هل يخدع أردوغان حكومة «الوفاق» الليبية بطائرات مسيرة «معيوبة»؟

أردوغان وفايز السراج

أردوغان وفايز السراج

في إطار تحقيق مطامعها في ليبيا، أرسلت تركيا طائراتها المسيّرة لضرب مواقع الجيش الوطني الليبي ومنع سيطرته على غرب ليبيا وترجيح كفة جماعات مسلحة تابعة لحكومة «الوفاق»، لكنها تلقت درسًا قاسيًا، وتوالت الخسائر بإسقاط وتدمير طائراتها، ليصل إجمالي الطائرات التي دمّرها الجيش حتّى الآن حوالي 30 طائرة مسيرة، وذلك منذ بداية العملية العسكرية لتحرير العاصمة طرابلس قبل نحو عام.

وحسب تقرير نشره موقع «العربية نت»، فإنه رغم ما يقال بأن تركيا من الدول الرائدة في صناعة هذه الطائرات وأحد عناصر قوتها العسكرية، فإن إسقاط طائرات مسيّرة تركية بات أمرًا رائجًا في ليبيا، وهو ما خلّف الكثير من نقاط الاستفهام حول مدى قدرتها على الصمود والهجوم، وأثار شكوكًا بشأن نجاعتها، وتساؤلات «هل تبيع تركيا لحكومة الوفاق طائرات بها عيوب وأعطال؟».

ومنذ عام، أصبحت سماء ليبيا مسرحًا للطائرات التركية المسيرة، بعدما فرضت نفسها كأهم سلاح لحكومة الوفاق في معركتها ضد الجيش الليبي، واعتمدت عليها لمساندة قواتها ومساعدتها على الحفاظ على مواقعها، حتى إن هذه الحكومة خصصت ميزانية كبيرة لشرائها وامتلاكها. ومنذ بداية العملية العسكرية التي أطلقها الجيش الليبي في الرابع من أبريل الماضي لتحرير العاصمة طرابلس من المليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية، شهدت ليبيا سقوط العشرات من الطائرات التركية المسيرة، وهو ما يعني أن تلك الطائرة ليست «مثالية»، مثلما يروج لها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وفي العام الماضي، استطاعت المنصات الدفاعية للجيش إسقاط طائرات مسيرة تركية في 15 مايو وفي 6 و30 يونيو وفي 22 و25 و29 يوليو وفي 7 أغسطس، أما في سبتمبر فقد كانت 5 طائرات هدفًا لضربات الجيش الليبي، 3 منهم يوم 13 وواحدة أول الشهر وأخرى يوم 25، وكذلك سقطت طائرة يوم 13 ديسمبر.

وفي هذا العام، نجح الجيش الليبي حتى الآن في تدمير 15 طائرة، في 2 و 12 و23 يناير، كما أحبط في 29 فبراير الماضي أكبر هجوم جوي شنته قوات «الوفاق» منذ بداية العملية العسكرية في العاصمة طرابلس، وتمكن من إسقاط 6 طائرات مسيرة دفعة واحدة، 3 أيام فقط بعد إسقاط طائرة أخرى، هذا إلى جانب الطائرات التي أسقطت الشهر الماضي في 31 و7 و25 و30 و28.

وغالبًا ما يقوم الجيش بتدمير الطائرات المسيّرة التركية، فور إقلاعها من القاعدة العسكرية بمعيتيقة في العاصمة طرابلس أو من مقراتها بالكلية الجوية بمصراتة، وقبل الإغارة على مواقعه وتنفيذ هجماتها.

وبينما تستمر حكومة «الوفاق» في التزوّد بالطائرات المسيّرة التركية رغم إخفاقاتها المتتالية وأدائها المتعثّر في ساحات القتال وما سببته لقواتها من انتكاسة منذ بداية العملية العسكرية بطرابلس، يواصل الجيش الليبي استنزاف القدرات العسكرية للمليشيات المسّلحة من طائرات مسيّرة ومدرعات تركية في حرب لا تزال مفتوحة ستدخل بعد يومين عامها الثاني.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع