76 مؤسسة تركية ترفض دعوة أردوغان للتبرع: سينفق الأموال على القصور والحروب

76 مؤسسة معارضة لحملة تبرعات أردوغان

76 مؤسسة معارضة لحملة تبرعات أردوغان

أصدرت 76 مؤسسة تركية بيانًا مشتركًا لرفض حملة التبرعات التي دعا إليها الرئيس رجب طيب أردوغان، بحجة مساعدة ضحايا انتشار فيروس كورونا، معتبرين إياها وسيلة من الرئيس التركي للتحايل على الشعب في ظل تمويل مشروعات عملاقة مثل قناة إسطنبول البحرية.

وأوضحت المؤسسات التركية الرافضة لدعوة الرئيس التركي: «نحن لسنا بحاجة إلى الاستغلال السياسي والحظر والمواقف الاستقطابية، وخلق فرص من الوباء، وإنما إلى التضامن والشفافية والمعلومات الصحيحة والمزيد من الديمقراطية أكثر من أي وقت مضى».

من جهة، أسفر التهديد الذي صاحب حملة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لحملة التبرعات لصالح ضحايا «كورونا»، عن جمع 552 مليونًا و529 ليرة حتى ظهر مساء أمس، حسبما أفاد رئيس دائرة الاتصالات في رئاسة الجمهورية التركية فخر الدين ألتون.

وكان الرئيس التركي أعلن إطلاق حملة تضامن وطنية لمساعدة المتضررين من التدابير الوقائية التي تتخذها بلاده لمواجهة تفشي فيروس كورونا.

وبيّنت المؤسسات في بيانها «نحن كمواطنين، نعرف معنى التضامن، ونعرف أيضًا أن تضامنا وضرائبنا لم تُنفق علينا. وعلى النظام الذي أطلق أرقام حسابات بنكية للشعب أن يجاوب على هذا السؤال: أين الموارد التي توفرها ضرائبنا؟ ولماذا لا تستخدم لتلبية الاحتياجات المجتمعية التي تسبب فيها وباء الكورونا للشعب؟».

وتابع البيان «الجواب واضح، لقد تم إنفاق موارد البلاد على رأس المال، والمؤسسات المؤيدة، والحرب في سوريا، والحرب في ليبيا، والقصر الذي يضم ألف غرفة، وقصر أخلاط، وقصر مرماريس، والأسطول المكون من 12 طائرة للرئيس».

وأكدت المؤسسات أن «الخزينة فارغة الآن، ويُطلب من الناس، الغالبية العظمى منهم من الفقراء والعاملين، التبرع. علاوة على ذلك، سيتم إجراء خصم إلزامي من العمال في بعض المؤسسات. لكن لا أحد يتوقع منا الموافقة على ذلك».

من جهته، كان رئيس حزب المستقبل التركي أحمد داود أوغلو انتقد دعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للتبرع، في لقاء له مع الصحفي مرات سابونجو، في استوديو صحيفة «تي 24»؛ وقال إن «الدولة الاجتماعية لا تطلب المساعدة، إنها تساعد. إذا طلبت الدولة زكاة الشعب، فهناك شك في أن الخزانة فارغة. هناك بالميزانية بدل سري موجود لهذه الأيام. إذا بدأنا لا نرى الأزمة الاقتصادية التي تحرق المنزل، فينبغي علينا جميعاً أن نقلق بشأن الانفجارات الاجتماعية».

وطالب بيان المؤسسات التركية بإعادة النظر في ميزانية 2020. ووقف المشاريع الكبرى الجارية حالياً، وتخصيص الأموال لمكافحة الوباء. وتأجيل المدفوعات، وتخصيص جميع المدفوعات التي لا تقدم أي فائدة في هذه الأزمة للصحة، والدعم الاقتصادي والاجتماعي، والإنتاج، مضيفًا «نريد الشفافية في الإدارة والنفقات والممارسات. اشرحوا للمواطنين كيف وأين سيتم إنفاق الموارد. وتحقيقا لهذه الغاية، لابد من إنشاء آليات مراقبة عامة تشاركية وخاضعة للمساءلة».

واستطرد البيان أن العالم به نماذج على الدور الذي تلعبه الإدارات المحلية في مكافحة فيروس كورونا. إلا أن تهميش دور هذه الإدارات التي أختارها الشعب ووثق بها وتعيين أوصياء بدلًا منهم يمثل ضررًا كبيرًا. ومن الضروري زيادة سلطات الحكومات المحلية على الفور والتأكد من اتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز السلطات المحلية.

وشدد البيان على أنه لا يمكن مكافحة الوباء من القصر. حيث أن مكافحة الفيروس تتطلب المعرفة والعلم والخبرة. ومتابعة توصيات المجلس العلمي والتقدم. يجب إشراك اتحاد الأطباء الأتراك والغرف المهنية والمنظمات المجتمعية والأحزاب السياسية في الاجتماعات حيث يتم اتخاذ قرارات حول منع الوباء. هذا هو الشرط الأساسي للنضال التام.

كما طالب بوقف جميع الحروب العابرة للحدود والتدخلات إنهاء العمليات العسكرية من الداخل والخارج لخلق الموارد لمكافحة الوباء وتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع