ميليشيات أردوغان في سوريا.. أنقرة سند «داعش» ومموله الأول

ميليشيات أردوغان في سوريا

ميليشيات أردوغان في سوريا

منذ أن أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، العدوان على عفرين الحدودية بين سوريا وتركيا، ولا يتورّع عن ارتكاب جرائم حرب بحق المدنيين، والأطفال، والنساء في وقتٍ واحد. علاوة على استخدام أسلحة فتاكة وتجريب أسلحة تركية لم تستخدم من قبل ضد المدنيين العزل، وقصف المستشفيات وسيارات الإسعاف في عفرين بالمدفعية والطائرات، إضافة لفتحه النيران على النازحين من سوريا باتجاه الأراضي التركية.

من جهته، أكد موقع «نورديك مونيتور» السويدي الاستقصائي، أن السلطات التركية كانت على دراية وثيقة بتحركات واتصالات تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا، وأنها راقبت اتصالاته بصفة يومية، وذلك في دراسة لاتصالات المخابرات العسكرية التركية نشرها الموقع مؤخرًا ونقلتها شبكة «سكاي نيوز» العربية.

وحسب الموقع، فقد كانت هيئة الأركان العامة التركية على اطلاع مستمر فيما يتعلق بمكاسب وانتصارات «داعش» على «وحدات حماية الشعب» الكردية، على وجه الخصوص. وأشار إلى أن السلطات التركية كان تدرك جيدًا تحركات التنظيم الإرهابي، إذ استمعت إلى المحادثات التي التقطتها المخابرات التركية.

ويشير عدد من الملخصات اليومية للمخابرات، التي أرسلتها هيئة الأركان العامة إلى قوات الأمن، إلى التطورات المهمة التي يقوم بها «داعش» في دول الجوار التركي من خلال اعتراض إشارات المخابرات لوسائل التواصل بين مسلحي التنظيم الإرهابي.

ويتضمن موجز، بتاريخ 28 يوليو 2016، محادثات لمسلحي «داعش» سجلتها المخابرات التركية يوم 27 يوليو، تحدثوا فيها عن التفجير الانتحاري في القامشلي، الذي قتل فيه أكثر من 100 من مقاتلي «وحدات حماية الشعب» الكردية، ومن ضمنهم شخصيات بارزة.

وفي موجز بتاريخ 25 يوليو 2016، اعترضت المخابرات التركية اتصالًا جديدًا سُمع فيه مسلحو «داعش» وهم يتحدثون عن هجوم على بلدة صرين، أسفر عن مقتل أكثر من 300 من مقاتلي «وحدات حماية الشعب».

وأظهرت الاتصالات التي تم اعتراضها في 30 يونيو 2016، أن مسلحي «داعش» استولوا على قطع مختلفة من المعدات في مدينة البوكمال، من بينها 12 طائرة استطلاع، و5 شاحنات محملة بالأسلحة ومركبات مختلفة.

وتؤكد الوثائق، التي يصفها الموقع بـ«السرية»، أن تركيا كانت تراقب عن كثب تحركات «داعش»، وكذلك العمليات المناهضة للتنظيم التي تقوم بها قوات التحالف، بقيادة الولايات المتحدة، والقوات الحكومية الروسية والسورية.

وكشف الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي، سيزائي تمللي، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنفق 50 مليار دولار على مليشياته من «جيش سوريا الحر».

وقال تمللي، خلال اجتماع مجموعته البرلمانية، أمس: «لقد اغتصبوا حقوقنا، وأطعموا عصابات (الجيش السوري الحر)»، وأضاف: «لا تزال فاتورة هذه الحرب يدفعها شعبنا، من أين دفعتم رواتب عصابات (الجيش السوري الحر)؟ لقد كشف أردوغان بنفسه هذا الرقم على المنصة في الأمم المتحدة».

كما كشفت الكاتبة إليزابيث تسوركوف في مقالتها بصحيفة «NYR Daily» الأمريكية، عن دفع تركيا 11 مليون ليرة مرتبات للميليشيات التابعة لها في سوريا.

وكتبت تسوركوف، في مقالتها بعنوان «من هم المقاتلون الذين تدعمهم تركيا؟»، أن معظم هذه الميليشيات تشعر أن تركيا تدفعهم للحرب من أجل مصالحهم. وأوضحت الكاتبة أن معظم الناس ينضمون لتلك الميليشيات من أجل النهب والسرقة.

كما ذكرت تسوركوف، أن تركيا قبل عملية «درع الفرات» كانت تدفع مقابل 300 دولار بالليرة التركية للميليشيات شهريًا، لكن مع مرور الوقت انخفضت المرتبات. وأصبحت ما يقابل 100 دولار بالليرة التركية شهريًا، منذ 2019 تُدفع كل شهرين.

وأوضحت الكاتبة أن عناصر الميليشيات لم تستطع العيش بـ50 دولارًا شهريًا، ولذلك بدأوا في الاستدانة من أقاربهم، أو القيام بأعمال النهب والسرقة، وأنه عند حساب هذا، سنجد أنه بدفع 50 دولارًا لـ35 ألف مقاتل، فهذا يعادل 11 مليون ليرة تركية علي الأقل شهريًا.

ووجه نائب رئيس المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا «روج آفا»، حمدان العبيد، انتقادات حادة للمجتمع الدولي بسبب الصمت تجاه جرائم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من الميليشيات الإرهابية المدعومة من أنقرة، بحق الشعب السوري.

وقال العبيد، إن تركيا تعاونت مع الميليشيات الإرهابية المعادية للنظام السوري في ارتكاب الكثير من جرائم الحرب بحق الشعب السوري، بينما يتابع العالم بأسره تلك الجرائم دون أي ردة فعل، رغم توثيقها بالصوت والصورة، مؤكدًا أن تركيا تستخدم حماية أمنها ذريعة لإضفاء الشرعية على هجماتها وجرائمها داخل الأراضي السورية.

قال الرئيس السابق لإدارة مكافحة الإرهاب في الشرطة الوطنية التركية، أحمد يايلا، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هو حارس بوابة «داعش» و«القاعدة» و«الجهادية السلفية» وإرهابييها.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع