«نيويورك تايمز» تفضح اللحظات المحرجة لأردوغان داخل البيت الأبيض

ترامب وأردوغان

ترامب وأردوغان

كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، عن كواليس زيارة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى واشنطن، التي وصفتها بأنها لم تخلُ من اللحظات الحرجة، رغم الود الذي أبداه دونالد ترامب لضيفه خلال المؤتمر الصحفي الذي جمعهما.

ونقلت الصحيفة عن محللين بواشنطن أن ترامب أراد من هذا اللقاء الموسع الذي شمل خمسة أعضاء من مجلس الشيوخ، أن يوصل رسالة إلى أردوغان، مفادها بأن البيت الأبيض يواجه ضغطًا كبيرًا من الكونجرس بسبب الغزو التركي، وإقدام أنقرة على شراء منظومة الدفاع الصاروخية «إس 400» من روسيا، الخصم الاستراتيجي الأكبر للولايات المتحدة.

وأكدت «نيويورك تايمز» أن أردوغان دخل في مشادات ونقاشات حادة، مع أعضاء بارزين في الحزب الجمهوري، داخل المكتب البيضاوي، موضحة أن خمسة من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين وهم ليندسي جراهام، وجوني إرنست، وجيم ريتش، وتيد كروز، وريك سكوت، حرصوا على إيصال رسائل واضحة وشديدة اللهجة، إلى أردوغان بشأن الاجتياح الذي قام به شمال سوريا، في أكتوبر الماضي.

وأوردت الصحيفة الأمريكية أن أردوغان اصطحب معه جهاز «آيباد» إلى اجتماع البيت الأبيض، ليعرض من خلاله مقاطع فيديو حول جرائم مزعومة لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية و«حزب العمال الكردستاني»، على حد وصفه.

وخلال اللقاء حاول أردوغان أن يقنع المسؤولين الأميركيين، بأنه ليس مناوئًا للأكراد، كما يجري تصوير ذلك، وأكد أنه معاد فقط للجماعات الكردية التي تهدد الأمن القومي التركي، حسب قوله.

 

تهديد ووعيد

واستخدم السيناتور الأمريكي ليندسي جراهام، عبارة «غزو» لوصف ما قام به الجيش التركي، شمال سوريا، مشيرًا إلى تحذيراته المتوالية للرئيس التركي أردوغان.

ودعا ديمقراطيون وجمهوريون في الكونجرس إلى فرض عقوبات على تركيا العضوة في حلف شمالي الأطلسي، التي أحدثت تغييراً كبيراً في سياساتها بعهد أردوغان، تمثل بالتقارب مع روسيا والابتعاد عن نهج الديمقراطية ودولة القانون.

وكشف السيناتور ريتش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أنه نقل رسالة إلى أردوغان مفادها بأن مزاج الكونجرس ليس في صالح تركيا، وهذا الأمر دفع أردوغان إلى «لهجة دفاعية»، وقال إنه أكد لأردوغان، أنه سيعمل فعليًا على حرمان تركيا من استلام مقاتلات «إف 35»، ما دامت تركيا متمسكة بنظام الدفاع الصاروخي الروسي «إس 400».

 

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع