صحف أفريقية تفضح استغلال أردوغان لـ«طائرات كورونا» في استيراد أسلحة وصواريخ

طائرات الشحن التركية

طائرات الشحن التركية

كشفت صحف جنوب إفريقيا عن استغلال الحكومة التركية لأزمة كورونا لاستيراد الأسلحة من بعض الدول الأفريقية لتوزيعها على الميليشيات الإرهابية التابعة لها في سوريا وليبيا، وذلك بعد إرسالها طائرات عسكرية بدعوى تقديم مساعدات صحية لمواجهة فيروس كورونا إلى بعض الدول التي لم تسجل حالة إصابة واحدة، ثم تعود محملة بالأسلحة. 

ونقلت الصحف التركية عن مواقع جنوب إفريقية، مثل «ديلي مافريك»، أن طائرات الشحن العسكرية التي ترسلها تركيا بمستلزمات طبية ووقائية إلى العديد من البلدان لمساعدتها على تخطي أزمة فيروس كورونا، تستخدمها تركيا في أغراض خفية فيما يتعلق بإرسال وتبادل الأسلحة والمعدات العسكرية من أجل دعم الجماعات الإرهابية التي تربطها علاقات بالسلطة في تركيا.

وحسب صحيفة «سامان يولو» التركية، فإن طائرات أردوغان التي أرسلت إلى جنوب أفريقيا والصومال بمعدات ومساعدات طبية من أجل مكافحة الفيروس التاجي الجديد قد عادت مرة أخرى إلى أنقرة محملة بأسلحة ومعدات عسكرية، متسائلة: «هل سيجري إرسال تلك المعدات المحملة بواسطة تلك الطائرات إلى ليبيا وسوريا حيث تدعم تركيا هناك الجماعات المتطرفة؟».

 

ليسوتو لم تسجل حالة كورونا واحدة.. فلماذا تحتاج لمساعدات؟

كانت تركيا قد أرسلت مساعدات إلى 57 دولة من أجل مكافحة فيروس كورونا المستجد، فيما يعاني الشعب التركي من أجل الحصول على تلك المساعدات. لكن المثير للريبة والشك أن أردوغان قرر إرسال مساعدات إلى ليسوتو، تلك الدولة الأفريقية التي لم تبلغ عن وقوع أي حالات إصابة بفيروس كورونا.

وأفادت الصحف التركية بأن معظم تلك المساعدات قُدِمت من خلال طائرات شحن عسكرية. وكانت جنوب إفريقيا والصومال من بين الدول التي أرسلت إليها تلك المساعدات.

 

6 رحلات جوية إلى جنوب إفريقيا

أوضح موقع «ديلي مافريك» الإخباري في جنوب إفريقيا عن هبوط أربع طائرات شحن عسكرية تركية في مدينة كيب تاون الجنوب أفريقية، لكن واحدة فقط من هذه الطائرات كانت تحمل إمدادات الإغاثة، فيما وصلت طائرتان إضافيتان قادمتان من الصومال إلى جنوب أفريقيا، وهذا ما أكده السفير التركي لدى جنوب أفريقيا، أليف أولجن، لـ«ديلي مافريك»، إذ قال إن طائرتي شحن عسكريتين سيصلان لاحقًا إلى المدينة أيضًا.

وذكر الموقع أن هذه الطائرات العسكرية التركية الستة، هبطت بمدينة كيب تاون، وعادت إلى تركيا محملة بأسلحة ومعدات عسكرية.

 

معدات عسكرية منقولة من شركة «RDM»

وأضاف السفير التركي في حديثه مع الصحيفة الجنوب أفريقية، أن الطائرات الستة قد عادت إلى تركيا محملة بأجهزة ومعدات عسكرية لأغراض التدريب حصلت عليها من شركة «RDM».

وبينما شدد السفير على أن الجيش التركي سوف يستخدم تلك المعدات العسكرية في أغراض التدريب والتمرين، فإن الصحف أشارت إلى وجود مواد متفجرة بين الشحنات التي اشترتها تركيا لصالح شركة الآلات والصناعات الكيماوية المحلية (MKE).

 

أردوغان يخرق قواعد الحجر الصحي في جنوب إفريقيا

وذكر «ديلي مافريك» أن قواعد الحجر الصحي الصارمة في جنوب أفريقيا ربما تكون قد انتهكت بسبب طائرات الشحن التركية. فوفقًا لقواعد الحجر الصحي في جنوب إفريقيا، لا يُسمح بالرحلات إلا للأغذية والإمدادات الطبية.

وكانت القوات الجوية التركية قد طلبت في البداية إذنًا بهبوط ست طائرات شحن عسكرية في قاعدة لانجيبانفيج الجوية. لكن المخابرات العسكرية في جنوب إفريقيا لم تأذن للطائرات التركية بالهبوط في قاعدة لانجيبانفيج الجوية، حيث لم تكن هناك جمارك في القاعدة الجوية.

وذكر الخبير العسكري الجنوب أفريقي هيلمود رومر هيتمان، للصحيفة، أنه من بين المواد التي تم استلامها يمكن أن تكون محركات الصواريخ ورؤوس الصواريخ، مشيرًا إلى أن تركيا تمتلك مكتبًا لتصميم الصواريخ في جنوب أفريقيا، ومن المحتمل أن الدفعة الأولى من تلك الصواريخ سوف يجري إنتاجها هناك.

 

إرسال الأسلحة والمعدات إلى ليبيا وسوريا

جدير بالذكر أن جنوب أفريقيا واحدة من البلاد التي تعارض التدخل التركي في ليبيا، وقال الرئيس الجنوب أفريقي، سيريل رامافوزا، في تصريح له خلال شهر يناير الماضي، إنه حذر تركيا من مغبة إرسال أسلحة وقوات عسكرية إلى ليبيا.

وطرح الموقع الجنوب أفريقي تساؤلاً حول سبب استعجال تركيا في شراء الأسلحة في تلك الآونة التي يستمر فيها وباء فيروس كورونا في الانتشار مندهشًا من تلك الحاجة الملحة خلال هذه الأيام التي يجري تقييد الرحلات الجوية بها.

 

الجيش التركي لا يحتاج إلى هذه الصواريخ

تلك الأنباء أثارت جدلًا واسعًا في تركيا، وقال الصحفي التركي ليفنت أوزجول، في تعليقه على الخبر عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إن تركيا ربما تكون قد اشترت تلك الصواريخ لصالح حكومة الوفاق الليبية التي تدعمها في ليبيا، حيث إن القوات المسلحة التركية ليست في حاجة إلى هذه الصواريخ حاليًا.

وشهدت النزاعات في ليبيا خلال الأيام الأخيرة معاك حامية الوطيس على الرغم من وباء فيروس كورونا. وخلال الأسبوع الماضي، استهدفت القوات الجوية التابعة لحكومة الوفاق الليبية المدعومة من قطر وتركيا، 6 قوافل عسكرية تابعة للجيش الوطني الليبي، ونفذت 5 غارات على قاعدة الوطية الجوية الاستراتيجية.

كما أعلنت القوات التابعة لحكومة الوفاق في ليبيا، أنها سيطرت على جبهتين في جنوب العاصمة طرابلس الأسبوع الماضي.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع