أسرار علاقة الرئيس التركي بالمضارب المالي الأمريكي اليهودي الأصل «سوروس»

أردوغان وسوروس

أردوغان وسوروس

طلب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعم المضارب المالي الأمريكي اليهودي الأصل، جورج سوروس، خلال لقائهما في يناير 2003، من أجل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، قائلاً «نحن المجتمع التركي المفتوح لأوروبا».

وفي منتدى «دافوس»، اجتمع أردوغان والوزير التركي المعني بشؤون الاتحاد الأوروبي السابق أجامان باغيش والوزير التركي المعني بشؤون الاتحاد الأوروبي حاليًا عمرو تشاليك بجورج سوروس.

وعقب لقاء أردوغان بسوروس على هامش منتدى «دافوس»، تأسست «لجنة تركيا المستقلة» بمبادرة «وقف المجتمع التركي المفتوح»، حيث ضمت اللجنة سياسيين أوروبيين بارزين مثل الرئيس الفنلندي السابق مارتي أهتيساري، ورئيس الوزراء الفرنسي السابق ريتشارد روكارد، ووزير الخارجية الهولندي السابق هانس فان دان بروك، ووزيرة الخارجية الإيطالية السابقة إيما بونينو.

كانت تلك المرحلة بداية مفاوضات عضوية الاتحاد الأوروبي مع تركيا، فبينما مرر البرلمان حزم الإصلاح واحدة تلو الأخرى، كان أعضاء «لجنة تركيا المستقلة» أيضًا يجوبون المدن الأوروبية، ويمارسون أعمال لوبي لصالح تركيا. وكانت السلطات التركية تستقبل أعضاء اللجنة بالسجادة الحمراء.

كان الصديق المقرب للسطات التركية جان بكر، يتولى رئاسة مجلس إدارة «وقف المجتمع التركي المفتوح»، وكان يبلغ السلطات التركية برسائل سوروس. في تلك الفترة كانت السلطات التركية سعيدة من هذه الفعالية التي يدعمها سوروس.

ولم يكن أعضاء اللجنة يتلقون المال، بل كان وقف سوروس يتكفل بتكاليف سفرهم وإقامتهم والمأكل والمشرب.

 

كيف مول سوروس حملات أردوغان للوصول إلى الحكم في تركيا؟

كشفت الإخوانية الهاربة في أمريكا آيات عرابي، في حلقة جديدة من انقلابها على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن قبوله تمويلات من جورج سوروس.

وقالت عرابي على حسابها الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، إن «أردوغان لم يصل إلى الحكم وتلك المكانة إلا بمساعدة اليهودي جورج سوروس، واستشهدت بمقال كتبه أحمد سيفير المستشار السابق للرئيس التركي السابق عبد الله جول، وهو من مؤسسي حزب العدالة والتنمية الحاكم، الذي كشف فيه عن لقاء أردوغان بسوروس في دافوس في يناير 2003، وأنه طلب منه هو وحزب العدالة والتنمية التمويل والمساعدة والدعم المالي والسياسي، ومن بعدها بدأ أردوغان في السيطرة على الحكم منذ مارس 2003.

وكشفت عرابي أيضًا أن سوروس مول «وقف المجتمع التركي المفتوح» في تركيا والمنبثقة من مؤسسة سوروس الكبرى «مجموعة إدارة الأزمات الدولية»، وهي المؤسسات التي كانت تتسلل إلى المجتمعات العربية والأوروبية والأمريكية لدعم «الإخوان» وأردوغان، حتى إن سمية أردوغان ابنة الرئيس التركي، قد حصلت على منحة تعليمية من مؤسسة سوروس.

 

أردوغان وسوروس وعثمان كافالا

وعلى الرغم من علاقات أردوغان بسوروس، وطلبه للتمويل منه، إلا أن أردوغان شبه رجل الأعمال التركي عثمان كافالا، يوم الأربعاء الماضي، بسوروس قائلًا «أشخاص مثل سوروس ينشطون في الكواليس لزرع الفوضى من خلال إثارة ثورات في بعض الدول، وكانت أذرعهم في تركيا مسجونة، لكنها تجرأت على التبرئة أمس (الثلاثاء) من خلال اللجوء إلى مناورات، فلتطمئن أمتنا، سنتابع الملف عن كثب».

يُذكر أن عثمان كافالا قضى أكثر من عامين في السجن على خلفية قضية «غيزي بارك»، إذ اتهمته السلطات التركية بمحاولة الإطاحة بالحكومة، عبر تنظيم الاحتجاجات التي شهدت خروج مئات الآلاف ضد خطط أردوغان لتطوير حديقة بوسط إسطنبول.

لكن أصدرت المحكمة التركية، يوم الأربعاء الماضي، قرارًا بتبرئة كافالا و8 آخرين. وقبل أن يخرج من السجن، اعتقلت السلطات التركية كافالا مجددًا، وهذه المرة بتهمة بعيدة تماما عن احتجاجات 2013، قائلة إنه على علاقة بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت عام 2016، التي تتهم أنقرة فتح الله جولن وأنصاره بتدبيرها.

وعلق النائب في حزب الشعب الجمهوري المعارض جورسال تكين، على هذه الواقعة على حسابه الخاص على موقع «تويتر»، «أردوغان يقول حول غيزي (إنها ليست واقعة بريئة. بل يوجد خلفها أشخاص مظلمون مثل سوروس). يا أردوغان، نحن لسنا من جلسنا مع سوروس على نفس الطاولة، وأخذنا نضحك ونبتسم، وقلبه يخفق بإشارة من سوروس. لا تخلط بين أبناء الأمة الأنقياء وبينك أنت».

1

 

من هو جورج سوروس؟

جورج سوروس (مواليد 12 أغسطس عام 1930) هو مضارب مالي ومستثمر ليبرالي أمريكي من أصول يهودية ومجرية، وتجاوز حجم استثماراته في دول أوروبا الشرقية مثل أوكرانيا ويوغوسلافيا حجم المساعدات التي قدمتها الأمم المتحدة لهذه الدول، مما يجعل البعض يصفه بمحب الخير.

ويرى البعض أن هذه المساعدات دوافعها سياسية، حيث يتهمه من يرون أن المساعدات التي قدمها سوروس هى مساعدات سياسية أكثر من كونها اجتماعية بالتدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول وتوجيه سياساتها باستغلال قوته المالية.

وتشير المعلومات الواردة على موسوعة «ويكيبديا» إلى أن سوروس أنفق خلال سنوات خمس اعتبارًا من عام 2006 نحو 8 ملايين دولار أمريكي داخل تركيا من خلال شبكة أوقافه.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع