبواقه لتهاجم اللقاء دون أن تفند ما جاء في مضمونه، ولم يتبق في تركيا إلا صحافة الحائط كي تهتف بسقوط المحاور والضيف؛ لكن ربما كشف هذا الحوار كذب الادعاءات التي يروجها أردوغان عن حرية الصحافة؛ فهل من المعقول أن تخرج كل الصحافة التركية بالعنوان نفسه في اليوم نفسه عن اللقاء؛ وكأن هناك نصًا وُزع على الجميع لنشره.

 

«الصحافة المعارضة تحتفي بلقاء جولن رغم التقييد والانتهاكات»:

وأثار لقاء جولن مع الديهي، ردود أفعال سريعة وواسعة بالداخل التركي، وحاولت الصحافة الموالية لنظام أردوغان دحض ما جاء في اللقاء من تصريحات مثيرة للجدل، بينما تضامنت الصحف التركية المعارضة مع جولن، رغم الانتهاكات التي تتعرض لها من نظام «العدالة والتنمية» الحاكم.

واستعرضت الصحف المعارضة مثل «سامان يولو»، و«زمان أستراليا»، آراء الداعية التركي خلال لقائه مع الإعلامي نشأت الديهي، وتناولتها باهتمام تحت عناوين مثل «السيد محمد فتح الله جولن يتحدث للتلفزيون المصري»، قائلة: «هنا لا يوجد سلاح، ولا توجد منظمة، وإنما توجد كتب، ويوجد تواضع»، وأفردت مساحات كبيرة لآراء جولن في أردوغان ونظامه الحاكم.

ص12

 

«صحافة أردوغان تهاجم القناة المصرية بالأمر المباشر»:

وتصدرت الصحافة الموالية لأردوغان، عناوين متشابهة، فيما يوحي بتلقيها أوامر مباشرة في ظل حالة التقييد التي يفرضها نظام العدالة والتنمية على الصحافة، وقالت جريدة «تركيتي» تحت عنوان «لقاء الفراعنة: تلفزيون السيسي يدعم رئيس جماعة فيتو»، إن إحدى القنوات المصرية التابعة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تجري لقاءً مع زعيم تنظيم «جماعة فيتو» ببنسلفانيا بأمريكا، وأن البرنامج قائم في الأساس على دعم وتلميع جماعة جولن.

ص9

أما جريدة «آن سون خبر»، فكتبت تحت عنوان «تلفزيون مصر ذهب لفيتو»، قائلة إن تلفزيون الحكومة المصرية مستمر في تقديم الدعم لفتح الله جولن.

وجاءت عناوين «جريد يني عقد»، وموقع «خبر فيتريني» متشابهة، وقالا تحت العنوان نفسه «السيسي يدعم جولن الانقلابي»، إن تلفزيون الدولة المصرية مستمر في تقديم الدعم لرئيس جماعة «فيتو»، والمسؤول الأول عن انقلاب 15 يوليو، وهو ما جاء بموقع «ليدر خبر»، تحت عنوان «إدارة السيسي تدعم الانقلاب، التلفزيون المصري ذهب إلى جولن».

ص1
ص2

وقال موقع «تقويم»: قناة «TEN» تذهب إلى «فيتو». وأفرد مساحة كبيرة، قال فيها إن الدولة المصرية مستمرة في تقديم الدعم لفتح الله جولن وجماعته، وكذلك أشار موقع «إنترنت خبر» إلى أن اللقاء هو أحد أنواع الدعم الذي تتلقاه جماعة جولن من الإدارة المصرية.

كما استفز اللقاء الذي أجراه الإعلامي نشأت الديهي مع الداعية التركي، كلاً من جريدة «صباح»، وموقع «خبرلر»، وكذلك مواقع «أنقرة دان خبر»، و«مملكت»، و«ميللي جازيتا»، و«ميديا فاراسي»، و«خبر 33»، وتصدرت الصفحات الرئيسية لتلك المواقع الموالية لأدروغان عناوين مثل «هكذا احتضن رجال السيسي جولن»، و«استضافوا جولن زعيم فيتو في بث مباشر».

ص3

ص6

تعليق رسمي: نائب العدالة والتنمية ينزعج من وصف الديهي لجولن بـ«الأستاذ»

وانتقد النائب بحزب «العدالة والتنمية»، أحمد مجاهد أرينج، لقاء جولن مع القناة المصرية، وأبدى انزعاجه من الأسلوب الذي تعامل به الإعلامي المصري نشأت الديهي، مع فتح الله جولن، إذ قال إن الديهي استخدم كلمات مثل «الأستاذ» و«الشيخ»، في حديثه مع جولن، كما انتقد عدم تطرق الحديث إلى محاولة انقلاب 15 يوليو.

ص5
ص7

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع