لا «جزرة» لدى أوروبا.. العصا الغربية تنتظر أردوغان: يهدد أمن القارة العجوز

أردوغان

أردوغان

بعد مرور أسبوع على العدوان التركي بقيادة مجرم الحرب رجب طيب أردوغان، على الأراضي السورية، أعربت الدول الأوروبية عن قلقها بشأن ما سيؤدي إليه العدوان من إعادة إحياء تنظيم «داعش»، وتهديدات أمن القارة الأوروبية، وذلك في ظل امتلاك أوروبا مطرقةً قويةً يمكن أن تهوي على رأس تركيا في أي وقت، وهو ما يتمثل في «الاتحاد الجمركي» بين تركيا ودول القارة، والذي إذا أُلغي سيسقط الاقتصاد التركي في الحضيض.

من جهتها، حذرت صحيفة «لاراثون» الإسبانية من هروب معتقلين من عناصر تنتمي إلى تنظيم «داعش» الإرهابي خلال العمليات العسكرية التركية في شمال سوريا، وقالت في تقرير لها، إن التطورات العسكرية في شمال سوريا أسفرت عن مقتل العديد من الضحايا المدنيين وتشريد ما لا يقل عن 160 ألف مدني، ولهذا فإن هناك قلقًا بالغًا حيال التطورات العسكرية، خصوصًا هروب «الدواعش».

وأشارت الصحيفة الإسبانية إلى أن تداعيات العدوان التركي على سوريا لن تقتصر على الشرق الأوسط فقط، بل إنها ستمتد إلى أوروبا بأكملها، فقد حاول أردوغان الضغط على القارة العجوز من خلال اللاجئين، إلا أن جميع الدول الأوروبية أعربت عن غضبها من استخدام الرئيس التركي اللاجئين كورقة مساومة، وذلك لمخاوفها الشديدة من نزوح أعداد كبيرة منهم إليها، كما أن هروب عناصر «داعش» وقيامهم بعمليات إرهابية، تعتبر مؤشرات خطيرة.

 

فرنسا: أردوغان يدمر أمن أوروبا

وفى السياق نفسه، قال رئيس الوزراء الفرنسي، إدوار فيليب، أمس الثلاثاء، إن القرارات التي اتخذتها تركيا والولايات المتحدة في سوريا، ستكون لها عواقب وخيمة على المنطقة، وإن ما يجري سيؤدي إلى عودة تنظيم «داعش»، ما يعني تدميرًا لأمن أوروبا وخطرًا على سلامتها أيضًا.

كان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، قد اتفق مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «ناتو» ينس ستولتنبرغ، على ضرورة إنهاء العملية التركية في شمال سوريا، حسب ما أكدته متحدثة باسم مكتب جونسون.

واعتبر وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، أن الهجوم التركي «عرّض أمن واستقرار المنطقة للخطر، وهو أمر كنّا نخشاه»، مشيرًا إلى أن هذه العملية تُضعف محاربة تنظيم «داعش» في المنطقة، وتفاقم الوضع الإنساني على الأرض.

وكشفت مصادر كردية هروب 5 عناصر من تنظيم «داعش» الإرهابي من سجن بشمال شرق سوريا بعد قصف تركي لموقع قريب. كما أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» أن طيران جيش الاحتلال التركي استهدف سجن جركين الذي تحتجز به القوات الكردية عددًا كبيرًا من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي.

وأفادت وكالة أنباء «م.أ» التركية، بهروب 895 من عناصر «داعش»، ممن تم احتجازهم بالمعسكرات الموجودة بمنطقة عين عيسى، وأن إدارة الحكم بمنطقة شمال وشرق سوريا دعت الأمم المتحدة، والتحالف الدولي في سوريا، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، وجميع منظمات حقوق الإنسان، إلى ضرورة التدخل العاجل لمواجهة ظهور العناصر الإرهابية مجددًا على الساحة السورية.

وذكرت الوكالة أن المعلومات التي وردت من المنطقة، تؤكد هروب عناصر التنظيم الإرهابي من أماكن احتجازهم إلى قرية الخالدية، محملين بالأسلحة التي استولوا عليها من المعسكر وضواحيه.

 

هروب «داعشيات» من مخيم الهول

على أرض الواقع، هاجم عدد من نساء مقاتلي «داعش»، في مخيم الهول بريف الحسكة، حراس المخيم، وأضرمن النيران في بعض الخيم، تزامنًا مع بدء العملية العسكرية التركية في شمال شرق سوريا.

وفي وقت أكد فيه المرصد السوري لحقوق الإنسان، عدم الإفادة عن خسائر بشرية، تحدثت وسائل إعلام سورية محلية، عن تمكن عدد من عناصر داعش (من المرجح أنهم نساء مقاتلي داعش)، من الفرار من المخيم بعد إضرام النار ومهاجمة الحراس.

ووفق صحيفة «الجارديان» البريطانية، فإن «قوات سوريا الديمقراطية» تحتجز في مخيم الهول عشرات الآلاف من سجناء تنظيم «داعش» شرق سوريا، من بينهم نحو ألف أوروبي و70 ألف امرأة وطفل.

وأشارت الصحيفة في مقال لـ«سايمون تسدال» بعنوان «مقامرة وخيارات صعبة أمام أردوغان»، نشرته الخميس، إلى أن إنشاء المنطقة الآمنة يعني أن تركيا ستكون مسؤولة تمامًا عن عشرات الآلاف من سجناء داعش، ما قد يجعل القوات التركية عرضة لهجمات خلايا داعش التي ما زالت تجوب المنطقة.

إلى ذلك، قال مسؤولان أمريكيان ومصدر عسكري كردي اليوم، إن مقاتلين أكرادًا أوقفوا عملياتهم ضد تنظيم داعش في سوريا، مع بدء تركيا هجومًا عسكريًّا في شمال شرق سوريا.

وقال مصدر عسكري كردي: «قوات سوريا الديمقراطية أوقفت العمليات ضد داعش؛ لأنه يستحيل تنفيذ أي عملية في الوقت الذي تتعرض فيه للتهديد من قبل جيش كبير على الحدود الشمالية».

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع