«إخوان اليمن» ذراع أردوغان السرية للسيطرة على البحر الأحمر

اليمن- أرشيفية

اليمن- أرشيفية

أثار حضور تركيا المتزايد في اليمن، خاصة في المنطقة الجنوبية المضطربة، القلق في جميع أنحاء المنطقة بشأن الأمن في خليج عدن وباب المندب، وذلك وسط تغول أردوغان ورغبته في فرض نفوذه على المنطقة بالاحتلال المباشر أو عن طريق دعم الجماعات المتطرفة.

وزادت هذه المخاوف من التقارير التي تشير إلى أن أجندة تركيا في اليمن تمولها وتدعمها قطر عبر بعض الشخصيات السياسية والقبلية اليمنية المنتسبة إلى الإخوان المسلمين. ويعتقد أنهم يهدفون إلى ابتزاز التحالف الذي يقوده العرب من خلال خلق تهديد تركي في البلاد وتشكيل تحالف جديد يضم كلاً من قطر وعمان.

وقال موقع «عرب ويكلي»، إن تركيا تتوغل في اليمن حتى الآن بحذر، وأنها في انتظار لحظة مواتية للتدخل، لأنها تأمل في الحصول على الضوء الأخضر من حكومة عبد ربه منصور هادي قبل الانتقال للعمل على الأرض.

وأشار الموقع إلى أن الأنشطة التركية الحذرة والخفية تتركز فعليًا في اليمن حاليًا في ثلاث مناطق ساحلية يمنية: شبوة، سقطرى، ومنطقة المخا بمحافظة تعز. وفي تقارير سابقة، سلط «عرب ويكلي» الضوء على وجود عناصر مخابرات تركية في محافظة شبوة تحت غطاء منظمة الإغاثة الإنسانية التركية التي تنشط في المحافظة منذ سقوطها تحت سيطرة الإخوان المسلمين في أغسطس 2019.

ويتزامن النفوذ المتزايد للإخوان المسلمين في شبوة مع العداء المتزايد تجاه التحالف الذي يقوده العرب في منطقة العلم في جنوب غرب اليمن، الذي كان هدفاً لهجمات متكررة بقذائف الهاون. ويعتقد أن الهجمات تهدف إلى قطع الغذاء والإمدادات الطبية، ما اضطر قوات التحالف المتمركزة هناك في النهاية إلى المغادرة.

بمجرد أن تصبح منطقة العلم تحت السيطرة، يأمل الإخوان المسلمون في الوصول إلى ميناء بلحاف الاستراتيجي، والاستفادة من صادرات الغاز والوصول إلى الساحل المطل على بحر العرب، وهي بوابة رئيسية لأي تدخل تركي محتمل وشحن الإمدادات الأساسية من القواعد العسكرية التركية في الصومال المجاورة. بالإضافة إلى النشاط المشبوه في تعز وشبوة. 

وتشير التقارير إلى الجهود التركية في تصعيد التوترات بمساعدة محافظ سقطرى عن طريق «رمزي محروس»، إذ تصاعدت التوترات بعد عودته من زيارة سرية إلى إسطنبول، التقى خلالها ضباط المخابرات التركية والقطرية وقادة الإخوان المسلمين.

وتوضح التطورات أن تركيا قد لعبت دورًا سياسيًا أكبر في جنوب اليمن من خلال الفرع المحلي للإخوان المسلمين في البلاد، والذي يساعد المؤسسات الخيرية التركية على اكتساب النفوذ.

وقال المحلل السياسي اليمني محمود الطاهر، إن حزب الإصلاح له دور فعال في منح المؤسسات والحكومة التركية، التي تتنكر في شكل منظمات خيرية، إمكانية الوصول إلى المدن اليمنية.

وأكد الطاخر أن تركيا لها مصلحة في تحريض الإخوان المسلمين ومنحها المزيد من النفوذ على الساحة اليمنية.

يذكر أن حزب الإصلاح، الفرع المحلي للإخوان المسلمين، تأسس عام 1990، ولعب دوراً مهماً على الساحة السياسية في البلاد. واكتسب الحزب المزيد من السلطة في السنوات الأخيرة، وملأ فراغًا سياسيًا خلفه سقوط نظام علي عبد الله صالح في فبراير 2012، ثم انقلاب قامت به ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران ضد هادي في مارس 2015.

ويشارك الحزب في حكومة رئيس الوزراء معين عبد الملك سعيد ومقره مدينة عدن الساحلية الجنوبية الشرقية.

وذكر عرب ويكلي أن مسؤولين ووزراء منتمين إلى جماعة الإخوان قاموا برحلات إلى أنقرة للضغط على المسؤولين مع حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ليكونوا أكثر نشاطًا في اليمن، لا سيما من خلال الاستثمار في قطاعات النقل والموانئ في البلاد. 

وفي منتصف يناير، زار نائب وزير الداخلية التركي إسماعيل كاتاكلي، عدن، وأجرى محادثات مع سعيد، وكشف أن أردوغان طلب من فريق من المساعدين إعداد تقرير عن الاحتياجات الإنسانية في اليمن.

جاء ذلك بعد شهرين من زيارة وزير النقل اليمني السابق صالح الجبواني، أحد أعضاء حزب الإصلاح إلى تركيا لمناقشة التعاون في إدارة الموانئ اليمنية.

وأشار الموقع إلى أن جهود تركيا لزيادة وجودها بالقرب من مضيق باب المندب، الذي يتم من خلاله نقل نفط الخليج قبل الوصول إلى قناة السويس، ستهدد أمن دول الخليج العربية؛ وذلك في ظل وجود قاعدة عسكرية في جيبوتي، لكسب موطئ قدم في الصومال وفي جزيرة سواكن السودانية الموجودة على البحر الأحمر، حيث تعمل أنقرة لتصبح قوة في البحر الأحمر.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع