أردوغان يقطع من لحم الأتراك وينفق على تسليح قواته

تركيا

تركيا

يقول المثل الشعبي «اللي يعوزه البيت يحرم على الجامع»، لكنّ الرئيس التركي حرّم أموال الأتراك على مستلزماتهم الرئيسية، وخصصها لتمكين حكمه المستبد وتثبيت أركان مؤسساته الدكتاتورية وتسليح قواته، في الوقت الذي يتبع سياسات تقشفية أدت إلى غلاء الأسعار وارتفاع تكاليف المعيشة في بلاده.

مؤخرًا، طبقت الحكومة التركية زيادة على السلع والمنتجات الأساسية لتحميل المواطن أعباء جديدة في ظل الأزمة الاقتصادية التي تشهدها تركيا حاليًا، فمساء أمس ارتفعت أسعار الكهرباء تبعتها اليوم زيادة أسعار البنزين.

فحكومة أردوغان تقطع من أموال ودخل الشعب من أجل تسليح نفسها، ودعم صناعة الدفاع، في ظل الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد، وطلب أردوغان المتوالي من شعبه اتباع سياسة التقشف من أجل مصلحة البلاد. إلا أن سياسة التقشف تلك لم تشمل نفقات الأسلحة، إذ شهدت نفقاتها، خلال حكم أردوغان، زيادة كبيرة قابلها نقص كبير في الخدمات المقدمة للشعب وتقلص دخل الفرد.

 

نفقات التسليح

وشهدت تركيا في عام 2018 زيادة 70% في النفقات على الأسلحة ومعدات القتال، وفقًا لتقرير التدقيق لديوان المحاسبة التركي، الخاص برئاسة الصناعات الدفاعية، وأنفق صندوق دعم صناعة الدفاع 13.4 مليار ليرة تركية من أجل تجهيزات الحروب، من أسلحة ومركبات ومعدات حربية، وأصبح هذا الرقم في عام 2018، 22.5 مليار ليرة تركية.

ووفقًا لخبر جريدة «جمهوريت» التركي، فإن صندوق دعم صناعة الدفاع أُسس بهدف تعزيز وتقوية القوات المسلحة التركية ولتحديث صناعة الدفاع في تركيا، وكذلك من أجل تلبية احتياجات منظمة الاستخبارات الوطنية وقيادات الدروك وخفر السواحل والاحتياجات العاجلة لمديرية الأمن العامة، وذلك في إطار القرارات التي اتخذتها اللجنة التنفيذية لصناعة الدفاع برئاسة رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان.

 

الضغط على ميزانية الشعب

كانت نقابة محطات الإمداد بالطاقة والنفط والغاز الطبيعي التركية، أكدت زيادة سعر الوقود ابتداءً من الساعات الأولى لصباح الأربعاء، بمقدار 27 قرشًا للتر الواحد، وتحولت الزيادات في أسعار الوقود في الآونة الأخيرة في تركيا إلى عرض مستمر من حكومة أردوغان ونظامه، وفي هذا التقرير نرصد محطات زيادة الوقود في تركيا خلال 9 شهور، التي بلغت 10 مرات، خلاف الزيادة الأخيرة المقرر سريانها الأربعاء.

وصدرت 3 قرارات متتالية للحكومة التركية برفع أسعار المحروقات؛ الأول في 20 أغسطس الماضي برفع أسعار البنزين بنحو 6 قروش، وأسعار السولار بنحو 17 قرشًا، سبقه قرار في 17 يوليو الماضي، وبلغت الزيادة 11 قرشًا للبنزين، و15 قرشًا للسولار، وفي الثالث من الشهر ذاته، حيث قررت زيادة الأسعار بمقدار 27 قرشًا.

وارتفعت أسعار الكهرباء بمعدل 15%، وزادت بشكل متوالٍ على مدار عام واحد، حتى انتشرت عبارة ساخرة تقول إن الأتراك أصبحوا يخافون من لمس زر الكهرباء، حيث ارتفعت الأسعار 10 مرات خلال سنة، بينما حدث انخفاض مرتين فقط. كما زادت أسعار الكهرباء منذ شهر أغسطس 2018، 5 مرات، وزادت أسعار الغاز الطبيعي 5 مرات أيضًا.

 

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع