برلمان أنقرة يواصل عنجهيته ويُقر «اتفاقية الخيانة العظمى»

اتفاقية ليبيا

اتفاقية ليبيا

أقرَّ البرلمان التركي، اليوم السبت، اتفاقية التعاون الأمني والعسكري مع حكومة الوفاق الليبية، التي وقعها كل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع رئيس حكومة الوفاق الليبية، فايز السراج، بموافقة 269 نائبًا ورفض 125 آخرين.

وفي أواخر نوفمبر، وقع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ورئيس حكومة طرابلس، فايز السراج، اتفاقيتين؛ إحداهما لترسيم الحدود البحرية في المتوسط والأخرى تتعلق بالتعاون الأمني والعسكري، الأمر الذي أثار انتقادات دولية، ورفضًا قاطعًا من جانب مصر واليونان وقبرص.

يأتي ذلك فيما تشهد دول عربية مشاورات مع ليبيا ودول أوروبية لرفع ملف دعم تركيا لميليشيات موالية لحكومة الوفاق بالسلاح إلى مجلس الأمن، إضافة إلى دراسة دول أوروبية الضغط على تركيا، لوقف الاتفاقيات الأمنية وصفقات بيع أسلحة لوقف الاتفاقية المُبرمة مع حكومة السراج.

ومساء الخميس، نقل المتحدث باسم الرئاسة المصرية، التأكيد على أن الاتفاق لا تترتب عليه أي مواقف قانونية، مشيرًا كذلك إلى أن أي وجود عسكري تركي في ليبيا سيزعزع من استقرار المنطقة.

أعربت مصر في خطاب موجه لمجلس الأمن الدولي، عن رفضها أي جهود تسمح بمنح الصلاحية القانونية للاتفاقيتين الموقعتين من جانب رئيس حكومة الوفاق الليبي، فايز السراج، والرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.

وبحسب ما أوردته وسائل الإعلام المصرية، فقد أكد الخطاب الذي وجهه مندوب مصر الدائم بالأمم المتحدة، والتى أوردته وكالة "أسوشييتد برس" الأميركية، أنه "بالتوقيع على الاتفاق الشهر الماضي، فإن السراج قد انتهك اتفاق الصخيرات لعام 2015، والذي انبثقت عنه حكومة الوفاق الليبية، وأيدها مجلس الأمن الدولي".

وأضاف الخطاب الموجه إلى مجلس الأمن أن "الاتفاقية تتطلب التوقيع من جانب المجلس الرئاسي ككل، وليس فقط رئيس المجلس بمفرده، وهو ما يتطلبه إبرام أي اتفاقيات دولية، كما يجب أن يوافق عليها مجلس النواب"، مؤكداً أن البرلمان الليبي لم يقر الاتفاقيتين الموقعتين مع تركيا.

وأكد خطاب مندوب مصر بالأمم المتحدة أن اتفاقية التعاون العسكري التي وقعها السراج مع تركيا الأسلحة والمعدات العسكرية للسراج والميليشيات في الغرب، وهو ما يعد انتهاكاً صريحاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بليبيا، خاصة قرار حظر الأسلحة المفروض على ليبيا المتاخمة للحدود المصرية.

من جهة، وصف مسؤول أمريكي، السبت، مذكرة التفاهم بـ«استفزازية» ومثار قلق للولايات المتحدة الأمريكية، مضيفًا أن واشنطن تجتمع مع كل الأطراف الليبية التي قد تكون مؤثرة في محاولة صياغة اتفاق يحل الصراع هناك، داعياً إلى محاولة خفض التصعيد من قبل كل الأطراف الليبية، ومشدداً على أن واشنطن لا تنحاز لطرف في الصراع.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع