المعارضة التركية تطالب رئيس الهلال الأحمر وقياداته بالاستقالة فورًا

الهلال الأحمر التركي تحت الميكرسكوب

الهلال الأحمر التركي تحت الميكرسكوب

شن نائب رئيس حزب المستقبل التركي سلجوق أوزداغ، هجومًا على رئيس الهلال الأحمر التركي وأعضاء مجلس إدارته، مطالبًا إياهم بالاستقالة فورًا من مناصبهم، بعد فضيحة تمويل أوقاف مقربة من نجل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بينما يطلب تبرعات لمواجهة خطر الزلزال.

وقالت صحيفة «خبر دار» إن أوزداغ انتقد رئيس الهلال الأحمر التركي، كرم قينيق، قائلًا إن المؤسسة صارت محط جدال خلال رئاسته، وأن هذا أمر غير مقبول، مضيفًا: «لا يمكن القبول بأرسال الهلال الأحمر مساعدات غير قانونية إلى مؤسسات وجمعيات قريبة من أعضاء الحكومة». 

وتابع أن تصريحات رئيس الهلال الأحمر التركي التي اعترف فيها بهذه المساعدات أثارت جدلًا حول موثوقية المؤسسة، وأن هذه التصرفات غير أخلاقية، وتعد تحايلًا على القانون، مؤكدًا «هذا ليس تهربًا ضريبيًا فقط، بل القضاء على مكانة الهلال الأحمر التركي بزلزال بقوة 8.2 ريختر»، على حد تعبيره.

وأردف نائب رئيس حزب المستقبل، الذي يقوده رئيس الوزراء الأسبق، أحمد داود أوغلو «لا يحق لأحد تدمير مكانة الهلال الأحمر في قلوب الشعب التركي، الذي يقدم العون لكل محتاج منذ عام 1868». 

وطالب أوزداغ، رئيس الهلال الأحمر التركي وأعضاء مجلس الإدارة، بالاستقالة من مناصبهم فورًا، وإخضاع كل مدخرات الهلال الأحمر التركي حتى اليوم للرقابة القضائية، قائلًا: «لابد من إخضاع الهلال الأحمر لرقابة نزيهة ستبعث الطمأنينة في قلوب الأتراك».

 

أبناء أردوغان ينهبون 8 ملايين ليرة بتوقيع الهلال الأحمر

إلى جانب اعتراف الهلال الاحمر، أقرت إدارة وقف «الأنصار» الذي يشرف عليه بلال نجل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالحصول على تبرع من الهلال الأحمر التركي، بحوالي 8 ملايين دولار أمريكي، في الوقت الذي قال الهلال الأحمر إنه يحتاج إلى تبرعات لتدبير مساعدات لضحايا الزلزال الأخير.

على جانب أخر، كشفت الصحافة التركية عن امتلاك مدير مؤسسة الهلال الأحمر التركي، كرم قينيق، 13 شركة مسجلة في الغرفة التجارية بإسطنبول. وأن 7 منها تبدأ باسم «الهلال الأحمر»، وذلك ما يتسبب في التباس الأمر على المواطنين الذين يفهمون أنها شركات تعمل لصالح مؤسسة الهلال الأحمر وتقدم خدمات صحية.

وذكر موقع «أوضة تي في» الشركات التابعة لكرم قينيق، كشريك، وتحمل اسم الهلال الأحمر وفقًا لسجلات الغرفة التجارية، وهي: شركة الهلال الأحمر المساهمة للاستثمار، شركة الهلال الأحمر المساهمة لصناعة المشروبات وتجارتها، شركة الهلال الأحمر المساهمة للعقارات وإدارة رأس المال الاستثماري، شركة الهلال الأحمر المساهمة للصحة، شركة الهلال الأحمر المساهمة للثقافة والصناعة والتجارة، شركة الهلال الأحمر المساهمة للخيم والمنسوجات، شركة الهلال الأحمر المساهمة لإنشاء الأنظمة الإلكترونية.

وتعالت مؤخرًا انتقادات ضد الهلال الأحمر لطلبه تبرعات لمواجهة الزلزال الذي ضرب جنوب شرق تركيا قبل أسبوع، في حين أن الهلال الأحمر تبرع قبل فترة لوقف «الأنصار» المقرب من الحزب الحاكم، بحوالي 8 ملايين دولار.

الوقف نشر بيانًا، بتوقيع مديره العام حسين قدر، أوضح فيه أن التبرع الوارد من هيئة الهلال الأحمر التركي، كان من أجل تحويله لصالح وقف «TÜRKEN»، الذي أسسه وقف الأنصار في الولايات المتحدة الأمريكية من أجل شراء قطعة أرض في منطقة مانهاتن بولاية نيويورك، بأموال التبرع لإنشاء سكن طلابي مكون من 21 طابقًا عليها بغية إبعاد الشباب الأتراك الذاهبين لأغراض تعليمية وبحثية في الولايات المتحدة الأمريكية عن حركة الخدمة؛ بالرغم من ادعاءات الفساد المالي والأخلاقي التي تلاحق الوقف، خاصة الادعاء الأخير حول تعرض عدد من الطلاب للاغتصاب داخل المساكن الطلابية التابعة للوقف.

وأوضح حسين قدر أن وقف «Türken» تم تأسيسه في عام 2014، بالتعاون بين وقف الأنصار ووقف خدمة الشباب والتعليم (TÜRGEV) الذي تديره إسراء ابنة الرئيس التركي، قائلًا «إن وقفنا يرى أن تقديم الإسهامات في كافة المجالات من أجل مكافحة حركة الخدمة، هي مسؤولية المجتمع المدني. ونسعى بكل عزم من أجل عدم تواصل الحركة مع أبناء الأمة»، في إشارة إلى منافسة حركة الخدمة في الخدمات التي تميزت بها من حيث توفير السكن الطلابي المجاني لطلاب العلم في الخارج والداخل.

وانتقد الناطق الرسمي باسم حزب الشعب الجمهورى فائق أوزتراك، في وقت سابق، إرسال الهلال الأحمر الأموال إلى وقف الأنصار، قائلًا إن تلك العمليات تتم «بطرق ملتوية وبتحايل على القانون».

حملة انتقادات واسعة طالت الهلال الأحمر التركي الذي سارع بإطلاق حملة تبرعات، عقب الزلزال الذي ضرب يوم الجمعة الماضي مدينتي ألازيغ وملطية جنوب شرق تركيا، وتسبب في وفاة 41 شخصًا، رغم أن الحكومة التركية تفرض رسومًا على المواطنين تحت بند مواجهة خطر الزلازل.

وفي وقت سابق فضحت تقارير دولية تورط منظمات الهلال الأحمر التركية في فساد النظام التركي، وكشفت الوثائق اتخاذ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، منظمات الإغاثة الخيرية كستار للتعاملات المشبوهة وتمويل كيانات إرهابية حول العالم.

وتأتي منظمة الهلال الأحمر الإنسانية على قائمة هذه المنظمات، بل إنها تحول مسارها الخيري إلى انتفاعي، حيث قررت إنهاء وضع المساعدات الخيرية والاستحواذ على شركات تركية بأصول عالية من الأموال تتعدى الملايين من الدولارات.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع