بالفيديو.. أبو الغيط: تركيا مسؤولة عن الإرهابيين بسوريا والخلافة لن تعود

أحمد أبو الغيط

أحمد أبو الغيط

تحدث الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو عبد الحميد ببرنامج «رأي عام» بفضائية «تن  Ten» مساء أمس، في عدد من القضايا الإقليمية، أهمها العدوان التركي على الأراضي السورية.

وأظهر أن التطورات التي شهدتها المنطقة العربية منذ 2011 كشفت عن وجه آخر لتركيا ومصالحها، ليس بالضرورة عن الوجه الذي قدمته في 2005 مثلًا، وهو الوجه المناصر للقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن تطورات الوضع الإقليمي خدمت المصالح التركية.

وبيّن الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن مناصرة تركيا للقضية الفلسطينية يجب أن تكون للقضية ولحق الفلسطينيين، وليس لصالح طرف على حساب آخر، مشددًا على أن الوقوف بجانب الحق الفلسطيني لا يُعطي أنقرة حق التدخل في الشؤون العربية على النحو الذي يمارسه رجب طيب أردوغان.

تركيا مسؤولة عن دخول الإرهابيين لسوريا

كما أكد أحمد أبو الغيط، أن التصرفات التركية بقيادة رجب طيب أردوغان، فيما يتعلق بالملف السوري منذ 8 أعوام، شجعت العناصر الإرهابية على دخول سوريا، بالمرور عبر الأراضي التركية.

وأضاف أبو الغيط، أن تركيا مسؤولة عن دخول الإرهابيين إلى سوريا، من خلال تشجيع العناصر الإرهابية على الدخول إلى الأراضي التركية، وتشجيع المتطوعين القادمين من أوروبا وباقي الوطن العربي.

وأوضح أبو الغيط أن العرب لا ينكرون أن بعض العناصر الإرهابية جاءت عبر فرنسا وبريطانيا وبلجيكا وبولندا وبلدان عربية، لكنهم جاءوا عبر الحدود التركية، وكما قال وزير تركي سابق «إننا أخطأنا»، فالمأساة هنا أن الكثير من الأمور كان مدبرًا ويصنع خارج الأراضي.

وتحدث عن عودة الخلافة العثمانية، قائلًا: «الخلافة لن تعود إلى إسطنبول ولا إلى أنقرة، هذه مراحل في التاريخ، وإلا تحدثنا عن الإمبراطورية الرومانية في أوروبا».

على صعيد ثانٍ، ذهب أمين عام جامعة الدول العربية إلى أن الموقف القطري من التحفظ على بيان الجامعة العربية بشأن العدوان التركي، لم يؤثر على تحركات الجامعة، وإنها ماضية في التواصل مع الأمم المتحدة حول الإجراءات المقبلة، وإن التلويح بخفض العلاقات مع تركيا هو إشارة إلى أن العرب على الاستعداد للمضي في التصعيد الدبلوماسي، معلقًا على رفض قطر للبيان الجامعي: «لكل دولة رؤيتها وتفسيراتها».

وعلى صعيد عودة عضوية سوريا إلى الجامعة العربية، أكد أن الأمر يتوقف على ما ستقدمه الحكومة من تفاعلات إيجابية مع الجامعة في ملفات الإفراج عن المعتقلين وتعديل الدستور، مؤكدًا أنه حتى اللحظة لم يبدأ أي تواصل رسمي بشأن العودة بين الحكومة والجامعة.

تدخل «الناتو» في ليبيا خطأ

واعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية موافقة الجامعة العربية على تدخل مجلس الأمن الدولي لحل الأزمة الليبية في 2011 بمعاونة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، «خطأ جسيمًا سنتحمل عواقبه في الإطار التاريخي كعرب ومسؤولين في هذه الفترة».

وأشار إلى أن الوضع الليبي «مأساة، لكن الحمد لله أن أهل ليبيا ما زال لديهم الشعور بأنه يجب أنه تكون هناك دولة وطنية موحدة، بعد الصدام المسلح والحرب الأهلية والتدخلات الأجنبية، وتحركات سكانية في الجنوب الليبي تهدد بتغيير ديموغرافي».

وبيّن أنه حاول التصدي لإحالة الملف الليبي في 2011 إلى مجلس الأمن، وسط دفع غربي لهذه الخطوة، كوزير للخارجية المصرية حينذاك، دفاعًا عن مصالح مصر، قبل أن يترك المنصب في مارس 2011، ليُحال الملف بعدها إلى مجلس الأمن.

العرب سيساندون مصر في قضية سد النهضة

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن «العائلة الواحدة تقف دائًما إلى جوار أبنائها. إحساس العروبة موجود، قد يختلفون في السياسات، لكن عندما يتعرض أحد أفراد أسرة لتحدٍ خارجي، إلى حد كبير تقف العائلة بجانبه. إذا كانت هناك أطراف لا ترغب في الوقوف مع مصر، لكني أتصور أن الكتلة الغالبة ستقف مع مصر في ملف سد النهضة».

وأضاف أبو الغيط، أن «ملف سد النهضة حساس جدًا، وتطرق إليها وزير الخارجية سامح شكري في اجتماعات سابقة، الأسبوع الماضي، مثلًا قال لوزراء الخارجية العرب إن مصر وقعت اتفاقية مع إثيوبيا، إطارًا للتفاهم، ولكن لدينا مشكلة أن إثيوبيا غير ملتزمة بهذا الإطار وماضية بتضييق الخناق على مصر، ونتقرب من وضع بالغ الحساسية. الرئيس السيسي قبل أيام تحدث في الندوة التثقيفية عن هذا الأمر، أيضًا قبل 3 أيام كنت في روما، وقلت إن المياه حياة.. لا يجب أن يعتدي طرف على الآخر، الأمر يتطلب تنبه المجتمع الدولي والعربي، وزير الخارجية قال للوفود العربية إن مصر قد تلجأ لكم يا أشقاءنا لكى تتحدثوا لإثيوبيا بأن مصالحكم هى في إطار مصالح مصر».

وأكد أمين الجامعة العربية، أن مصر بها الكثير من الحكمة وإعادة البناء، وقال عن الوضع المصري: «يسألني عنه وزراء غربيون وعرب يقولون: كيف تفعل مصر هذا.. كيف يجدون الوقت لهذا؟ سواء للمشروعات القومية أو التحولات، أرد عليهم بأن مصر بها رؤية وعزم وإرادة وفلسفة ومجتمع يحتضن قواته المسلحة وقيادته وطبقته المتوسطة، لدينا تراكم اقتصادي مصرى هائل على مدى مئات السنين، أدى أن يكون للمصريين القدرة على الإنتاج يوميًا 500 مليون رغيف، ما يحدث في مصر أراه ملحمة بناء وتغيير، نحن بلد تزيد سنويًا 2 مليون مواطن، وهذا لا يعني أنه في السابق لم يكن هناك بناء، ولكن الآن أصبحنا بسبب ما يحدث داخل القاهرة في طور بناء عاصمة إدارية جديدة من أجل الاستيعاب السكاني».

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع